ﺁخِرُ الأَ لحَانِ
الشاعر: هزبر محمود علي · البحر: الكامل
«ﺁخِرُ الأَ لحَانِ» من شعر هزبر محمود علي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حِضْنِيْ عَتـيْـقٌ وَ ﭐحْتِجَـاجُـكِ مُكْلِـفُ — وَ لِسَانِيَ الصَّـحْرَاءُ وَ ﭐسْـمُـكِ مُـتْـرَفُ
وَ وَرَاءَ جُرْحِيْ أَلْـفُ جُرْحٍ ، مَـا لَـهَــا — نَــفْسُ الأَذَىٰ .. فَٱحْـتَارَ مَاذا يَـنْـزفُ
وَ السَّـاكِـنُونَ بِرَاحَـتَـيَّ قَـبَـائـلاً ، — بِهِمَـا قَـضَوْا عُمُراً ، عَلَيْـهِ تَـأَسَّـفُـوا !
وَ تَـنَـفَّسُـوْنـيْ فـي الـحُـروبِ ، فَصِرْتُ — حَفْـراً في الـهَوَاءِ ، وَ آيَـةً لا تَهْـــدفُ !
أَرْمِـيْـكِ من أَعْلىٰ الـحَنِـيْنِ عَلىٰ دَمـيْ — بِمَسَافـةٍ ، فِيْـهَـا الزَّمَـانُ مُـزَيَّــفُ !
كَمْ خَـانَ جَفْـنُكِ وَ الَّلـيَـاليْ أَمْـطَرَتْ — سَـهَـراً .. و ذَا جَفْـنيْ لِعَيْـنِكِ مِعْـطَفُ
كَمْ مِن شِـفَاهِكِ قدْ رَمَيْـتِ ، وَ كَانَ لِـيْ — شَـفَـةٌ ، إِذَا ذُكِرَتْ شِـفَاهٌ تَـنْـشَـفُ
كَمْ كُـنْتِ فِيَّ .. فَكُـنْتُ حِيْن أَزُورُنـي — لا شئَ لِـيْ .. فَـأَمُرُّ لا أَتَـوَقَّــــفُ !
قَـدَمَايَ ضِـدِّيْ في الـهَـوَىٰ ، وَ الأَرْضُ — أَصْغـرُ مِنْ يَـدَيَّ ، فَكَـيْفَ نَحْوَكِ أَزْحَفُ ؟!
وَ إِذَا أَطِيْرُ إِلَيْكِ ، ضِدِّيْ الرِّيْحُ وَ النَّفَسُ — القَلِــيْلُ وَ ظُلْــمَــــــةٌ تَـــتَـــصَـرَّفُ
هَلْ تَـذْكُـرِيْنَ شَـوَاطِـئاً مَـوْثُـوْقَـةً — بِـبِحَـارِهَـا .. وَلَدَىٰ مُـرُوْرِكِ تَرْجِـفُ ؟!
وَ أَهِـلَّةً سَـقَـطَتْ .. وَ أَنْــتِ بَـريْئَــة ٌ — أَنَّ الـسَّمَـاءَ ، عَلىٰ هُدُوْئـكِ ، تَـضْعَـفُ !
لَمَّا دَعَوْتِ الصَّـيْـفَ فيْ وَسَطِ الـشِّتَـاء — رَأَيْـتُـهُ يَـأتِـيْـكِ لا يَـتَـخَـلَّـفُ
وَ لَـكَمْ مَـحَوْتِ جِـفَاهُمَـا فَتَـآلَـفَـا — - لَـمْ أَدْرِ أَيُّـهُـمَـا بَـأَئٍ أَلْـطَـفُ -
مُذْ قُـدْتِ حُسْـنَـكِ نَحْـوَ قَلْبيْ فَاتِحاً — وَ أَنـا عَـن ، الأَسْـمَـاءِ فِـيَّ ، مُـحَـرَّفُ
وَ جَـعَـلْتِ مِـنِّـيْ رَايَـةً مُـنْـحَـازَةً — حَـتَّـىٰ إِذَا مَـا تُـهْـزَمِـيْـنَ أُرَفْــرِفُ !
يَـا ﺁخِرَ الأَلْـحَـانِ ، مِـنْ وَتَـرٍ تَعَـطَّـلَ — لَـمْ يَـزَلْ مِـنْ أَلْـفِ عَـامٍ ، يَعْـزِفُ
يَا حُـجَّـةَ الأَنْــوَارِ .. لَمَّـا يَـدَّعِــيْ — كَسْبَ الـجِـدَال ِ ، ظَـلامُهَا الـمُـتَطَرِّفُ !
يَـا أَغْـزَرَ الكَـلِـمَاتِ .. لَـوْ لَمْ تُمْـطريْ — مَعْـنىً ، فَـمِنْ أَيْنَ الـمَعَاجِمُ تَــغْــرفُ ؟!
مَنْ كَانَ يَدْريْ أَنَّ لَـفْـظَـكِ هـٰـكذا ! — فَـتَـزَاحَمَتْ ، لِـتَكُـوْنَ فِيْـكِ ، الأَحْـرُفُ !
** ** ** ** — خَصْـرٌ تَـحَـرَّشَ بالـجـنُونِ و قَامَـةٌ
لَوْ أَدَّعِـيْ شَـبَـهاً لَـهَا ، تَـسْـتَـنْكِـفُ — وَ رُكَـامُ أَسْـئـلِـةٍ ، وَ لا أَحَـدٌ مــعيْ
لِيُجِـيْـبَ عَـنِّي عِـنْـدَمَــا لا أَعْـرِفُ — عَيـْنانِ عِـنْدَكِ ، قدْ حَمَلْتِ عَلَيْـهُمَــا
مَـا تَـألَفُ الـدُّنْـيـا و مَــا لا تَـألَــفُ — وَ أَنَا الـمُدَانُ عَلَـيْهـمَا .. وَ أَنـَا الـمُـصِرُّ
عَـلَيْهُـمَـا .. حَـيْثُ ﭐقْتـِرَافُـكِ مَوْقِـفُ ! — يَا كَـأسيَ الأَشْـهَـىٰ .. وَ كَـمْ مِـنْ مَـرَّةٍ
أَكْـثَرْتُ مِنْـكِ ، وَ لَـمْ أَزَلْ أَتَـلَــهَّـفُ — ـــــــ
كركوك 2006
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تنشف: تَنَشَّفَ يَتَنَشَّفُ تَنَشُّفًا :- الشخص: مسح الماءَ عن جسده بمنديل ونحوه، يحسن أن تَتَنَشَّف جيدًا بعد الحمَّام.- الشيءَ: جفَّفه؛ تَنشَّفَ الثيبابَ.
- جفنك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- حضني: حضن: الحِضْنُ: مَا دُونُ الإِبْط إِلى الكَشح، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْرُ والعَضُدان وَمَا بَيْنَهُمَا، وَالْجَمْعُ أَحْضانٌ؛ وَمِنْهُ الاحْتِضانُ، وَهُوَ احتمالُك الشيءَ وجعلُه فِي حِضْنِك كَمَا تَحْتَضِنُ المرأَةُ وَلَدَهَ …