سجين

الشاعر: بدر شاكر السياب · البحر: المتقارب

«سجين» من شعر بدر شاكر السياب، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذراعا أبي تلقيان الظلال ... على روحي المستهام الغريب

ذراعا أبي والسراج الحزين ... يطاردني في ارتعاش رتيب

وحفت بي الأوجه الجائعات ... حيارى فيا للجدار الرهيب

ذراعا أبي تلقيان الظلال ... على روحي المستهام الغريب

** ... وطال انتظاري كأن الزمان

تلاشى فلم يبق إلا انتظار ... وعيناي ملء الشمال البعيد

فيا ليتني أستطيع الفرار ... وأنتِ التقاء الثرى بالسماء

على الآل في نائيات القفار ... وطال انتظاري كأن الزمان

تلاشى فلم يبق إلا انتظار! ... **

أألقاك؟ تأتي على النجوم ... وتمضي وما غير هذا السؤال

تغنيه في مسمعي الرياح ... وتلقيه في ناظري الظلال

وترنو على جرسه الأمنيات ... إلى ذكريات الهوى في ابتهال

أألقاك تأتي علي النجوم ... وتمضي وما غير هذا السؤال

** ... أصيخي! أما تسمعين الرنين

تدوي به الساعة القاسية ؟؟ ... أصيخي فهذا صليل القيود

و قهقهة الموت في الهاوية! ... زمان .. زمان يهز النداء

فؤادي فأدعوك يا نائية ... أصيخي أما تسمعين الرنين

تدوي به الساعة القاسية!؟ ... **

أما تبصرين الدخان الثقيل ... يجر الخطى من فم الموقد

تلوى فأبصرت فيه الظهور ... وقد قوستها عصا السيد

وأبصرت فيه الحجاب الكثيف ... على جبهة العالم المجهد

أما تبصرين الدخان الثقيل ... يجر الخطى من فم الموقد

** ... ولا بد من ساعة من مكان

لروحين ما زالتا في ارتقاب ... سألقاك أين الزمان الثقيل

إذا ما التقينا و أين العذاب؟! ... سينهار على مقلتيك الجدار

وتفنى ذراعا أبي كالضباب ... ولا بد من ساعة من مكان

لروحين ما زالتا في ارتقاب! ... **

وكيف التلاقي وبين المنى ... وإدراكهن الدخان الثقيل؟

تموج الأساطير في جانبيه ... ويحبو على صدره المستحيل

ونحن الغريقان في لجه ... سننسى الهوى فيه عما قليل

وكيف التلاقي و بين المنى ... وإدراكهن الدخان الثقيل

** ... لينهد هذا الجدار الرهيب

وتندك حتى ذراعا أبي ... أحاطت بي الأعين الجائعات

مرايا من النار في غيهب ... إذا أستطعت مهرباً مقلتاي

تصدى خيالان في مهربي ... فأبصرت ظلين لي في الجدار

أو استوقغني ذراعا أبي ... **

سأبقى وراء الجدار البغيض ... وعيناي لا تبرحان الطريق

أعد الليالي خلال الكرى ... وأرعى نجوم الظلام العميق

فلا تيأسي- أن تمر السنون ... ويطفين في وجنتيك البريق

سأبقى وراء الجدار القديم ... وعينان لا تبرحان الطريق

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الرهيب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
  • الفرار: فرر: الفَرّ والفِرارُ: الرَّوَغان وَالْهَرَبُ. فَرَّ يَفِرُّ فِرَارًا: هَرَبَ. وَرَجُلٌ فَرورٌ وفَرورةٌ وفَرَّار: غَيْرُ كَرَّارٍ، وفَرٌّ، وَصْفٌ بالمصدرْ، فَالْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِيهِ سَوَاءٌ. وَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَة … (لسان العرب)
  • القفار: قفر: القَفْرُ والقَفْرة: الخلاءُ مِنَ الأَرض، وَجَمْعُهُ قِفارٌ وقُفُورٌ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: يَخُوضُ أَمامَهُنَّ الماءَ حَتَّى ... تَبَيَّن أَن ساحَتَه قُفورُ وَرُبَّمَا قَالُوا: أَرَضُونَ قَفْرٌ. وَيُقَالُ: أَرض قَفرٌ و … (لسان العرب)
  • المستهام: ستهم: الْجَوْهَرِيُّ: السُّتْهُمُ الأَسْتَهُ، والميم زائدة. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لأني غريب
  • الأسلحة والأطفال
  • أنشودة المطر
  • الوصية
  • ليلى
  • المسيح بعد الصلب
  • أهواء
  • هل كان حبا