مُتأخِّرات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سببٌ بلا سببٍ يعُوقُ فمَ ارتحالي عن بُلوغ الماءما بالُ الهواءِ مُعلَّقٌ بسياج آمالي ليَسقطَ في الب ُكاء؟
هُنا أناوالذكرياتُ تُقوِّسُ المَغْنى لموسيقى الخلاء
ترِفُّ خاطِرةُ المساءِ على ورُودِ الغُربةِ الصفراءتغفو السُحبُ فوقَ يدِ الشتاء
يدورُ مفتاحُ السماءِ بحلقةِ الشمسالخيالُ يمَسُّ جُرحَ الفرحةِ البكْماء
صرختُها تُذِيبُ الصمتَ في كأس النداءأنا هُنا
الوقتُ مُرتحِلٌ .. فمن يبقى معيوالغافلون عن الحقيقةِ قائمون وقاعدون على توابيتِ الخواء
يُجَمِّعُون شتاتَ فرحتِهم بكهفِ الكبرياءووحديَ المُستاءُ للحُلمِ الذي ولَّى ليترُكَني صريعَ تفجُّعي خلفَ انشقاقِ
الأغنياتعلى رِماح الداء
تسكُنني حقيقةُ موتِيَالآلامُ تأتي
وانهِيارُ الصمتِ يضربُ في العراءأصيح
تشربُ صوتيَ الريحُ :احجبُوا عنِّي ـ بلا شكوى ـ عُيونَ الظنِّ صارخًة إلى سُفني تشقُّ يدَ الهواء
هربتُ من سَكني أمامَ النارِ والماءاتفقتُ ـ ل كي يُصادقني بنو رَحِمي ـ مع الأعداء
أطلقتُ المَحبّةَ من سُجون القلبِ للظُلم المُرَتَّبِ بين طرْدٍ واحتواءوانفردتُ بلوعتي .. فبكتْ وشاكتْ ثورتي بأنينها المُتدحْرج المستاء
قالتْ : مِتْ بداء الداءأو تُبْ من براءتِكَ التي فتكَ الخواءُ بها
ولم تترُكْ عِظامَ الموتِ ساقِطةَ البناءفأنتَ مُختلفٌ
طواكَ النزْفُ في طمي البقاءفصرتَ آنِيةَ اشتقاقِ العطرِ من شجر الوفاء
تميلُ , تغرقوالسحابُ يمرُّ .. يحكي الصخرُ فرحتَهُ لرَمْلٍ لا يُصدِّقهُ السَرابُ بعين
ِ ماءطاعةٌ عمياءُ للريحِ الجدارُ
وللهشيمِ النارُينعقِدُ الدُخانُ على جبينِ الشمسِ كالقمرِ
الضياءُ يحُلُّ صرختَهُ فلا يسريفينغلقُ ارتِدادُ العُمرِ في شجر النماء
تعودُ أنتَ كأنكَ الماضي بلا أسبابهِالمُتفَرِّدُ , المقطوعُ من أنسابهِ
تحيا العطاءَ متى ؟وأنتَ تُنَسِّقُ الصمتَ ارتقابا للأسى من بابهِ
تحيا الجَمالَ متى ؟وأنتَ تُراوِغُ الموتَ المُحِيطَ مُطَوَّقا بذُبابهِ
تحيا الأمانَ متى ؟ودمْعُكَ لفَّ عينكَ مُصْمتا
لتمَسَّ جمرَ الخوفِ من أهدابهِآهٍ
بقلبِكَ وردةُ الأعيادِ تُومِضُ كي تغيبلعطرِها المنثورِ خفْقُ فراشةٍ في الماءِ تشربُها الدروب
تغِيبُ , تُومضوالصباحُ يقضُّ فرحتَها بعينيهِ الغُروب !!
عن القصيدة
«مُتأخِّرات» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.