الدَهرُ أَفتَكَ فارِسَ بِطِرادِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الدَهرُ أَفتَكَ فارِسَ بِطِرادِهِأَبَداً وَأَكثَرَ فَتكَهُ بِجِيادِهِ
يَخنى فَإشن قَصَدَ الفَتى لَم يَنتَفِعبِمَضاءِ صارِمِهِ وَطولُ نِجادِهِ
يَسطو عَلى المَرءِ المَنِيِّ بَعدَ العَناقَسراً فَماذا النَفعُ مِن إيجادِهِ
يَرِثُ الفَناءَ وَقَد يَرى مَن لَم يَرِثِشَيئاً سِوى ذا المَوتُ عَن أَجدادِهِ
لا يَشفَعَن بِالمَرءِ غَضُّ شَبابِهِعِندَ الحَمامِ وَلا ذَكاءِ فُؤادِهِ
البَينُ يَختَرِمُ الجَميعَ وَلَيتُماقَد كانَ كُلُّ البَينِ بِينَ سَعادِهِ
بَينٌ كَفى الدُنيا نَعابُ غَرابِهشوَبِهِ كَفى مُتَشائِماً بِسَوادِهِ
يَردى الحَبيبُ وَخِلُّهُ مُتَقَلِّبٌفي مَضجَعٍ أَهناهُ شَوكُ قَتادِهِ
مُتَعَرِّضاً بِالنائِباتِ الغُبَرِ فيإِصــــدارِهِ أَبَــــداً وَفــــي إيــــرادِهِ
يا أَيُّها البَينُ المُفَرَّقُ بَينَناإِذ فيهِ مَعنى الدَهرِ في اِستِبدادِهِ
الدَهرُ أَنزَقَ شيمَةً مِن أَن يُرىبِالحَزمِ ذا بَقيٍ عَلى أَفرادِهِ
ما زالَ يُفَجِّعُنا بِهِم حَتّى غَداشَرَفُ الفَتى بَينَ الوَرى بِمَعادِهِ
فَلَبِئسَ عَيشٌ باتَ مُختَرِماً بِهِمِثلَ السَليمِ رَزيئَةٌ لِبِلادِهِ
وَلَبِئسَ أَفضالٍ وَمَجدٍ بَعدَهُوَلَبَئِسَتِ الأَيّامُ بَعدَ بِعادِهِ
مَن هَزَّ هَذا القَطرُ فاجِعُ فَقدِهِحَتّى تُفطِرَ فيهِ قَلبَ جَمادِهِ
وَسَطا عَلى الصَبرِ التَفَجُّعِ بالِغاًسَيلُ الأَسى الطامي ذَرى أَطوادِهِ
وَتُوُفِّيَت آمالُنا من بَعدِهِما الدَهرُ يُحييها إِلى آبادِهِ
الأَروَعُ الشَهــــمَ الَّذي بِــــعُــــلومِهِوَجَدائِهِ كَالبَحرِ في إِزبادِهِ
الطائِرُ الصيتُ الرَفيعُ مَقامُهُوَالباهِرُ الحَسَناتُ في إِسعادِهِ
مَن كانَ باباً لِلرَجاءَ مَبلَغاًفي الخَطبِ مَن يَرجو شَأوَ مُرادِهِ
وَقَفَ الحَياةَ لِخِدمَةِ العِلمِ الَّذيقَد كانَ حَقّاً باسِطاً لِمِهادِهِ
فَقَضى بُعَيدَ أَبيهِ في أَجَلِ أَبيإِلّا اِتِّصــــالَ حَــــدادِهِ بِــــحِــــدادِهِ
أَسَفاً عَلَيهِ وَكانَ رُكناً لِلعُلىوَقوامُها بِطَريفِهِ وَتِلادِهِ
أَيّامَ باهِرَ مَجدِهِ يَذَرِ السُهىوَكَواكِبَ الأَفلاكِ مِن حُسّادِهِ
أَيّامَ لا تَلقاهُ إِلّا جاهِداًوَمُجاهِداً في العِلمِ حَقَّ جِهادِهِ
أَيّامَ أَن صَعَدَ المَنابِرَ خاطِباًتَهتَزُّ مشن عَجَبٍ ذَرى أَروادِهِ
مَهلاً لِتُبصِرَ حالَ مَن غادَرَتهُموَتَرى قَضاءُ اللَهِ بَينَ عِبادِهِ
مِن كُلِّ مَن تَخِذَ السُهّادَ سَميرُهُوَأَقامَ نَواحاً عَلى تَعدادِهِ
مِن كُلِّ مَن نَظَمَ المَراثي جاعِلاًمِــــن ذَوبِ عَينِهِ سَوادَ مِدادِهِ
غادَرتُ ذِكرَكَ في الوَرى لا نافِذاًبَل تَنتَهي الأَيّامُ قَبلَ نَفادِهِ
فَاِذهَب إِلى مَولاكَ يا مَن قَد قَضىوَالشُكرُ لِلرَحمَنِ أَكثَرَ زادِهِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شكيب أرسلان، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها الرثاء.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.