الغيمة الغريبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المومس الأجيرة الحقيرةأكثر من حبيبتي سخاءا
أتيتها مساءامعانقا أعانق الهواءا
هبّ من القطب على الظهيرةمقبلا عيونها الخواءا
كأنني كيشوت في الأصيليركض خلف ظله الطويل
و يطعن السنابل الكسيرةيظنها الأعداء
ضممت منها جثة بيضاءاتكفنت من داخل و قبرها
في جوفها تناءىحملت منها صخرة صماءا
تشدني إلى الثرىأرفعها لتلثم الجوزاءا
الحب أن تبذل أن تنال ما تريدكالنبع إذ يدفق لا كالبئر
كالنار تطوي نحوك السماءالا شرر الزناد
أستزيدفألتقى دمعي كغيمة تعيد نفسها للبحر
أتعلم السحابة المرعدة المبرقة المجلجلةبأن ماءها سيستحيل غيمة إليها مقبلة
تبذله في الفجرو تلتقي به قبيل العصر
أريد أن أضمّ أن أقّبلالدم الذي ينبض في الشفاة
كأنما القلب الذي يقّبلالجسد الموات لا يحس شهقة الإله
تغور كالمدية حين تقتلفتبعث الحياة القتيل
أريد أن أحرق كالحريق من أخيل :في القلب و اليدين و الكعبين
و يأكل النار لظى في عينيلو كان ما تحسه الحبيبة
الألم الدوار لا الخواءاماكنت مثل غيمة غريبة
ترعد حتى تشعل الهواءارعدا
و تأبى الأرض أن تجيبه .
عن القصيدة
«الغيمة الغريبة» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.