أَرى في غَزالِ الدَوَ مِنهُ شَمائِلاً
الشاعر: شكيب أرسلان · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«أَرى في غَزالِ الدَوَ مِنهُ شَمائِلاً» من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَرى في غَزالِ الدَوَ مِنهُ شَمائِلاً — فَأَهفو إِلَيهِ كُلَّما مَرَّ سانِحَهُ
وَتَخطُرُ قُضبانُ العَذيبِ فَتَنثَني — مَعاطِفُهُ في خاطِري وَجَوانِحُهُ
أَكادَ لَمَرأى كُلِّ غُصنٍ أَراكَةٍ — أُعانِقهُ مِن أَجلِهِ وَأُصافِحُهُ
وَأَعشَقُ نورَ البَدرِ لَيلَةَ تَمِّهِ — لِأَن قَد بَدَت مِنهُ عَلَيهِ مَلامِحَهُ
يَقولُ عَذولي شَفَّ مِسكَتَكَ الهَوى — فَأَنتَ لَعَمري ذاهِبُ الفِكرِ سائِحُهُ
فَقُلتُ جَميعَ الرُشدِ في سُبُلِ حُبِّهِ — إِذا لااحَ لي مِن ذاكَ الوَجهُ لائِحُهُ
وَقالوا أَضَعتُ العُمرَ في حُبِّ أَغيَدَ — وَمِن عَلِقَ الغِزلانَ ضاعَت مَصالِحُهُ
فَقُلتُ لَهُم يا حَبَّذا ما أَضَعتُهُ — بِمَن حَبَّهُ كَنزٌ تَنوءُ مَفاتِحَهُ
فِدا كُلِّ ظَبيٍ بَينَ سَلعٍ وَحاجِرٍ — لِمُهجَةَ ظَبيٍ في الفُؤادِ مَسارِحَهُ
وَمَهما يُعَذِّبَني فَعَذبُ مَذاقِهِ — وَمَهما يُؤرِقُني فَإِنّي مُسامِحُهُ
وَما أَسعَدَ اللَيلُ الَّذي أَنا ساهِرُهُ — وَما أُقَدِّسُ الدَمعَ الَّذي أَنا سافِحُهُ
وَقالوا قَطَعتُ الأَربَعينَ فَما الهَوى وَقَد صاحَ في فوديكَ لِلشَبيبِ صائِحُهُ — وَلَم يَعلَموا أَنَّ المَهارَ وَإِن زَكَت
لَتَعجَزَ عَمّا طالَ في الجَريِ قارِحُهُ — بَلى أَنا سُلطانُ الغَرامِ وَهَذِهِ
صَحائِفُهُ في راحَتي وَصَفائِحُهُ — إِذا في كِتابِ الحُبِّ طالِعٌ مُغرَمٌ
فَقَلبي مُمليهِ وَدَمعي شارِحُهُ — أَنا الصَبُّ مَتبولاً بِذِكرِ حَبيبِهِ
وَشَرطَ المُعَنّى أَن تَغيبَ جَوارِحُهُ — خَلِيٌّ إِذا رامَ الصَلاةَ تَداخَلَت
تَحِيّاتُهُ مَعَ ذِكرِهِ وَفَواتِحُهُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
- تمه: تمه: تَمِهَ الدُّهْنُ وَاللَّبَنُ وَاللَّحْمُ يَتْمَهُ تَمَهاً وتَماهَةً، فَهُوَ تَمِهٌ: تَغَيَّرَ رِيحُهُ وَطَعْمُهُ، مِثْلُ الزُّهُومة. وتَمِهَ الطعامُ، بِالْكَسْرِ، تَمَهاً: فَسَدَ. والتَّمَه فِي اللَّبَنِ: كالنَّمَسِ …
- سائحه: السَّائِحُ [ سيح]: فا.-: الصّائِمُ المُلازم للمساجد.-: المتنقّلُ في البلاد للتّنزُّه أو للاستطلاع والبحث والكشف ونحو ذلَك؛ يَنزلُ السُّيّاح بفنادق مُريحة ج سُيَّاحٌ.
- سانحه: السَّانِحُ : فا.-: ما أَتاكَ عن يمينك من ظَبي أو طائر أو غير ذلك.-: ما عرض وتيسَّرَ من رأي أو شِعر؛ رأيٌ سَانحٌ ج سَوَانِحُ وسُنَّحٌ.