سِوَى اعتِرَافِكَ بي
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المديد
«سِوَى اعتِرَافِكَ بي» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شَغَفَي .. ... بحرفِ الجيمِ ،
إرثٌ من أبي ... كم في الأبوّةِ ..
من ضَلالٍ طيّبِ .. ... شجرُ الكلامِ
مكيدةٌ ، يا سيّدي ، ... والوقتُ
كاللغةِ التي لم تحطبِ !! ... يا طينةَ المعنى الخؤونِ
أما ترى ... مطراً يخفُّ
وفكرةً لم تُعشبِ ... علّق ..
على الفصلِ الأخيرِ مدينةً ... كانتْ تغنّي ..
للفراغِ المخْصِبِ ... لا تقترحْ طقساً
يُطيلُ نهايتي ... أنا صيغةُ الركضِ
التي لم تتعبِ ... أنا هذهِ الأسماءُ
حولكَ ، ... لم تُطقْ نسيانها
فاستَدْرَكَتْهُ بمنكِبِي ... لغتي جنوبُ الروح ..
ما بكَ لم تذقْ ... طعمَ الدوَارِ ..
وأنتَ تخرقُ مركِبِي ... لا أشبهُ الورقَ العتيقَ
فقامتي .. ... قلقُ النجومِ
ولا عزاءَ .. لتَغْلِبِ ... متواطئٌ والنون
أسرق من فمي ... عنبَ الحكايةِ من غوىً لم يُسكبِ
قدَحَان في جيدِ الخريطةِ ... لم أبحْ باسميهما
إلا لنخلةِ يثربِ ... إنّي بكَ استُدرِجتُ ..
دونكَ ،لم أقسْ سَفَري إليكَ ، ... وكم أراكَ تظنُّ بي !!
أمضي ، ... وليسَ سوى اعترافكَ بي
هنا .. ... بين الصبيِّ
وبين أوراقِ الصبي ... كرّاسةُ الإملاءِ
سرُّ كنايتي ... لا تمتحنْ خطأ المجازِ ،
بمشجبِ .. ... هاءُ الهوّيةِ
جِيْنَةٌ ، يا سيّدي ، ... فاقرأ
على ماءِ الجذورِ تسرّبي ! ... لم تُعطِ أوراقي
بياضاً كافياً ... حتى أُعتّقَ من نهاركَ
كوكبي .. ... سلّمتُ ..
مجدافي .. كتابُ خطيئةٍ ... للآخرين ..
ولا جهاتَ لِمُذْنِبِ ... في سُلطةِ الرملِ
انحيازٌ ... لم يكن للبحرِ بدٌّ
من فضاءٍ ... أرحبِ !
حاولْ .. ... ، ولو عبثاً ،
تفقّدَ أضلعي ... فأنا هنا ..
في كبريائي ( أختبي ) ... يا بوصلاتِ الرِّيحِ
هُزّي ظِلَّهُ ... حتى يرى
وجهَ المرايا الخلّبِ ... أدنو لسورِ الأربعين
معي يدٌ ... لم ترتهنْ يوماً
لسيرةِ مخلبِ ... ! ... للتربةِ السمراءِ
أرفعُ لكنتي ... قربانَ أسئلةٍ ، وحمّى غُيَّبِ ...
قدرٌ حميميٌّ ... أذابكَ في دمي
فاهنأ .. ... وقُلْ شيئاً
لنخبِ تهيّبي ... سأمرّرُ ..
الورقَ العتيقَ ، لربّما ... هذا البياضُ
يقولُ ، ما لم أكتبِ !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الجيم: جيم: الْجِيمُ: حَرْفُ هِجَاءٍ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ؛ التَّهْذِيبُ: الْجِيمُ مِنَ الْحُرُوفِ الَّتِي تُؤَنَّثُ وَيَجُوزُ تَذْكِيرُهَا. وَقَدْ جَيَّمْتُ جِيماً إِذا كَتَبْتَهَا[[. زاد في شرح القاموس: الجيم بالكسر الجمل … (لسان العرب)
- الخؤون: خون: المَخانَةُ: خَوْنُ النُّصْحِ وخَوْنُ الوُدِّ، والخَوْنُ عَلَى مِحَنٍ شَتَّى[[. قوله [على محن شتى] كذا بالأَصل بالتهذيب]]. وَفِي الْحَدِيثِ: المُؤْمِنُ يُطْبَع عَلَى كلِّ خُلُقٍ إِلَّا الخِيانَةَ والكَذِب. ابْنُ سِيد … (لسان العرب)
- الفصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس … (لسان العرب)
- بحرف: حرف: الحَرْفُ مِنْ حُروف الهِجاء: مَعْرُوفٌ وَاحِدُ حُرُوفِ التَّهَجِّي. والحَرْفُ: الأَداة الَّتِي تُسَمَّى الرابِطةَ لأَنها تَرْبُطُ الاسمَ بِالِاسْمِ والفعلَ بِالْفِعْلِ كَعَنْ وَعَلَى وَنَحْوِهِمَا، قَالَ الأَزهري: ك … (لسان العرب)
- تحطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
- تعشب: عشب: العُشْبُ: الكَلأُ الرَّطْبُ، وَاحِدَتُهُ عُشْبَةٌ، وَهُوَ سَرَعانُ الكَلإِ فِي الرَّبِيعِ، يَهِيجُ وَلَا يَبْقَى. وجمعُ العُشْب: أَعْشابٌ. والكَلأُ عِنْدَ الْعَرَبِ، يَقَعُ عَلَى العُشْبِ وَغَيْرِهِ. والعُشْبُ: الرّ … (لسان العرب)
- شغفي: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
- مطرا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم … (لسان العرب)