إنّ عِرْسِي قد آذنتْني أخِيراً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إنّ عِرْسِي قد آذنتْني أخِيراًلم تُعَرِّجْ ولم تُؤامِرْ أمِيرَا
أجهازا جاهزت لا عتبَ فيهِأمْ أرَادَتْ خِيانةً وفُجورَا
ما صلاحُ الزوجين عاشا جميعاًبعد أن يصرم الكبيرُ الكبيرا
فاصبري مثلَ ما صبرتِ فإنيلا إخالُ الكريمَ إلاّ صَبُورَا
أيَّ حينٍ وقد دببتُ ودبَّتْولَبِسْنا من بَعْدِ دَهْرٍ دُهُورَا
ما أرانا نقولُ إلا رجيعاًومعاداً من قولنا مكرورا
عذلتني فقلتُ لا تعذلينيقد أغادي المعذَّل المخمورا
ذا صباحٍ فلم أوافِ لديهِغيرَ عَذَّالةٍ تَهِرُّ هَرِيرَا
عذلته حتى إذا قال إني- فذَرِينِي- سأَعْقِل التَّفكيرَا
غفلتْ غفلةً فلم تر إلاذات نفس منها تكوسُ عقيرا
فَذَرِينِي من المَلامَةِ حَسْبِيرُبَّما أَنْتَحِي مَوارِدَ زُورَا
تتأوَّى إلى الثنايا كما شَكَّــتْ صناعٌ من العسيبِ حصيرا
خلجاً من معبدٍ مسبطرٍّفقَّر الأكم والصُّوى تفقيرا
واضِحِ اللَّوْنِ كالمَجَرَّةِ لا يَعْــدمُ يوماً من الأهابيِّ مورا
وذِئاباً تَعْوِي وأَصْواتَ هامٍمُوفِياتٍ مع الظَّلامِ قُبورَا
غيرَ ذِي صاحبٍ زَجَرْتُ عليهحُرَّةً رَسْلةَ اليَدَيْنِ سَعُورَا
أخرج السَّير والهواجر منهاقَطِراناً ولو رُبٍّ عصيرا
يومَ صومٍ من الظهيرةِ أو يومَ حُرُورٍ يَلَوِّحُ اليعفورا
وإذا ما أَشاءُ أبعَثُ منهامطلعَ الشمسِ ناشطاً مذعورا
ذا وشومٍ كأنّ جلدَ شواهُفي ديابيجَ أو كسين نمورا
أَخْرَجتْه من اللّيالي رَجُوسٌليلةً هاجَها السِّماكُ دَرُورَا
غَسَلتْه حتَّى تَخَالَ فَريداًوجمانا عن متنه محدورا
في أًصولِ الأَرْطَى ويُبْدِي عُروقاًثَئِداتٍ مثلَ الأعِنَّةِ خُورَا
وَاشِجاتٍ حُمْراً كأنّ بأَظْلاَفِ يديهِ من مائهنَّ عبيرا
كمطيفِ الدوّار حتى إذا ماساطِعُ الفَجْرِ نَبَّه العُصفورا
رابَه نَبْأةُ وأضْمَرَ منْهافي الصِّماخين والفؤادِ ضَميرا
مِنْ خَفِيّ الطِّمْرَيْنِ يَسْعَى بغُضْفٍلم يؤيِّه بهنّ إلا صفيرا
مقعياتٍ إذا علونَ يفاعاًزرقاتٍ عيونها لتغيرا
كالحِاتٍ معاً عَوارِضَ أَشْدَاقٍ ترى في مشقِّها تأخيرا
طافِياتٍ كأنهنّ يَعَاسِيــبُ عَشِيٍّ بارَيْنَ رِيحاً دَبُورَا
ما أرى ذائداً يزيد عليهغابَ عنه أنصارُه مَكْثُورَا
بأسيلٍ صَدقٍ يثقفه فيــهنّ لا نابِياً ولا مأطُورَا
فكأنّي كسوتُ ذلك رحليأو مُمرَّ السراةِ جأباً دريرا
أو أقباً تصيَّفَ البقلَ حتىطار عنه النسيلُ يرعى غريرا
£يَنْتحِي بالقَنَان يَقْرُو رِياضاًفانتحى آتنا جدائدَ نورا
ألصق العذمَ والعذابَ بقبّاءَ ترى في سراتها تحسيرا
سَمْحةٍ سَمْحَجِ القَوائِم حَقْباءَ من الجونِ طمِّرتْ تطميرا
فوقَ عُوجٍ مُلْسِ القَوائِم أُنْعِلْــلْنَ جلاميدَ أو حذينَ نسورا
دأبَ شهرين ثم نَصفاً دميكاًبأريكينِ يكدمانَ غميرا
فهي مَلْساءُ كالعَسِيبِ وقَدْ بَانَ نَسِيلٌ عن مَتْنِها ليَطِيرَا
قد نَحاها بشَرِّه دُونَ تِسْعٍكان ما رامَ عندَهنّ يَسِيرَا
كَالقِسِيِّ الأعطالِ أفرد عنهاآتناً قرّحاً ووحشا ذكورا
مُرْتِجاتٍ على دَعَامِيصَ عُوناًشُمُسٌ قد لَوَيْنَ عنه حُجُورَا
££££££تَرَك الضَّرْبُ بالسَّنابِك مِنْهُــنّ بضاحي جبينه توقيرا
علقتْ مخلفاً جنيناً وكانتمنحتْ قبله الحيالَ نزورا
مثل درصِ اليربوع لم يرب عنهُغَرِقاً في صُوانِه مَغْمورَا
فإذا ما دَنَا لها مَنَحَتْهُمضمراً يفرصُ الصَّفيحَ ذكيرا
ذَكَرَ الْوِرْدَ فاسْتَمَرَّ إلَيْهبِعَشِيٍّ مُهَجِّراً تَهْجِيرَا
جعل السَّعدَ والقنان يميناًوالمروراة شأمةً وحفيرا
عامداً للقنان ينضو رياضاًوطِرَاداً من الذِّنابِ ودُورَا
ويخافانِ عامراً عامرَ الخضْــرِ وكان الذِّنابُ منه مصيرا
رامياً أخَشْنَ المَنَاكِبِ لا يُشْــخِصُ قد هَرَّه الهَوادِي هَرِيرَا
ثاوياً ماثلاً يقلب زرقاًرَمَّها القَيْنُ بالعُيونِ حُشُورَا
شرقاتٍ بالسمِّ من صُلبِيٍّوركوضاً من السراءِ طحورا
ذاتَ حِنْوٍ مَلْسَاءَ تَسْمَعُ مِنْهاتَحْتَ ما تَنبِضُ الشِّمالُ زَفِيرَا
يبعثُ العزفُ والترنمُ منهاوَنَذيرٌ إلى الخَمِيسِ نَذيرا
لاصقٌ يكلأُ الشريعة لا يُغــفي فواقاً مدمِّراً تدميرا
عن القصيدة
«إنّ عِرْسِي قد آذنتْني أخِيراً» من شعر كعب بن زهير، من المخضرمين، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «معجم ما استعجم»: السين والعين، البيت ٤٩
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.