ليس قنوطاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جالسٌ على صخرةِ الحاضر...قلبي يُطبق بنبضه على الماضي البعيد
وعيناي تُحدِّقانِ بالغد!لكل الصحارى غزلانُها البريّةُ
إلاّ صحراء عينيّ...لكل البساتين عصافيرها
إلاّ البساتين عصافيرهاإلاّ بستان قلبي...
أتَطلَّعُ في المرايا كي أتأكدمن أنَّ شراعَ الرأس
لا يزال منتصباً على سارية الرقبة!لستُ بالمستريب، لكن الفصول قد دارتْ
على غير ما تشتهي الأرضُ...الارض التي دارتْ
على غير ما تشتهي الشمسُ...الشمس التي يَتَّهمها الظلاميون
بالتضامن مع صباحاتنا!لستُ بالأخرس...
فأنا أتحدث معهم بالإشاراتخشية أنْ تكشفَ رطانتي و«لُكْنَةُ لساني»
عن عِقالي وكوفيتيفي مدنٍ تحكمها «القلنسوة»!
ما فائدة أن أفهم العالم كلهإذا كنتُ أجهل نفسي؟
سأبقى أصرخ كالملدوغ، واشرقاهكلما وقفتُ على أبوابِ سفارةٍ
مستجدياً السماح لناقة روحيباجتياز عتبة رصيفٍ اسفلتي...
أصرخ كالملدوغ، وافراتاهكلما حاصرني العطش وعزفت روحي عن الرحيق...
أصرخ كالملدوغ، واوطناهكلما أثارتِ الريحُ الايديولوجيةُ
غباراَ فتنةٍ طائفيةوكالملدوغ، أصرخ الآن بوجه الجنرالات:
أطلقوا سراح يمامات حبوريعشبة شعرية
خَصمانِ ما بَرَحا على زَعَلِ:"جفنُ السهادِ وَمِرْوَدُ الجَذَلِ
ما أنْ تضوعَ زهورُ أخيلتيحتى يسوطُ ذبولُها مُقَلي
فَأَفُّر من يومي يُطاردنيرُمحانِ من لَوْمٍ ومن خَجَلِ!
لو كنتُ معتصماً بحبلِ هدىًلا ناقتي ضاعتْ ولا جَمَلي
عن القصيدة
«ليس قنوطاً» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.