مُتأخِّرات

الشاعر: عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ) · البحر: المديد · الغرض: قصيدة شوق

«مُتأخِّرات» من شعر عبد الرحيم أحمد الصغير(الماسخ)، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سببٌ بلا سببٍ يعُوقُ فمَ ارتحالي عن بُلوغ الماء ... ما بالُ الهواءِ مُعلَّقٌ بسياج آمالي ليَسقط َ في الب ُكاء؟

هُنا أنا ... والذكرياتُ تُقوِّسُ المَغْنى لموسيقى الخلاء

ترِفُّ خاطِرة ُ المساءِ على ورُودِ الغُربةِ الصفراء ... تغفو السُحبُ فوقَ يدِ الشتاء

يدورُ مفتاحُ السماءِ بحلقةِ الشمس ... الخيالُ يمَسُّ جُرحَ الفرحةِ البكْماء

صرختُها تُذِيبُ الصمتَ في كأس النداء ... أنا هُنا

الوقتُ مُرتحِلٌ .. فمن يبقى معي ... والغافلون عن الحقيقةِ قائمون وقاعدون على توابيتِ الخواء

يُجَمِّعُون شتاتَ فرحتِهم بكهفِ الكبرياء ... ووحديَ المُستاءُ للحُلم ِ الذي ولَّى ليترُكَني صريعَ تفجُّعي خلفَ انشقاقِ

الأغنيات ... على رِماح الداء

تسكُنني حقيقة ُ موتِيَ ... الآلامُ تأتي

وانهِيارُ الصمتِ يضربُ في العراء ... أصيح

تشربُ صوتيَ الريحُ : ... احجبُوا عنِّي ـ بلا شكوى ـ عُيونَ الظنِّ صارخًة إلى سُفني تشقُّ يدَ الهواء

هربتُ من سَكني أمامَ النارِ والماء ... اتفقتُ ـ ل كي يُصادقني بنو رَحِمي ـ مع الأعداء

أطلقتُ المَحبّة َ من سُجون القلبِ للظُلم المُرَتَّبِ بين طرْدٍ واحتواء ... وانفردتُ بلوعتي .. فبكتْ وشاكتْ ثورتي بأنينها المُتدحْرج المستاء

قالتْ : مِتْ بداء الداء ... أو تُبْ من براءتِكَ التي فتكَ الخواءُ بها

ولم تترُكْ عِظامَ الموتِ ساقِطة َ البناء ... فأنتَ مُختلفٌ

طواكَ النزْفُ في طمي البقاء ... فصرتَ آنِية َ اشتقاق ِ العطر ِ من شجر الوفاء

تميلُ , تغرق ... والسحابُ يمرُّ .. يحكي الصخرُ فرحتَهُ لرَمْل ٍ لا يُصدِّقهُ السَرابُ بعين

ِ ماء ... طاعة ٌ عمياءُ للريح ِ الجدارُ

وللهشيم ِ النارُ ... ينعقِدُ الدُخانُ على جبين ِ الشمس ِ كالقمرِ

الضياءُ يحُلُّ صرختَه ُ فلا يسري ... فينغلقُ ارتِدادُ العُمر ِ في شجر النماء

تعودُ أنتَ كأنكَ الماضي بلا أسبابهِ ... المُتفَرِّد ُ , المقطوعُ من أنسابهِ

تحيا العطاءَ متى ؟ ... وأنتَ تُنَسِّقُ الصمتَ ارتقابا للأسى من بابهِ

تحيا الجَمالَ متى ؟ ... وأنتَ تُراوِغ ُ الموتَ المُحِيط َ مُطَوَّقا بذُبابهِ

تحيا الأمانَ متى ؟ ... ودمْعُكَ لفَّ عينكَ مُصْمتا

لتمَسَّ جمرَ الخوفِ من أهدابهِ ... آهٍ

بقلبِكَ وردة ُ الأعيادِ تُومِضُ كي تغيب ... لعطرِها المنثورِ خفْقُ فراشة ٍ في الماءِ تشربُها الدروب

تغِيبُ , تُومض ... والصباحُ يقضُّ فرحتَها بعينيه ِ الغُروب !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الب: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ … (لسان العرب)
  • البكماء: ألب: أَلَبَ إِلَيْكَ القَوْمُ: أَتَوْكَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. وأَلَبْتُ الجيشَ إِذَا جَمَعْتَه. وتَأَلَّبُوا: تَجَمَّعُوا. والأَلْبُ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ. وأَلَبَ الإِبِلَ يَأْلِبُها ويَأْلُبها أَلْباً: جَمَ … (لسان العرب)
  • الخلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، … (لسان العرب)
  • الخواء: خوا: خَوَتِ الدارُ: تَهَدَّمَتْ وسَقَطَتْ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً، أَي خَالِيَةً كَمَا قَالَ تَعَالَى: فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها؛ أَي خاليةٌ، وَقِيلَ: ساقِطةٌ عَلَى سُقُوفها. وخَوّ … (لسان العرب)
  • بسياج: سيج: أَبو حَنِيفَةَ: السِّياجُ الْحَظِيرَةُ مِنَ الشَّجَرِ تُجْعَلُ حَوْلَ الْكَرْمِ وَالْبُسْتَانِ؛ وَقَدْ سَيَّجَ عَلَى الْكَرْمِ. وَيُقَالُ: حَظَرَ كَرْمَهُ بالسِّياجِ، وَهُوَ أَن يُسَيِّجَ حَائِطَهُ بالشَّوْكِ لِئَلّ … (لسان العرب)
  • بلوغ: لوغ: لاغَ الشيءَ لَوْغاً: أَدارَه فِي فِيهِ ثُمَّ لَفَظَه. ابْنُ الأَعرابي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغاً إِذا لَزِمَ الشيءَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللَّوْغُ السَّوادُ الَّذِي حَوْلَ الحَلَمةِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: كذَبْتَ لَمْ تَغْذ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إيلاف
  • وئام
  • أثر العابرين
  • افتِقاد
  • العودة ُ إلى الشعر
  • استراحة
  • مراحل
  • الذي باعني