امرأة في داخلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في داخلي قصيدةٌ تملؤني كثيراتملؤني سعادةً، ولهفةً، ونورا
في داخلي، تستيقظُ الصُّبحَ على بُكائيوفي المسا تفرِشُ بينَ أضلُعي السَّريرا
حلمٌ شقيٌّ ساحرٌ، أطلَّ كالحكاياوحينَ كانَ... صارَ قلبي كوكباً مسحورا
في داخلي طفلٌ صغيرٌ، لم أكنْ أراهُولم أكن أحسبُ أن أشتاقَهُ أخيرا
يخنُقُهُ الخوفُ، فيغدو صوتُهُ أنيناًيستنفذُ الشَّهيقَ من عَينيهِ والزَّفيرا
يبكي، وحدُّ السّيفِ فوقَ رأسهِ يُصلّيينتظرُ الرَّحمةَ، أو ينتظرُ المصيرا
يُغلِقُ بابَ حُزنِهِ في وجهِ كُلِّ يومٍويرتدي وَحدتَهُ، وصَمتَهُ المريرا
لم ينتظرها مرَّةً بالبابِ حينَ جاءتبدفئِها الغافي على الأهدابِ زمهريرا
جاءتهُ بالحُزنِ إلى أحزانِهِ، وغابتْفارتدَّ قلبُهُ وراءَ خطوِها حسيرا
من كان َيدري أنّ هذا الحزن سوفَ يجلوعينيهِ من رقادهِ، فيستوي بصيرا
وأنّ صوتيمنذُ عاثتْ فيهِ صارَ مثلي أنينَ جيلٍ قادمٍ ينتظرُ التَّغييرا
هذا أنا من بعدها، ملوّناً كطفلٍأبكي بألفِ لُغَةٍ، وأكرهُ التّفسيرا
صرتُ أغنّي كلَّ من عاشوا بلا عيونٍوكلَّ عشقٍ لم يزل في مهدهِ ضريرا
وصارَ للشمسِ وللسَّماءِ ألفُ طعمٍوصارَ ملمسُ الهواءِ والشَّذا حريرا
يا سادتي، كم عالماً يعيشُ في دمائي؟كم كوكباً تركتُهُ فيَّ لكي يدورا؟!
وكم أباً في داخلي يحيا، وكم مراهقاًيبكي، وكم عاشقةً خجلى، وكم صغيرا؟!
أسئلةٌ، أسئلةٌ... تنبتُ كالمراياتُطلقُ في أصابعي الغزلانَ والنُّسورا
وتَعجِنُ الأقلامَ في يديَّ حينَ أبكيوتَرفَعُ الجُدرانَ في عينيَّ كي أثورا
يا ذلكَ الحبُّ الذي أفلتني شراعاًطويتُ في جناحهِ الحروفَ والتّعبيرا
يا من تأخّرت عشرينَ سنةً، لتأتيحاملةً لي وطناً لا يدفِنُ الشُّعورا
ورشَّتِ الملحَ على جرحي، فصارَ زهراًوأطلقتْ في القلبِ من نزيفِهِ العبيرا
ما زلتُ في خطواتيَ الأولى إليكِ أحبووبعدُ ما زلتُ جديداً في الهوى، غريرا
أُحِبُّني بَعدَكِ في صوتِ الرَّصاصِ حوليذاكَ الذي يَغتالُني، يغتالُني تشهيرا
أُحِبُّني في كُلِّ مَنْ أهدَيتُهُم أوطاناًوأبصَروا من بعدِنا النُّورَ، فكانَ نورا
أُحِبُّني في ذلِكَ القادِمِ حينَ يأتيرغماً عن الزَّمانِ يأتي، ثائراً شِرِّيرا
يلُفُّ حولَ عُنُقي حِبالَهُ فِداءًومن هُناكَ يرفسُ الأرضَ... لكي تدورا
عن القصيدة
«امرأة في داخلي» من شعر نائل الحريري، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.