هل بعد خطبِك أستفيق فأنشدُ

الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الكامل

«هل بعد خطبِك أستفيق فأنشدُ» من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 54 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـل بـعـد خـطـبِـك أسـتـفـيـق فـأنـشدُ — لأهــيــم وجــداً أو تــعــود مــحـمـدُ

فــارقــت قــومــك والليــالي صــارمٌ — دانٍ إلى أعـــنـــاقـــهـــم يــتــهــدد

وتـركـتـهـم في الخطوة الأولى إلى — مــا كـنـت تـأمـل فـالقـطـيـع مـشـرَّد

أيـن الضـيـاء لهـديـهـم أين الزلا — ل لريِّهــم لمــســاقــهــم أيـن اليـد

يــا ويــحــهــم والبــر قــفـر شـائك — مـــتـــزلزل والبــحــر مــرغٍ مــزبــد

كــنـت الإمـام ومـت مـكـبـوداً فـمـا — يــذوي مــن الأحـيـاء إلا الأكـبـد

مـا كـنـت تـخـشـى عائقاً غير الردى — لك فــي ســبــيـل اللّه عـمـا تـقـصـد

ـr> — تــفــتــي بـدافـعـهـم إلى نـفّـاعـهـم

فـتـعـيـنـك الفـتـوى عـليـه وتـسـعـد — وتــكــون عــدتــهــم ليـوم جـهـادهـم

إن خــانـهـم هـذا الزمـان الأنـكـد — وتــفــســر القــرآن تــســتــرعـي بـه

أبــنــاء ديــنــك عــصــرهــم وتــزود — وتـجـادل البـلغـاء عـنـهـم بـيـنـما

يـخـشـى الجـريـء ويـهـمـد المـتـوقد — وتــروِّج اللغــة الصــحـيـحـة فـيـهـمُ

من بعد ما عشقوا الركيك فأكسدوا — وتـقـوم بالشورى إذا طاشت بها ال

أحـــلام تـــوتــرهــا لهــم وتُــســدِّد — وتــؤلف الكــتــب الثـمـيـنـة للورى

تــجــلو قــرائحــهــم بــهــا وتـجـدد — مـا كـنـت تـرضى في الحكومة منصباً

إلا لتــظــهـر كـيـف يـقـضـي السـيـد — مــن للرئاســة والسـيـاسـة والعـلى

إن كـان فـيـهـا ذو التـجـارب يزهد — لم تـــعـــطــك الألقــاب إلا هــمــة

مــلء الوجــود وأنــعــم لا تــنـفـد — فــأريــت أهــل الشـرق أن صـلاحـهـم

بــنــفــوســهــم لا بــالمـلوك مـؤكَّد — وأبـــنـــت للمــغــلوب عــلة عــجــزه

ومـــراس غـــالبـــه فـــهـــمّ يـــقــلد — مـن بـعـد مـا أمضى الليالي خائفاً

مــتــرقــبــاً أو ذا شــكــاة يــحـقـد — وأضـــله نـــفـــرٌ يـــرون نـــجـــاتــه

فـي أن يـسـبُّوا مـن بـغـى ويعربدوا — وفَّقــت بــيــنــهـمـا فـذو غـرس كـمـا

تــرجــو وذو رزق يــطــيــع ويــحـصـد — ذكـروا نـصـيـحـتـك التـي لو صـانها

زعـمـاؤهـم مـن قـبـل لم يـسـتأسدوا — لولاك لاتَّبـعـوا العـنـاد فقاتلوا

واسـتـهدفوا أو أذعنوا فاستعبدوا — فـلو احـتـذى مـنـهـم مـثـالَك خـمـسةٌ

عــاد الفــخــار إليــهــمُ والســؤدد — يـــتـــطــلب الدســتــورَ أقــوامٌ ولو

وليــت حـكـم شـعـوب قـيـصـر أخـلدوا — وغـــداً يـــود غـــلاتـــه وحــمــاتــه

لو أطــلقـوا لك أمـرهـم وتـقـيـدوا — وقــضــيــت فـيـهـم مـسـتـبـداً عـادلاً

فــجــمــعــت شـمـلهـم وأنـت المـفـرد — وكــســبــت مــا لا يــكــسـبـنَّ مـتـوَّجٌ

صــعـب الشـكـيـمـة بـالجـيـوش مـؤيـد — ولقد تغالى الناس في الشهوات لا

يـعـنـيـهـمُ فـي الكـون إلا العـسجد — رانــت عــلى ألبـابـهـم شـبـهـاتـهـم

في الدين فاتهموا اليقين وفنّدوا — وتــوهــمــوه مُــقــعِــداً للنــاس عــن

عـــلم وعـــن مـــدنـــيــة وتــشــددوا — وجـروا سـراعـاً فـي فـسـيـح ظـنونهم

وشــكــوكـهـم مـتـخـبـطـيـن فـألحـدوا — حـتـى إذا بـلغـوا المـدى جـادلتهم

فــأعــدتـهـم مـسـتـسـلمـيـن فـوحـدوا — هــل بـعـد مـا حـكَّمـت عـقـلك فـيـهـم

يــبــقــى مـن العـقـلاء مـن يـتـردد — أنــصــفــت حــتــى مــا يُـسِـرُّ لمـسـلمٍ

مـــتـــنــصــرٌ حــقــداً ولا مــتــهــود — مـا قـمـت بـالإصـلاح إلا بـعـد مـا

قــدَّرت قــوة مــن يــكــيــد ويــفـسـد — وجــعــلت عــفــوك عــن عـداتـك سـنـة

للقــادريــن بــهــا إليــهـم تـعـهـد — مـا الحـرب تـقـتـيـل العـدى لكـنها

نـزع الحـكـيـم من الورى ما عودوا — مـا أنـت فـي الهـيجاء خصماً فاتكاً

تــســقــي المـنـيـة كـل مـن يـتـمـرد — مـا عـذر ذي الثـقـة الكبيرة نفسه

إن لم يــجــد عــذراً لديــه الحُــسَّد — وبــأي طــب يــســتــطــاع عــلاج مــن

يــســتــنـكـر البـرهـان وهـو مـجـسـد — ويـرى التـنـقـل فـي المـمالك بدعة

حــيــن ارتــحــالك نـاقـداً تـتـفـقـد — مـن بـات غـيـرك والخـطـوب مـحـيـطـة

بـالمـغـرب الأقـصـى رقـيـبـاً يـرصـد — لو طـال عـمـرك حـقـبـة وصـنـعـت مـا

أزمـــعـــت صــنــت ولايــة تــتــبــدد — أتــهــمُّ بــالأعـبـاء عـنـهـم ثـم لا

يــرضــيــهـمُ إلا الخـمـول المـقـعـد — مــاذا يـضـرك إن أبـيـت النـفـع لو

حــجــبــتــك دار عــنــهـم أو مـسـجـد — مـا كـان يـبـرد غـلهـم يـا سـيـفـهم

حــتــى تـبـيـت وأنـت فـيـهـم مـغـمـد — ونــطـقـت بـالشـعـر الصـراح مـودعـاً

فــتــركــتــه وهــو الأجــل الأمـجـد — أيـــضـــيـــعـــه أحــد وتــلك وصــيــة

لذويــه بــالحــق الذي لا يــجــحــد — هـذي حـيـاة الجـد في القوم الأُلَى

هـــزلوا وجـــد ســواهــمُ يــتــصــيــد — يـا مـكـبـريـن مـحـمـداً سـيـروا على

آثــــاره إن الطــــريـــق مـــمـــهـــد — اليـوم يـجـلو الشـعـر عـبرة أمسكم

فـاسـتـجـمـعـوا لغـد يـكن لكم الغد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزلا: الزَّلاَّءُ : مذ الأَزَلُّ،.- من القسيِّ: التي يُسرع السهمُ في خروجه منها ج زُلٌّ.
  • بدافعهم: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …
  • تفتي: تَفَتَّى يَتَفَتَّى تَفَتَّ تَفَتَّيًا [فتو وفتي ]: تكلَّف الفتوَّة وتشبه بالشباب؛ أستاذنا الشيخ يتفتَّى.- ت البنتُ: صارت فتاة، أي شابَّة أو سلكت سلوك الفتاة.
  • تقصد: تَقَصَّدَ يَتَقَصَّدُ تَقَصُّداً :- ــه. توجَّه إليه أوعنــاه ؛ تَقَصَّدَ بكــلامه أحدَ الحاضرين/ تقصّد داره ليرتاح فيها.- العودُ : تكسـّر وصار قِصَداً، أي قطعاً.
  • خطبك: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، …
  • شائك: الشَّائِكُ [شوك]: فا. ـ: ذو الشَّوكِ؛ نَباتٌ شائكٌ. ـ من الأُمور: الشّديدُ العَسِرُ أو المؤذي؛ انكبّ الوزيرُ على معالجة هذه القضيّة الشّائِكةِ/ رجُلٌ شائكُ السّلاح، أي قويُّ التّسلّح/ الأسلاكُ الشائكةُ، هي أسلاكٌ معقودة …
  • فالقطيع: القَطِيعُ : المقطوعُ؛ غصنٌ قطيع.-: الطائفة من المواشي كالغنم وغيرها؛ ساقَ الرّاعي القطيع إلى المرعى ج قُطْعَانٌ وقِطَاعٌ.-: المثْلُ والنظير؛ هو قطيع أخيه في الجِدّ والمثابرة ج قُطَعَاءُ.-: المصابُ بالقُطعِ أي تتابع النَّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة