ما لِذاتِ الوِشاحِ جاءَت تَبَختَر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما لِذاتِ الوِشاحِ جاءَت تَبَختَروَالضَواحي بِرُدنِها تَتَعَطَّر
تَقتُلُ الصَبَّ بِالرُنُوِّ فَيُرديوَتَلافيهِ بِالدُنُوِّ فَيَنشُر
غادَةً في خُدودِها جَنَّةٌ لِلعينِ وَالثَغرِ لِلمَراشِفِ كَوثَر
تَخجَلُ البَدرَ طَلعَةً حينَ تَبدوتَفضَحُ البَرقَ مَبسِمُها حينَ تَفتَر
جُرِّدَت مِن قَوامِها كُلَّ رُمحٍوَاِنتَضَت مِن لِحاظِها كُلَّ أَبتَر
كُــــلَّمــــا أَســــلَمَت لِحَديِهِ روحُصاحٍ يا مُسلِمونَ اللَهُ أَكبَر
ما اِنثَنَت أَو رَنَت لِعَمري إِلّاحارَبَتنا بِأَبيَضٍ بَعدَ أَسمَر
دَمِيَّةُ بَيعَةَ النَفوسِ أَحَلَّتما رَآها الحَنيفُ إِلّا تَنصُر
تَتَجَلّى عَن جَبهَةٍ وَضحاهافَلِهَذا مِنها سَنا الشَمسُ أَسفَر
ذاتُ وَجهْ إِذا تَلاها مُنيرٌذاتَ ثَغرٍ عَن مِثلِهِ صِل وَاِنحَر
وَصَلَّت بَعدَ هِجرَةٍ فَأَقامَتمِن هَوانا كَمُقلَةٍ مِن مَحجِر
آنَسَتنا حَتّى إِذا ما اِئتَلَفنافَتَكتُ فَتكَةَ الرَشيدِ بِجَعفَر
إِنَّما الحُبُّ مِثلَما قيلَ قُتِلوارِدُالحُبِّ ما لَهُ مِن مَصدَر
ما لَنا نَعشَقُ الحِسانَ وَنَردىأَنَّ حُمرَ الخُدودِ مَوتٌ أَحمَر
وَيحَ قَلبي يَهيمُ في كُلِّ وادٍوَهوَ يَسعى وَرا الضِباءِ النَفَر
تَستَبيهِ بِكُلِّ أَلعَسَ أَحةوىأَفلَجَ تَحتَ كُلِّ أَدعَجٍ أَحوَر
ما لَكَ لِلقُلوبِ في دَولَةِ الحُبِّغَدا داعِياً لَهُ كُلَّ مِنبَر
هُوَ كِسرى المُلوكِ لَحظاً وَلَكِنفَعَلَّهُ بِاِمرِئِ الهَوى فَعَلَ قَيصَر
لا أَزال الإِلَهُ دَولَتَهُ الغَــــــــــررا وَإِن كانَ قَد طَغى وَتَجَبَّر
إِنَّ في ظِلِّها رَعايا مَعانٍنَصَرتُها في الفَتكِ نَصراً مُؤَزَّر
جالِدُ الثَغرِ كُلَّ قَلبٍ إِلى أَنفَتَقتَ ريحُ ذا الجَلادِ بِعَنبَر
وَرَمى الوَجدُ كُلَّ صَدرٍ بِنارٍوَغَزا الحُبُّ كُلَّ نَفسٍ بِعَسكَر
إِنَّ سَهمَ العُيونِ يَنفَذ في الصَدرِ وَلَو أَلبَسَ الحَديدُ المُعَصفَر
مَوطِنٌ عِندَهُ يَهي كُلَّ عَزمٍوَيــــولي قَــــذالَهُ كُلَّ مَسعَر
يَنفَدُ الصَبرَ فيهِ مِن جَعبَةِ الصَدرِ لَعَمري حاشاكَ بَل أَنتَ أَصبَر
يا عَجيبَ الذَكاءِ يا نادِرَ المِثلِ الَّذي ظَلَّ لِلعَجائِبِ مَظهَر
أَنتَ وَاللَهُ مِن كُنوزِ اللَياليأَبرَزَتكَ الأَقدارُ كُلَّكَ جَوهَر
كَيفَ نَحكي عَلاكَ يا كامِلَ العُددَةِ إِذ نَحنُ في مَجالِكَ حَسَر
يَطرَبُ الشِعرُ مِنكَ أَحَسَنُ ما يُطرِبُ صَوتَ الخُلخالِ في ساقٍ أَعفَر
يا لَكَ اللَهُ مِن أَديبٍ إِذا ماعَدَّ يَوماً فَغَيرُهُ لَيسَ يُذكَر
بَينَهُ في الذكاءِ وَبَينَ سِواهُفَرَقَّ ما بَينَ أَميَلٍ وَمُكَفِّر
جاءَن مِنكَ يا خَليلي كِتابٌلا تَسَل كَم سَرى كُروبي وَكَم سَر
طالَما اِشتاقَهُ فُؤادي حَتّىضاعَ مِنهُ فَتيقُ مِسكٍ أَذفَر
ما كَفى يا فَريدَةَ العِقدِ حَتّىأَصبَحَ اليَومَ أَكتَبُ القَومِ أَشعَر
ما تَرى في فَتاةٍ خِدرٍ سَبَتنيبِمَعانٍ بِها المَدارِكُ تَخدَر
بِطِرازٍ مِنَ الفَصاحَةِ أَزرىصُنعَ صَنعاءَ وَهوَ وَشيٌ مُحَبَّر
أَنتَ يا مَعدِنَ اللآلي الغَواليمِثلَ ذا الدُرِّ مِنكَ لا يَستَكثِر
جِئتَ تَثني عَلى بَياني وَفَضليذاكَ تَاللَهِ أَنتَ أَذكى وَأَمهَر
قَد كَفَتني مِنكَ الشَهادَةَ في إِثباتِ مَن قالَ بِالخِلافِ وَأَنكَر
وَبِعَونِ الإِلَهِ يا صادِقَ الأَفعالِ قَد رَدَّ شانِئي وَهوَ أَبتَر
قُل لِمَن رامَ سَترَ فَضلِيَ بُغضاًلَم تَكُن شَمسَ ضَحوَةٍ لَتَسَتَّر
لي مِــــنَ الحَــــزمِ جُــــنَّةــــً وَدِلاصوَمِــــنَ العَــــزمِ لِأُمَّةــــٍ وَسَنُوَّر
وَبِكَفّي مِنَ المَضاءِ حُسامٌوَعَلى هامَتي مِنَ العِزِّ مَغفَر
لا تَرى مَن يُريدُ بِيَ السوءَ إِلّاواقِعاً تَحتَ ظَفرِ لَيثٍ مُظَفَّر
مُنذِرِيٌّ يَفي النُذورَ إِذا أَنذَرَ يَومَ اللِقا أَطاحَ وَأَندَر
قيلَ في أَسمى لَيثٍ صَبورَ لَعَمريلا يَكونُ الصَبورُ إِلّا غَضَنفَر
لَستَ مِمَّنــ يَقولُ شَيئاً فَرِيّاأَنتَ في كَنَهِ حالٍ خَلَّكَ أَبصَر
وَلَكُم كُنتَ لِلضَعيفِ مُعيناًوَكَما قُلتَ لي مُجيراً لِمَعشَر
إِن يَكونوا بِيَ اِستَجاروا فَمِنّييَستَظِلّونَ تَحتَ لِبدَةِ قُسور
يا صَديقاً نَأى عَلى مَتنِ شَهباءٍ سَبوحٍ مِنَ الجِيادِ الضَمُر
إِن أُرِم تَركَ ذِكرِهِ فَهوَ أَشهىأَو أَرُم ذِكرَ فَضلِهِ فَهوَ أَشهَر
وَلَعَمري مَن كانَ بِالسَعيِ أَجدىفَهوَ بِالذِكرِ وَالمَدائِحِ أَجدَر
إِن شَــــوقــــي إِلَيــــكَ جَمٌّ وَلَكِنجَمُّ عَتبي عَلَيكِ أَوفى وَأَغزَر
أَينَ كُتبُ الأَصحابِ تَطلَعُ تَترىمِثلَما يَحتَسي السَلافَ المُكَرَّر
هَل نَسيتَ العُهودَ هَيهاتَ ما كانَت عُهودٌ ما بَينَنا العُمرُ تَخفِر
يا رَعى اللَهُ عَيشَنا سابِقاً وَالدَهرُ وَلّى بِـــــذَيـــــلِهِ يَـــــتَـــــعَــــثَّر
تِلكَ أَيّامَنا تَقَضَّتـ سَريعاًكَخَيالِ المَنامِ لَيلاً إِذا مَر
كَم رَشَفنا كَأسَ السُرورِ دِهاقاًوَهَصَرنا غُصنَ الصَبابَةِ أَخضَر
جَمَعَ اللَهُ لي بِكُم عَن قَريبٍخَيرَ شَملٍ بِجاهِ طَهَ الأَزهَر
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.