مـــالَ الصِـــبــا بِــعَــواطِــفَ النَــشــوانِ
الشاعر: شكيب أرسلان · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في 95 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــالَ الصِـــبــا بِــعَــواطِــفَ النَــشــوانِ — مَــيــلَ الصِــبــا بِــمَــعــاطِــفَ الأَغـصـانِ
وَلَوى الغَـــرامُ عِـــنــانَهُ نَــحــوَ اللَوى — وَبَـــد الحَـــنـــيـــنُ لا بَــرقَ الحَــنــانِ
وَهَــوى الهَــوى بِــالقَــلبِ بَــيــنَ أَعَــقَّةٍ — وَمَــــــتــــــالِعٍ وَمَــــــطـــــالِعٍ وَرَعـــــانِ
فَــغَــدا بِــراوِحٍ مِــن مَــعـاهِـدِهـا الَّتـي — فـــي نَـــجـــدٍ بَـــيــنَ مَــعــالِمٍ وَمَــغــانِ
يَـأتـي اللِصـابَ مِـنَ الشِـعـابِ وَيَـنـتَـحـي — مِــن مَــنــزِلِ الجَــرعــا سُــفــوحَ البــانِ
فـــي كُـــلِّ مُـــنـــعَـــطِـــفٍ وَكُـــلَّ ثَـــنِــيَّةٍ — يَــــبـــدو لَهُ شَـــجَـــنُ مِـــنَ الأَشـــجـــانِ
وَيَــحَ المُــحِــبُّ لَقَــد تَهَـتَّكـَ فـي الهَـوى — فَــــرَعــــاهُ فــــي سِــــرٍّ وَفــــي إِعــــلانِ
أَجــرى العَــقــيــقَ بِــطَـرفِهِ وَبَـنـى بِـأَو — تـــادِ الضُـــلوعِ مَـــضـــارِبُ الكُــثــبــانِ
صَــــبٌ أَلَمَّ بِهِ الهَــــوى فَــــمَــــضــــى بِهِ — لِلحُـــســـنِ تَـــحـــتَ أَسِـــنَّةـــِ الخَــرصــانِ
أَنــذَرَتــهُ ســوءَ المَــصــيــرِ فَــقــالَ لي — أَنَّ الصَــــبـــابَـــةَ عِـــزَّةُ الفِـــتـــيـــانِ
أَطــلَقــتُ لِلقَــلبِ العِــنــانَ فَهِــمــتُ لا — أَلوي وَلَســــتُ لِذا العِـــنـــانِ بِـــثـــانِ
لَهــفــي عَــلَيــهِ عَـدَت بِـمُهـجَـتِهِ الظِـبـا — حُـــبّـــاً إِلى حَــيــثُ الظُــبــى بِــمَــكــانِ
بَـــيـــنَ البَـــوارِقِ وَالصُـــفــوفِ زَواحِــفُ — تَــــحــــتَ البَــــيـــارِقِ وَالرِمـــاحِ دَوانِ
طَــلَبَ المَــحـاسِـنَ فـي الخِـيـامِ وَدونَهـا — ضَـــربٌ يَـــطـــيـــحُ سَــواعِــدَ الشُــجــعــانِ
وَإِذا هَـــوى نَـــجــدَتَــحــكُــمُ فــي فَــتــى — جَـــعـــلِ الرَدى فـــي حَـــيِّزِ النِــســيــانِ
هَـــيـــهـــاتَ لَيـــسَ لِعـــاشِـــقِ أَمــنِــيَــةٍ — يَـــســـعــى إِلَيــهــا فــي طَــريــقِ أَمــانِ
وَإِذا العَــوالسِــلُ دونَ مَـعـسـولِ اللَمـى — يَــزدادُ مَــعَهــا القَــلبُ فـي الخَـفَـقـانِ
وَإِذا الخُــدودُ القــانِــيــاتُ تَــعَــرَّضَــت — لِلحُِّــ ســالَ لهــا النَــجــيــعُ القــانــي
وَإِذا الأَســوَدُ وَقَــد تَـرَدَّتُ فـي الحِـمـى — صَــــرعــــى أَمـــامَ كَـــوانِـــسِ الغِـــزلانِ
وَإِذا رِجــالُ كَــتــائِبِ النُــعــمــانِ قَــد — ذَلَّت لِعِــــزٍّ شَــــقــــائِقَ النُــــعــــمــــانِ
وَإِذا الأَعَــزِّ الأَيــهَــمِ الغَــسّــانِ قَــد — أَمــســى رَقــيــقُ الأَهــيَــفَ الغَــسّــانــي
حــالٌ تَــطــيــشُ بِهــا العُــقــولُ وَرُبَّمــا — أَخــــبَــــت ذَكـــاءَ ثَـــواقِـــبُ الأَذهـــانِ
تَـــــعـــــي فُـــــؤادَ الأَحـــــوَذي كَــــأَنَّهُ — مِـــمـــا أُصـــيـــبَ صَــريــعُ خَــمــرِ دِنــانِ
مـــا إِن يُـــقــاوِمُ يَــأسَهــا بَــطَــلٌ وَلَو — حــــازَت يَــــداهُ عِــــزَّةُ العُــــقــــبــــانِ
تَــغــشــى مَـقـاصـيـرُ العِـظـامِ وَلَم تَـكُـن — عَـــنـــهــا تَــعِــزُّ مَــنــاسِــكَ الرُهــبــانِ
لَكِـــــن مـــــا أَودى بِـــــعُـــــذرَةِ حُــــبِّهِ — لَم يَــــخــــتَــــلِف بِـــشُهـــورِهِ اِثـــنـــانِ
وَتَـرى القُـلوبَ عَـلى المَـحـاسِـنِ أَقـبَـلَت — مِـــثـــلَ الدَلاءِ جَـــذَبـــنَ بِــالأَشــطــانِ
وَتَــرى إِلى وَصــلِ الحَــبــيــبِ حَـنـيـنُهـا — يَــحــكــي حَــنــيــنَ النَــجــبِ لِلأَعــطــانِ
كَــــيــــفَ الخِــــلافُ وَلِلفُــــؤادِ تَــــأَثُّرٌ — بِـــجَـــمــيــعِ مــا مَــرَّت بِهِ العَــيــنــانِ
أَو كَــيـفَ لا أَهـوى الجَـمـالَ وَقَـد بَـدا — مِــــن نـــورِ ذاكَ العـــالَمِ الرَبّـــانـــي
عَــيــنُ الوُجــودِ اللّامِــعِ النــورِ الَّذي — مـــا لاحَ مِـــثـــلُ سَـــنـــاهُ لِلأَعـــيــانِ
العــاقِــبُ الإِكــليــلُ مِــصــبـاحُ الهُـدى — وَالصـــادِقُ المَـــبـــعـــوثِ بِــالفُــرقــانِ
هُــوَ أَحــمَــدُ المَــحــمــودِ مَــن فـي حِـلِّهِ — كَـــنَـــفُ الوُجـــودِ تُـــشـــرِفُ الثَـــقَــلانِ
فَـــاللَهُ يَـــشــهَــدُ أَنَّ طَهَ المُــجــتَــبــي — هُـــوَ خَـــيـــرٌ مَـــن ســـارَت بِهِ قَـــدمــانِ
وَاِذكُــر صَــحــابَـةَ صـاحِـبِ المِـعـراجِ مِـن — حـــازوا السِـــبـــاقَ بِـــأَوَّلِ المَــيــدانِ
الراشِــديــنَ العــامِــليــنَ إِلى الهُــدى — وَالنــــاشِـــريـــنَ شَـــريـــعَـــةَ القُـــرآنِ
هُـم عـثصبَةُ الدينِ الحَنيفِ وَشيعَةُ الشَر — عِ الشَــــريـــفِ وَفِـــتـــيَـــةُ الإيـــمـــانِ
تَــلقــى أَبــابَــكــرَ بِــصَــدرِهِــم اِنـبَـرى — يَهــدي الأولى رَجِــعــوا إِلى الكُـفـرانِ
وَتَــرى أَبــا حَـفـصٍ يُـقـيـمُ المَـسـجِـدَ ال — أَقـــــصـــــى بِهِــــمَّتــــِهِ عَــــلى أَركــــانِ
يَــرمـي المَـمـالِكَ بِـالجُـيـوشِ وَقَـد غَـدَت — فـــي قَـــبــضَــتَــيــهِ شَــواسِــعَ البُــلدانِ
ضَــرَبَ القَــيــاصِــرَةُ العِــظــامُ بِــصــارِمِ — أَنــســى البَــرِيَّةــَ سَــيــفٌ فــي غَــمــدانِ
فَـــعَـــنِــتُّ لَهُ بِــالرَغــمِ شَــمَّ أُنــوفَهُــم — وَخَـــــلالَهُ كِـــــســــرى مِــــنَ الإيــــوانِ
وأَبــادَ فــارِسٌ سَــيــفَ سَــعــدَ وَاِذعَــنَــت — مِــــصــــرَ لَعَــــمــــرُو أَيــــمـــا أَذعـــانِ
وَقَــــضــــى الإِلَهُ عَــــلاءَ ذادَةِ ديــــنِهِ — بِــالنَــصــرِ وَالجَــيــشــانِ يَــلتَــقِــيــانِ
فَـــالهَـــدى فـــيـــهِــم ضــارِبٌ أَطــنــابَهُ — وَالحَــــقُّ مَــــلِقٌ فــــي الوَرى بِـــجِـــرانِ
وَالديــنُ تَــعــصِــفُ بِــالمَــمــالِكِ ريــحُهُ — عَــــمّــــا يَــــزُِّ مَــــواقِــــفَ البُهـــتـــانِ
بِـــجِهـــادِ قَــومٍ أَصــبَــحَــت أَعــمــالُهُــم — أَبَــداً بِــجــيــدِ الدَهــرِ عَــقــدَ جَــمــانِ
فــيـهِـم أَبـو الحُـسـنَـيـنِ صَـفـحَـةَ سَـيـفِهِ — فَــــجَــــرَّ يُـــنَـــوِّرُ لَيـــلَ كُـــلِّ طِـــعـــانِ
قَـــد كـــانَ لَيـــثُ عَـــريـــنَـــةٍ وَفُــؤادِهِ — بِـــحَـــقـــائِقَ الأَكـــوانِ بَــحــرَ مَــعــانِ
وافــى مَــنــازِلَ فــي العُــلومِ تَــقَـطَّعـَت — عَــــن دَركِهِــــنَّ نِــــيـــاطَ كُـــلِّ جِـــنـــانِ
فَــلَكُــم حَــوَت تِــلكَ الصَــحــابَــةُ ســادَةً — غَــــرّاً مِــــنَ الأَنــــصــــارِ وَالأَعــــوانِ
صَــرَفــوا إِلى الأَرواحِ جَــلَّ عَــنــائِهِــم — وَتَـــجـــانَــفــوا عَــن خِــدمَــةِ الأَبــدانِ
أَســـيـــافَ حَـــقٍّ بِـــالهِــدايَــةِ قَــطَــعَــت — بَـــيـــنَ العِـــبـــادجِ هَــوادي الأَوثــانِ
حَــــقُّ الفِــــخــــارِ بِهِــــم لِكـــلِّ مُـــوَحِّدٍ — لِثُــــبــــوتِ مَــــجــــدِهِــــم بِـــكُـــلِّ أَوانِ
فَــاِذكُــر فُــتــوحـاتِ العُـقـولِ بِـرُشـدِهِـم — تَهــــدي لِحَــــقِّ العِــــلمِ وَالعِــــرفــــانِ
وَاِذكُـر لَهُـم فَـتـحَ المَـمـالِكِ في الوَرى — مِــــن كُــــلِّ نــــاحِــــيَــــةٍ وَكُـــلِّ لِســـانِ
مِـــن مَـــشـــرِقٍ ذاقَ النِـــكــالَ وَمَــغــرِبِ — طَـــلَعَـــت عَـــلَيـــهِ كَــواكِــبُ الفُــرســانِ
هُم قُدوَةٌ لِلعالَمينَ مِن بَني العَبّاسِ مِن — بَـــعـــدِ الخَـــلائِفِ مِـــن بَــنــي مَــروانِ
بَــلِّغــوا جِــدارَ الصــيـنِ مِـن جَهَـةٍ وَمِـن — أُخـــرى تَـــخـــطـــو شـــاهِـــقَ البــيــرانِ
وَتَـــرى حِـــذاءَ فُــروقِ وَقــعِ سُــيــوفِهِــم — وَتَــــجـــاوُبِ الأَصـــداءَ فـــي الســـودانِ
وَالغَـــزنَـــوِيَّةـــَ يـــوغِــلونَ بِــزَحــفَهِــم — فـــي السِـــنـــدِ آوِنَـــةً وَهِـــنـــدِســتــانِ
وَبَــنــوا أُمَـيَّةـَ فـي الجَـزيـرَةِ حَـكَـمـوا — أَمــضــى ظِــبــاهُــم فــي ذَوي التــيـجـانِ
وَاِنــظُــر بَــنــي أَيّــوبَ لَمّــا أَعــمَــلوا — فـــي المُـــعــتَــديــنَ عَــواسِــلَ المُــرّانِ
وَصَــــلاحُ ديــــنِ اللَهِ أَنــــزَلَ بَـــطـــشَهُ — بِـــالقَـــومِ فـــي حِـــطـــيـــنَ كُــلَّ هَــوانِ
وَلِواءُ يـــوسُـــفَ تــاشَــفــيــنَ بِــمَــغــرِبِ — خَــــــــرَّت لَهُ الأَعـــــــداءَ لِلأَذقـــــــانِ
ثُــمَّ السَــلاجِــقَــةُ العِــظــامُ وَإِثــرُهُــم — أَصــواتُ ضَــربِ الصَــيــلَمِ العُــثــمــانــي
سَــيـفُ الصَـنـاديـدِ المَـسـاعـيـرِ المَـغـا — ويـــرِ القُـــرومِ المَـــعـــشَـــرِ الغَـــرّانِ
مـا كـانَ يَـنـضـي فـي وَغـى الأَمـلا الدُ — نــــيــــا بِــــرُعـــبِ صَـــليـــلِهِ الرَنّـــانِ
سَــل عَــنـهُ عُـثـمـانَ القَـديـمِ وَإِن تَـمَـل — لِزِيــــادَةٍ فَــــاِعــــطِــــف عَـــلى أَرخـــانِ
وَاِنــظُــر مُــرادَ وَبــا يَــزيــدَ بِــغَــربِهِ — قــــادا الأَعــــادي كُـــلِّهـــا بِـــعَـــرانِ
وَاِرمُــق أَبــا الفَــتــحِ الأَعَــزَّ مُـحَـمَّداً — أَخـــنـــى عَـــلى جُـــرثـــومَـــةِ الرومــانِ
فـــي مَـــأزِقٍ وَالجــانِــبــانِ تَــصــادَمــا — وَتَــــقــــابَــــلَ البَــــرانِ وَالبَـــحـــرانِ
وَالخَــيــلُ بـاشَـرتُ البِـحـارَ فَـردَهـا ال — فُــرســانَ فَــاِمــتَــنَــعــتُ عَـلى الأَرسـانِ
وَالبــيــضُ تَـخـطُـبُ فـي الرُؤوسِ رَواكِـعـاً — طَـــوراً وَتَـــنـــطِـــقُ أَلسُـــنُ النـــيــرانِ
حَـــتّـــى تَـــصـــاغَـــرَتِ البِـــلادُ لِأَمــرِهِ — وَاِســتَــســلَمــتُ لِيَــدَيــهِ مِـثـلَ العـانـي
وَغَـــــدا سَـــــليـــــمُ رَبُّ كُـــــلِّ أَيــــالِهٍ — فــي الشَــرقِ مَــحــمِــيّــاً بِهِ الحِــرمــانِ
وَأَتـــى سُـــلَيــمــانُ الزَمــانِ بِــفَــيــلَقِ — خَـــضَـــعَـــت لَهُ الأَفـــلاكَ فــي الدَوَرانِ
مــادَت لَهــيــبَــتُهُ البَــســيــطَــةُ مَـيـدَةً — لَم تَــــبــــقَ مِـــن أُحُـــدِ وَمِـــن ثَهـــلانِ
وَسِـــعَـــت عَـــزائِمُهُ الزَمـــانُ وَقــائِمــاً — مِـــن كُـــلِّ حَـــربٍ فـــي العِـــداةِ عَـــوانِ
تَــفــدي بَــنــي عُــثــمــانَ كُــلُّ قَــبـيـلَةٍ — فــي الأَرضِ أَبــرَزُهــا لَنــا العَــصــرانِ
حَــمَــلوا الخِــلافَــةَ وَالبِــلادَ طَــرائِقٌ — فـــي كَـــفِّ أَهــلِ البَــغــى وَالعِــصــيــانِ
فَـــغَـــدَت وَقَــد صــارَت لَهُــم أَطــرافُهــا — تــــيـــهـــاً تَـــجُـــرُّ ضَـــوافـــي الأَردانِ
وَلَهُــم بِهــا العَــدلَ الَّذي أَبــدى لَنــا — كَـــيـــفَ اِســتِــواءَ الشــاةِ وَالسَــرحــانِ
حَــــقَّ إِذا مـــا أَمَّنـــوا فـــيـــهِ الوَرى — رَدّوا غِـــــرارَهُـــــم إِلى الأَجـــــفـــــانِ
فَــبِــمِــثــلِهِــم فَــلنَــفــتَـخِـر وَبِهَـديِهِـم — فَـــلنَهـــدِ بَـــعـــدَ تَـــقـــاعُـــدٍ وَتَـــوانِ
فــي الســالِفــيـنَ مِـنَ الأَفـاضِـلِ عَـبـرَةً — تَــجــلو المَــراءَ بِــأَقــصَــرَ الأَمــعــانِ
فــــي كُــــلِّ يَــــومٍ بِــــرازِخِهِــــم لَنــــا — داعٍ يُــــنــــبِهُ خــــاطِــــرَ الغَــــفــــلانِ
أَولا نُــجــيـبُ وَنَـحـنُ أَحـيـا فـي الوَرى — يَــومــاً نَــدا الأَجــنـانِ فـي الأَجـنـانِ
إِن نَـــعـــتَــذِر بِــزَمــانِــنــا وَطِــبــاعِهِ — فَهـــــيَ العَـــــوارِضَ لَم تَــــخُــــصَّ بِــــآنِ
أَنَّ المَــــبـــادِئِ لا تَـــزالُ فَـــواعِـــلاً — مــا بَــيــنَ مــا يَــتَــعــاقَــبُ المَــلوانِ
فــيــهــا يَــكــونُ إِلى الحُــصــولِ تـوسَـلُ — وَبِــــــدونِ ذَلِكَ عِــــــلَّةَ الحِــــــرمــــــانِ
يَـــغـــدو الزَمــانَ بِهــا عَــلى أَحــوالِهِ — بِـــالنـــاسِ مَـــن زيـــدَ وَمِــن نُــقــصــانِ
وَالعَـــقـــلُ لا يَـــعـــنــو لِحــالاتٍ إِذا — مـــا شـــاءَ أَوقَـــعَهـــا بِــحــالِ تِــفــانِ
وَإِذا تَــحَــصَّلــَتِ الشَــجــاعَــةُ لَم تَــكُــن — عِـــنـــدَ المَــحــصَــلِ غــايَــةَ الأَمــكــانِ
فَــلَنَــعـمَـلَنَّ فَـالرَأيُ فـي نَـيـلِ المُـنـى — هُــــوَ أَوَّلُ وَهــــيَ المَـــحـــلُ الثـــانـــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرعا: الجَرْعَاءُ : الأرْض الغليظة ذات الحُزونة.-: الرّمل يرتفع وسطه وترقُّ نواحيه ج جَرْعاواتٌ.
- الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
- اللصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال …
- النشوان: النَّشْوانُ [نشو]: السَّكْران في أوّل أَمْره، والظِّلُّ يُسرع في الخَمائل خَطْوهُ ** والغُصنُ يَخْطُر خِطْرةَ النَّشْوانِ. -: الذي يتخبَّر الأخبارَ أوَّلَ ورودِها؛ خُذِ الأنباءَ من النَّشْوان، مؤ نَشْوَى ج نَشَاوَى.
- بطرفه: الطَّرْفَةُ : نقطةٌ من الدَّم في العين تحدث من ضربة أو صَدْمة.