لعلَّ الركبَ أن خلصوا نجيَّا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لعلَّ الركبَ أن خلصوا نجيَّايرون الحزمِ أن يقفوا المطيَّا
فإنّ على المشارف من رُسيسٍهوىً يستنظر السيرَ الوحيَّا
بُلهنيةٌ من الدنيا وظلٌّوروضٌ أرضه يصفُ السميَّا
وسارحة تعجِّجُ عن أداوىمواقرَ عفوها يسعُ العشيَّا
وكالظبيات أعطافاً عطاشاإذا ضمَّتْ وأردافا وريَّا
يناضلن القلوبَ بصائباتيُرقنَ وإن قتلنَ بها الرميَّا
مكايدُ إن نجا غلطاً عليهاسقيمُ هوىً أخذن به البريَّا
أطورُ بهنّ أستجدي ضنيناوأستعدي على شجوى خليَّا
فيا بأبي وعزَّ أبي فداءلغيري الحبُّ يبذلُ أو إليَّا
نواعمُ من وجوهٍ بينجمعإلى البطحاء رحتُ بها شقيَّا
وشماءُ الغدائر من سُليمٍيعلِّم عدلُ قامتها القنيَّا
تناصعُ عقدها الشّفافَ عنقٌلها وقصاءُ تنتهبُ الحليَّا
توحَّشُ يومَ تطلب سامريّاًوتأنس يومَ تجلبُ بابليَّا
إذا استرشفتَ أنقعَ شربتيهاسقتك مصرَّدا وحمتك ريَّا
تعدُّ الشيبَ نعتا من ذنوبيفرُدِّي الوصلَ أو عُدِّي سنيَّا
وعاب العاذلون بها جنونيأهان الله أعقلَ عاذليَّا
وهبتُ لخُرقها في الحبِّ حلميفمرَّت بي رشيدا أو غويَّا
ولم أك في العكوف على هواهابأوّلِ محسنٍ يهوى مسيَّا
ألا يا صاحبيالنهضانَ إنيأحبُّك لا الجثومَ ولا العييَّا
خليلي أنت ما طالعتَ عزميوسرّاً في المطالب لي خفيَّا
عذيري منك تزعمني أميراعليك وتنتحيني خارجيَّا
تنفّلنى البليَّة والرَّذاياوتغتصب النشائطَ والصفيَّا
فلا أرينكَ تسأل بي قريباوتسأل إن نأيتُك بي حفيَّا
وكايلني بغير يدى زمانيفلم أعرف له صاعا سويَّا
أخو وجهين تخبره وقاحاوتبصره بظاهره حييَّا
وهوباًسالباً وأخاً عدوّابفطرته ومنقادا أبيَّا
فطنتُ لخلقه فزهدتُ فيهوبعضُ القوم يحسبني غبيَّا
لحا الله العراق وزهرتيهاحمىً يسترعفُ الأنفَ الحميَّا
بلادٌ ما اشتهت خصبا ولكنيكون على العدى مرعىً وبِيَّا
مونّثةُ الثرى والماءُ يُعديبحسن طباعها القدرَ الجريَّا
أرى إبلي على الخيرات فيهاتلسُّ التُّربَ تحسبه النَّصيَّا
منخّسةً على الأعطانِ طرداولا جربي طُردنَ ولا سبيَّا
إذا ورد الغرائبُ أقحمتهاعلى الإقراب خيفتها العصيَّا
حماها الوردَ كلُّ بخيلِ قومٍيكون بعرِضه فيها سخيَّا
إذا نسب الفضائلَ من أبيهومنه نزعن عنه أجنبيَّا
أقوم وصاحبي فأثيرُ عنهبواركها البوازلَ والثنيَّا
فما ندري أثرناها مطايانواحلَ أو بريناها قسيَّا
فحنَّت أو فقطَّعها صداهاصباحَ الذلِّ إن شربت مريَّا
ولا حملت بلادٌ لم تلقنيوإيَّاها العهادَ ولا الوليَّا
دعوتُ لها العريبَ ورهطَ كسرىفلا القربى حمدتُ ولا القصيَّا
ونامتْ نُصرة الأنباط عنهافنبّهتُ الغلام القيصريَّا
فهبَّ فقام يلقى الضيمَ عنهاكريمَ العودِ أروعَ شمَّريَّا
يعارض دونها فيسدُّ عنهاطريقَ البغى أرقمَ عالجيَّا
أصمّ إذا رقوه عن ودادعصى الحاوين والتقط الرُّقيَّا
لقد راودتُ ناشزة الأمانيعلى رجلٍ تكون له هديا
تقرُّ لديه ساكنةً حشاهاوتألفُ عنده الأمر العصيَّا
ورضتُ صعابها لجما وخزمامطيعَ الرأسَ فيها والعصيَّا
فما اختارت سوى المختارِ خدناًكفيلا في الصّعاب لها كفيَّا
أهبتُ به فلم أهززُ كهاماإلى غرضي ولم أزجر بطيَّا
وكان أخي وقد عرضتْ هناتٌوفى فيها وليس أخي وفيَّا
وقام بنصر حسن الظنّ فيهمقاما يُزلق البطلَ الكميَّا
حظيتُ به أثيثَ النبتِ كهلابآيةِ يومَ أعرفه فتيَّا
وكنتُ ذخرتهُ لصباحِ يومٍفقيرٍ أن أكون به غنيَّا
فما كذبتْ تباشيرُ ارتياديبه قدما ولا كانت فريَّا
كأني إذ بعثتُ وراءَ حاجيبه أطررتُ نصلا فارسيَّا
رعى سلفَ المودّة لم يخنهاولم يك مع تقادمها نسيَّا
وبات يضمُّها من جانبيهاوذئبُ الغدر يرصدها ضريَّا
وقد عادَ الوفاءُ يُعدُّ عجزاوذكرُ العهد ديناً جاهليَّا
وجاهدَ أعزلا وقضى ديونايماطلني الزمانُ بها مليَّا
أبا الحسن انبلجتَ بها شهاباعلى ظلمات إخواني مضيَّا
خبرتهمُ فكنتُ بهم قليلاوهم كثرٌ فكنتُ بك الثريَّا
همُ نسلوا الخوافيَ والقدامىفطرتُ بها أزيرقَ مضرحيَّا
حططتُ عليك أوساقى وظهريبهنّ موقَّعٌ عرّاً وعيَّا
فكنتُ العودَ لا متناً شديداعزمتُ به ولا قلبا جريَّا
كأنّ مآربي بسواك تبغيولاءَ القيظِ يختبطُ الرُّكيَّا
فلا زالت بك الدنيا ترينيطريقَ إصابتي وضحاً جليَّا
وتقسم من بقائك لي زمانيعلى نقصانه الحظَّ السنيَّا
متى تتعنّس الدنيا عجوزاموقَّصةً وتتركهُ صبيَّا
وطارت طائراتُ رضاي تسريبوصفك رائحاتٍ أو غديَّا
حبائرُ يحسبُ اليمنيُّ منهايذارعك الرداءَ العبقريَّا
تسُدُّ مطالعَ البيضا علوّاًوتنفذُ تحتَ مغربها هويَّا
يحدِّث حاضرا عنهنّ بادٍويطربُ مشرقيّ مغربيَّا
صوادرُ عن مواردَ صافياتٍأبحتك حوضها فاشرب هنيَّا
لأقضي فيك حقَّ الشكر شيئاًكما قضَّيتَ حقَّ الودِّ فيَّا
عن القصيدة
«لعلَّ الركبَ أن خلصوا نجيَّا» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٧٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.