بأية عيد أنت يا عيد عائدٌ
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الطويل
«بأية عيد أنت يا عيد عائدٌ» من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بأية عيد أنت يا عيد عائدٌ ... تفيض تباريحاً لنا أم شمائلا
جزعت من الأنباء حتى كأنني ... ألاقي من الأنباء جيشاً مقاتلا
فهل غادر الليث الرهيب عرينه ... وأسلم أبطال الذمار المعاقلا
وخانت سيوف الفاتحين أكفهم ... وضلت سفين الفاتحين السواحلا
وهل بلغ البيتَ الحرامَ حديثُهم ... وهال حجيجاً حوله وقبائلا
وهل علم القبر الكريم بما جرى ... فقد بات مهتز الجوانب سائلا
وللشرق أم للغرب أم لهما معاً ... أعد عداة الترك تلك المعاولا
أأصبر حتى يسقط العرشُ بينهم ... وتلتهم النيران تلك الخمائلا
حياتي لمغلوبين عانوا مكايداً ... صليبية قبل الو�ــاً حوله وقبائلا
وهل علم القبر الكريم بما جرى ... فقد بات مهتز الجوانب سائلا
وللشرق أم للغرب أم لهما معاً ... أعد عداة الترك تلك المعاولا
أأصبر حتى يسقط العرشُ بينهم ... وتلتهم النيران تلك الخمائلا
حياتي لمغلوبين عانوا مكايداً ... صليبية قبل الوغى وحبائلا
إذا استنجدوا بالمسلمين تخلَّفوا ... وكم وجدوا من قوم عيسى مخاتلا
فيا آل عثمانَ اتِّعاظاً فإنها ... تجاريب أيقظن الشعوب الغوافلا
وما الأمم الغلابة اليوم بالخنا ... بآمنةٍ حول الفريسة غائلا
أرى بينها خلفاً أمام تراثكم ... وأسلابِكم يستجمعُ الشرَّ شاملا
وكم دولة شبت وشابت وأدبرت ... فهل عاهد الغرب الزمان المداولا
عفاء على الدنيا إذا بت لا أرى ... جحافل للإسلام تُردي الجحافلا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجوانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ. (لسان العرب)
- الذمار: ذمر: الذَّمْرُ: اللَّوْمُ والحَضُّ مَعًا. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَلا وإِن الشَّيْطَانَ قَدْ ذَمَّرَ حِزْبَه أَي حضهم وشجعهم؛ ذَمَرَه يَذْمُرُه ذَمْراً: لامَهُ وحَضَّهُ وحَثَّهُ. وتَذَمَّرَ هُوَ: لَا … (لسان العرب)
- الرهيب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
- الفاتحين: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)