إذا رفعتْ من شرافَ الخدورُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا رفعتْ من شرافَ الخدورُفصبرك إن قلتَ إني صبورُ
ستعلمُ كيف يطلُّ القتيلُ بعد النوى ويذلُّ الأسيرُ
فإن كنتَ منتصرا فاستقدْبثأرك والعيسُ عجلىَ تثورُ
و إلاّ فلنْ جانبا للفراقِفما كنتَ أولَ جلدٍ يخورُ
ألا تسعداني بعينيكماو ما كنتُ قبل الهوى أستعيرُ
فقد حار لحظيَ بين اثنتينهوى منجدٍ وخليط يغورُ
ترى العينُ ما لا يراه الفؤادُفيقصدُ قلبي وطرفي يجورُ
وقفتُ وقد فاتني بالحمولِ غضبانُ ليلٍ سراه قصيرُ
عنيفٌ إذا ساقَ لم يلتفتْلساقٍ تطيحُ ومخًّ يريرُ
كفاه مع العيس حسنَ النشاطحنينيَ في إثرها والزفيرُ
و لما تعيفتُ فاستعجمتميامنُ كانت بخيرٍ تطيرُ
و لم أدرِ والشكُّ ينفي اليقينَإلى أيَّ شقيْ طريقي أصيرُ
تنبهَ من هاجعاتِ الرياحِفدلَّ عليكم نسيمٌ عطيرُ
و خاطفَ عينيَ برقٌ تشامُ في حافتيهْ الطليَ والنحورُ
و في الظعن مشتبهاتُ الجمال تشقى بأعجازهنّ الصدورُ
حملنَ إلى قتلنا في الجفونسيوفا حمائلهن الشعورُ
و قلدنَ دراً تحدينَ عنهكأنّ قلائدهنَّ النحورُ
بكيتُ دماً يوم سفح الغويرِو ذاك لهم وهو جهدي يسيرُ
و من عجبِ الحبّ قطرُ الدماء من مقلتي وفؤادي العقيرُ
و ليلٍ تعلقَ فيه الصباحُفما يستسرُّ وما يستنيرُ
يعود بأولِ نصفه ليإذا قلتُ كاد وجاء الأخيرُ
كأنّ سنا الفجر حيرانَ فيه أعمى تقاعدَ عنه بصيرُ
نسيرُ به ونحطُّ الركابَو غيهبهُ جانح لا يسيرُ
كأنّ الثريا على جنحهيدي من مقام الهوى تستجيرُ
سريتُ أشاورُ فيه النجومَو ما ليَ بالصبح فيها بشيرُ
إلى حاجةٍ في العلا همتيإليها تطول وحظي قصيرُ
و هل ينفعُ الرمحَ ما لم ينطْبكفَّ تطاعنُ نصلٌ طريرُ
عذيريَ من وجه الوقاحِو أين من المتجني عذيرُ
و من غدرِ أيامه العادياتِعلى أذمتْ عليه تغيرُ
ألم يكفها أنّ غصنَ الصباذويو استردَّ الشبابَ المعيرُ
و لو نظرتْ حسنا لم تملْعليَّ وماليَ فيها نظيرُ
و مولى إذا أنا قلتُ احتكمتفاحشَ يحبسني أو يحورُ
رماني وقال احترس من سواىليشعبَ قلبيَ منه الفطورُ
ألم يأتهِ أنه لا يجسُّ غوري ولا يطبيني الغؤور
و أن حمىَ هبةِ اللهِ ليمن الضيم لو رام صيمي مجيرُ
و من يعتصمْ بمعالي أبيالمعالي يبتْ كوكبا لا يغورُ
يبتْ للغزالةِ من دونهذراعٌ قصيرٌ وطرفٌ حسيرُ
حمى سرحَ سودده أن يراعَ أشوسُ دون حماه هصورُ
و قام بنصرة إحسانهفتىً لا يخذلُ وهو النصيرُ
طليقُ المحيا إذا ياسروهو جهمٌ إذا حاربوه عسيرُ
له خلقانِ من الماء ذاكَ ملحٌ وهذا فراتٌ نميرُ
و طمعانِ إن طمعَ الحلوُ فيه قام يدافعُ عنه المريرُ
إذا انتهكتْ للعلا حرمةٌتنمرَ منه أبيٌّ غيورُ
و إن جئتَ محتلبا كفهسقى من أوامك ضرعٌ درورُ
و فيَ بالسيادة لدنَ القضيبِو لم تتعاقبْ عليه العصورُ
و رشح عاتقه للنجادِو لم تلقَ أخرازه والسيورُ
حمولٌ قويمٌ قناةِ الفقارِإذا ركعتْ للخطوبِ الظهورُ
رحيبُ الأضالعِ ثبتٌ إذاتنفس من ضيقهن الضجورُ
غنيٌّ بأولِ آرائهإذا ما استبدَّ فما يستشيرُ
سماتُ ابنِ عشرين في وجههِو في حلمه عشراتٌ كثيرُ
كريمٌ تفرع من أكرمينَ كورُ فخارهمُ لا يحورُ
وسومهمُ في جباهِ الدهور بالعزَّ تبقىَ وتفنىَ الدهورُ
إذا مات منهم فتىً فابنهحياةٌ لسؤدده أو نشورُ
بنى البيتَ لا ترتقى الفاحشاتُإليهِ ولو حملتها النسورُ
رفيعُ العمادِ ترى بيتهمكانَ ابتنى منكبيه ثبيرُ
تزالقُ عنه لحاظُ العيونفترجعُ عن أفقهِ وهيْ زورُ
و لو لم يكنْ في العلوَّ السماءَلما طلعتْ منه هذي البدورُ
لنيرانهم في متونِ اليفاعِلحاظٌ إلى طارق الليل صورُ
مواقدُ تضرمُ بالمندليّو تنحرُ من حولهنَّ البدورُ
علاً شادها مجدُ عبد الرحيمعلى خطةٍ خطها أردشيرُ
فروعٌ لهمْ قلمُ الملك منأصولٍ لهم تاجهُ والسريرُ
فداكم شقيٌّ بنعماكمُتلثمَ عجزا وأنتم سفورُ
له حين يبطشُ باعٌ أشلُّ من دونكم وجناحٌ كسيرُ
ضعيفُ جناحِ الحشا بائحُ اللان بما ضمَّ منه الضميرُ
يغيض بأذرعكم فترهو كيف ينالُ الطويلَ القصيرُ
تدورُ عليه رحى غيظهِبكم وعليكم تدورُ الأمورُ
على صدره حسدٌ أن غدتْبأوجهكم تستنيرُ الصدورُ
لكم كلّ يومٍ بما ساءهبشيرٌ ومنكم إليه نذيرُ
فللسيف والسرجِ منكم فتىًأميرٌ وللدست منكم وزيرُ
و ليس له غيرَ عضَّ البنانو ذمّ الزمان عليكم ظهيرُ
بكم وضحتْ سبلُ المكرماتِو بات سراجُ الأماني ينيرُ
و مالتْ إليَّ رقابُ المديحِ تصحبُ وهي عواصٍ نفورُ
و كان جبانا لسانُ السؤالِفأصبح وهو جريءٌ جسورُ
ملكتم نواصيَ هذا الكلامفليس بهنَّ سواكم يطورُ
لذاك وأنتم فحولُ الرجال يهواكم الشعرُ والشعر زيرُ
وهبتُ لساني وقلبي لكمفيوما ودادٌ ويوما شكورُ
و أصبحتُ منكم فمن رامنيسواكم فذاك مرامٌ عسيرُ
لك الخيرُ إني فتىً منك شمتُنداك فأسبلَ نوءٌ غزيرُ
و جوهرة لم تلدْ مثلهاعلى طول غوصيَ فيها البحورُ
و ربَّ ندى لك مستملحٌصغيرك عنديَ فيه كبيرُ
يطيبُ فأبصرتَ منه مكانَرضاي وغيرك عنه صبورُ
لئن قمتَ فيه بشرط الوفاءعلى فورةٍ لم يعقها فتورُ
فما كان أولَ ما يعجزون عنه وأنت عليه قديرُ
و عنديَ من أمهات الجزاءِولودٌ وأمُّ القوافي نزورُ
تزورك في كلّ يومٍ أغرَّبحقًّ من المدحِ ما فيه زورُ
أوانسُ جودك من كفئهاإذا أبرزتها إليك الخدورُ
و أمدحُ قوما ولكننيإليك بما قلتُ فيهم أشيرُ
عن القصيدة
«إذا رفعتْ من شرافَ الخدورُ» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٨٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الفراق.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.