طَائرُ الأَرَقِ

الشاعر: هزبر محمود علي · البحر: المضارع · الغرض: قصيدة غزل

«طَائرُ الأَرَقِ» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

... إلى شهيدٍ عراقي…. — .

. — أَرْتَـجُّ في أَكْـؤسيْ .. تَـرْمي لِيَ الصَّـبْـرا

أَرتَدُّ أَبْـحَـثُ فـي أَبْـعَـادِكَ الأُخـرىٰ — أَلْـقاكَ حُلْمًا بِـِصُلْبِ الدَّهْـر .. يَـبْحثُ عَنْ

رَحْـمٍ مِنْ الوَقْـتِ ، يَرْضَىٰ لٱبْـنِهِ الفَـقْـرا ! — أَلْـقَاكَ تَـرْفُـضُ ذُلَّ السَّـيْـرِ في عُـمُـرٍ ،

تَـجُـرُّ سَـاعَـاتُـهُ أَمْـيـالَـهَـا جَـرَّا — حَـتَّىٰ أَحِـبَّـتُكَ البَـاقُـوْنَ .. هُـمْ أَرَقٌ

يَصُـبُّ فِي مُقْـلَـتَـيْكَ الشَّـوْقَ و الذُّعْـرَا — لَوْ وَحْـدَهُمْ رَكِـبُوْا , ما ٱحْتَرْتَ لَيْلَـتَـهَا:

تُـنْـجيْ قَـرَاصِنَةً أَمْ تُـغْـرِقُ البَـحْـرَا ! — مَـزَّقْتَ .. لَمْـلَمْتَ .. كَمْ أَحْـرَقْتَ مِنْ وَرَقٍ

كَمْ .. كَمْ سَكَـبْـتَ عَـلَىٰ شُـطْآنِهِ حِـبْرَا — كَانَ الـهَوَىٰ جَـامِحاً .. يَـطْفُوْ عَلَىٰ سَهَريْ

عَـنَاكِباً .. تَـرْتَـجي إِغْـفَـاءَةً صُـغْـرىٰ — إِيَّـاكَ تَـعْنـيْ فَـإيَّـاك ٱجْـتِيَاحَ دَمـِيْ

حَـتَّىٰ يَـرَىٰ ٱﷲُ فـي أَمْــوَاجِـهِ أَمْـَرا — ** ** ** **

أَدْريْ بِأَنَّـكَ آيـَـاتٌ قَـد ٱخْـتَـبَـأَتْ — خَلْفَ ٱلـحَـنَاجِرِ ، لكنْ ، هَـلْ تَرَىٰ عُـذْرَا ؟

أَدْريْ .. أَحِبَّـتُـكَّ البَـاقُـونَ , مَـا تَرَكُـوا — - من كُثْرِ ما ٱنْـتَصَروا – لِلْشِّعْـرِ مِنْ مَجْرَىٰ

ذَا نَـبْضُكَ ٱلـمُنْـتَـهيْ فِـي كُلِّ زَاويَـةٍ — مِـنْ البِـلادِ , يُـوَاسيْ الـرَّمْلَ والنَّـهْـرَا

يُـعِـيْنُ كُـلَّ عَـجُوْزٍ تَـقْـتَـفيْ أَثَـراً — وَ فيْ وُجُـوْهِ الأَعَـادِيْ يَـنْـثُرُ الـجَـمْـرَا

وَ يَـسْتَريْحُ بِـأَحْضَانِ الغُرُوْبِ .. يُـعَـلُّـمُ — الطُّـيُوْرَ , هُـنَاكَ , اللـعْبَ وَ الـشِّـعْـرَا

يَـا أَوَّلَ الـصُّـبْحِ .. يَا أَنْـفَاسَ يَـقْـظَـتِهِ .. — يَـا مَـا يَجـئُ غَـداً .. مَـا ظَـلَّ .. مَا أَسْـرَىٰ

يَا زَائـراً بَعْـثَـرَتْ غَـايَـاتُـهُ نَظَرِيْ , — لَمَّا عَـبَرْتَ , حَنـيْنيْ أَغْـلَقَ الـجِـسْـرَا !

أَخْـشَىٰ عَـلَيْكَ فَـقَـضِّ الليْلَ فِيْ كَبِديْ — وَ ٱرْحَـلْ مَعَ الفَـجْرِ ، لا تَـتْـرُكْ بِهِ ذكْـرَىٰ !

** ** ** ** — تَـصْطَـادُ مِنْ غَـفْلَتيْ أَشْهَـىٰ دَقَائقِـهَـا

أَعِيْ ، فَـتَهْزِمُنِي .. أَدْعُوْ لَـكَ الـنَّـصْـرَا — يَا طَـائرَ الأَرَقِ الـحَـيْـرَانَ , ذَا وَهَـجِـيْ

فَـٱخْـتَرْ لِـعَيْـنَيْكَ مِنْ أَغْـصَانِهِ وَكْـرَا — إِنِّيْ حَمَـلْتُكَ صَـحْواً , عَـنْهُ مِنْ جِـهَةِ

الصَّحْـرَاءِ , قَلْـبِيْ جِـدَارٌ يَمْـنَعُ الـحَرَّا ! — وَ حِيْنَ نُحْـصِيْكَ تَـأتِيْ أَنْـتَ أَصْـغَرَنَـا ،

فَـكَيْفَ تَجْـمَعُ هذا الـمَجْـدَ وَ القَـبْرَا ؟! — وَ كَمْ تُـصَـدِّعُ , إِصْـرَارَ الـغِـيَابِ عَلَـى

أَنْ لاتَـجئَ ، فَـتَـأتِيْ تَـرْكَبُ الـجَـهْرَا — يَا مَـنْ سَمَـا بـﭑنْـتِـبَاهيْ ، صِرْتُ أُبْـصرُهُ

حُـرّاً ، رَصَـاصَاتُـهُمْ فِيْ وَجْـهِهِ أَسْـرىٰ ! — أَنَا أَذَعْـتُـكَ , إِذْ حَـدَّقْـتُ فِـيْكَ عَـلَىٰ

مَرْأىٰ الأَنَـامِ الىٰ أَنْ لَـمْ تَـعُـدْ سِــرَّا ! — أَنَا أَذَعْـتُـكَ , قُـلْتُ : الـمَوْجُ لَـيْسَ كَمَا

مِنْ أَلْـفِ عَـامٍ .. وَ هَـذا نَـبَّـهَ الـبَـرَّا ! — يَا سَـاحِراً يَـسْرِقُ الأَقْـدَارَ مِنْ عُـمُريْ ،

عَـطْـفاً عَلَىٰ عَـبَثيْ ، أَنْهَـكْتَـهُ سِحْـرَا — قُـلْ للعـرَاقِ إِذَا مَـا الذِّئْـبُ أَتْـعَـبَـهُ

فَـصَـارَ يُـوسُفَ ، لكنْ لازَمَ الـبِـئْـرَا : — رُؤيَـا سَـجِـيْنَـيْهِ حَقَّتْ ، إِذْ صُلِبْتُ أَنَـا،

وَ ظَـلَّ مَنْ ظَـلَّ يَـسْـقيْ رَبَّـهُ خَـمْـرَا — ــــــــــــــــــــــ

كركوك 2008

البحر والقافية

القصيدة على بحر المضارع. بحر نادر جدًّا في الشعر، سُمّي مضارعًا لمضارعته (مشابهته) للخفيف.

تفعيلاته: مفاعيلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحرا: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا …
  • الفقرا: قرأ: القُرآن: التَّنْزِيلُ الْعَزِيزُ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ عَلَى مَا هُوَ أَبْسَطُ مِنْهُ لشَرفه. قَرَأَهُ يَقْرَؤُهُ ويَقْرُؤُهُ، الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِ، قَرْءاً وقِراءَةً وقُرآناً، الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُو …
  • بصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
  • ترفض: تَرَفَّضَ يَتَرَفَّضُ تَرَفُّضاً : تفرَّق وتبدَّدَ وزال، أي ارفضَّ؛ تَرَفَّض المتجمَّعون من غير اتّفاق. ـ الدمعُ: سال؛ تَرَفَّض دمعه للنبأ الحزين.

قصائد ذات صلة

  • شاعرٌ في زمن الضَّياع
  • إِذا كنتَ وادي النمل
  • آخر ُ الأَلحان
  • مَا لَمْ أكُنْ أَنْتَ
  • عَـلىٰ بُعْدِ يَومٍ مِنْ عُمَـانَ
  • شاعِرٌ في زَمَنِ الضَّيَاع ِ
  • شَهْـرَزَادُ الشمَالِ
  • أَميرُ الحَمام