يَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِيَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِ
الشاعر: ذو الرمة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة شوق
«يَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِيَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِ» من شعر ذو الرمة، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِيَا دَارَ مَيَّة َ بِالخلْصَاءِ فَالْجَرَدِ — سُقْيَا وَإِنْ هِجْتِ أَدْنَى الشَّوْقِ لِلْكَمَدِ
مِنْ كُلَ ذِي لَجَبٍ بَاتَتْ بَوَارِقُهُ — تجلو أغرَّ الأعالي حالكَ النَّضدِ
مُجلجلَ الرَّعدِ عرّاصاً إذا ارتجستْ — نَوْءُ الثُّرَيَّا بِهِ أَوْ نَثْرَة الأَسَدِ
أَسْقَى الإِلاَهُ بِهِ حُزوى فَجَادَ بِهِ — مَا قَابَلَ الزُّرْقَ مِن سَهْلٍ وَمِنْ جَلَدِ
ارْضاً مَعَاناً مِنَ الْحَيِّ الَّذِينَ هُمُ — أَهْلُ الْجِيَادِ وَأَهْلُ الْعَدْوٍ وَالْعَدَدِ
كانتْ تحلُّ بهِ ميٌّ فقدْ قذفتْ — عنّا به شعبة ٌ منْ طيَّة ٍ قددِ
غَرَّاءَ يَجْرِي وِشَاحَاهَا إِذَا انْصَرَفَتْ — منها على أهضمِ الكشحينِ منخضدِ
يجلو تبسُّمها عنْ واضحٍ خصرٍ — تَلأْلُؤَ الْبّرْقِ ذِي لَجَّة ٍ بَرِدِ
تطوَّفَ الزَّورُ منْ ميٍّ على غرضٍ — بِمُسْلَهِمَّيْنِ جَوَّابِيْنِ لِلْبَعَدِ
حُيَيْتَ مِنْ زَآئِرٍ أَنَّى اهْتَدَيْتَ لَنَا — وأنتَ منّا بلا نحوٍ ولا صددَ
وَمَنْهَلٍ آجِنٍ قَفْرٍ مَحَاضِرُهُ — خُضْرٍ كَوَاكِبُهُ ذِي عَرْمَضٍ لَبِدِ
فرَّجتُ عنْ جوفهِ الظَّماءَ يحملُني — غوجٌ منَ العيدِ والأسرابُ لم تردِ
حابي الشَّراسيفِ أقنى الصُّلبِ منسرحٌ — سَدْوُ الذرَاعَيْنِ جَافِي رَجْعَة ِ الْعَضُدِ
باقٍ على الأينِ يُعطي إنْ رفقتَ بهِ — معجاً رُقاقاً وإنْ تخرُقْ بهِ يخدِ
أَوْ حُرَّة ٌ عَيْطَلٌ ثَبْجَآءُ مُجْفَرَة ٌ — دعائمُ الزَّورِ نعمتْ زورقُ البلدِ
لانتْ عريكتُها منْ طولِ ما سمعتْ — بَيْنَ الْمَفَاوِزِ تْنَآمَ الصَّدَى الْغَرِدِ
حنَّتْ إلى نعمِ الدَّهنا فقلتُ لها — أمّي هلالاً على التَّوفيقِ والرَّشدِ
الَوَاهِبَ الْمِائَة َ الْجُرْجُورَ حَانِيَة ً — عَلَى الرّبَاعِ إِذَا مَا ضُنَّ بِالسَّبَدِ
وَالتَّارِكَ الْقِرْنَ مُصْفَراً أَنَامِلُهُ — في صدرهِ قصدة ٌ منْ عاملٍ صردِ
والقائدَ الخيلَ يمطو منْ أعنَّتها — إجذامُ سيرٍ إلى الأعداءِ منجردِ
حَتَّى يَئِضْنَ كَأَمْثَالِ الْقَنَا ذَبَلَتْ — مِنْهَا طَرَائِقُ لَدنَاتٌ عَلَى أَوَدِ
رَفَعْتَ مَجْدَ تَمِيمٍ يَا هِلالَ لَهَا — رفعَ الطِّرافِ إلى العلياءِ بالعمدِ
حَتَّى نِسَآءُ تَمِيمٍ وَهْيَ نَآئِيَة ٌ — بقُلَّة ِ الحزنِ فالصَّمّانِ فالعقدِ
لو يستطعنَ إذا نابتكَ مجحفة ٌ — فدينكَ الموتَ بالآباءِ والولدِ
تمنَّتِ الأزدُ إذ غبَّتْ أمورُهمُ — أنَّ المهلَّبَ لم يولدْ ولم يلدِ
كانوا ذوي عددٍ دهمٍ وعائرة ٍ — من السِّلاحِ وأبطالاً ذوي نجدِ
فَمَا تَرَكْتَ لَهُمْ مِنْ عَيْنِ بَاقِيَة — إلاّ الأراملَ والأيتامَ من أحدِ
بِالسّنْدِ إِذْجَمْعُنَا تكو جَمَاجِمَهُمْ — بيضاً تداوي من الصَّوراتِ والصَّيَدِ
رَدَّتْ عَلَى مُضَرَ الْحَمْرَآءِ شِدَّتُنَا — أَوْتَارَهَا بَيْنَ أَطْرَافِ الْقَنَا الْقصَدِ
والحيِّ بكرٍ على ما كانَ عندهمُ — منَ القطيعة ِ والخذلانِ والحسدِ
جئنا بأثآرهمْ أسرى مقرَّنة ً — حَتَّى دَفَعْنَا إِليْهِمْ رُمَّة َ الْقَوَدِ
في طحمة ٍ من تميمٍ لو تصكُّ بها — رُكنيْ ثبيرٍ لأمسى مائلَ السَّندِ
لَوْلاَ النَّبُوَّة ُ مَا أَعْطَوْا بنَي رَجُلٍ — حبلَ المقادة ِ في بحرٍ ولا بلدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزرق: زرق: التَّهْذِيبِ: الزُّرْقةُ فِي الْعَيْنِ، تَقُولُ: زَرِقَتْ عَيْنُهُ، بِالْكَسْرِ، تَزْرَقُ زَرَقاً. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّرْقة الْبَيَاضُ حَيْثُمَا كَانَ، والزُّرْقة: خُضْرَةٌ فِي سَوَادِ الْعَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن ي …
- النضد: نضد: نَضَدْتُ المَتاعَ أَنْضِدُه، بِالْكَسْرِ، نَضْداً ونَضَّدْتُه: جَعَلْتُ بعضَه عَلَى بَعْضٍ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَمَمْتُ بَعْضَه إِلى بَعْضٍ. والتَّنْضِيدُ: مِثْلُهُ شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ فِي وَضْعِهِ مُتراصِفاً. و …
- بوارقه: الوَارِقُ : فا.- من الشَّجَر: ذُو الوَرقِ.- من الشَّجر: الكثيرُ الورقِ؛ شجرَةٌ وارِقةٌ.
- فالجرد: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: …