اسمٌ آخر للقصيدة
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
«اسمٌ آخر للقصيدة» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ها قد ذهبتَ .. ! — ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الوقت كان مراوغاً جداً ، — وأنتَ ارتبتَ في معنى الرحيل الآن ،
لا بابٌ فتغلقه وراء العمر .. — لا ورقٌ سيدرك ما تدوّنه من النسيان ..
لا أسماء تحملها على كتفيكَ ، — كدتَ تعبّئ الكلمات في كأسٍ من الذكرى
وتقرأ فوق طاولة الحنين البكر فاتحةً — وكدتَ تذوبُ ..
كدتَ تذوبُ آن فتحتَ حجرتها — ولم تجد القصيدة
، إذ خمنتَ ، فوق سرير رغبتها — فآثرتَ التعلّقَ بالأملْ !
ها قد ذهبتَ .. ! — ولم تكن تنوي مغادرة المكانِ ..
على الجدار ، — وأنتَ تجلس قرب نافذة الغياب
ولستَ تدرك أي ظلٍ فاض عن نجواكَ ، — صورتها نشيدٌ خافتٌ في الروح
حين أخذت بين يديكَ — ما عبثاً تسمّيه احتياجاً ..
كنتَ وحدك ، لا سوى عينيكَ وامرأة — على ذات الجدار تمسّ ماء العمر في وجعين
حيث لا وطنٌ سوى الكلمات بينكما .. — وحزنٌ محتملْ .
ها قد ذهبتَ .. ! — ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الآخرون الآن مرآتان أنت وأنت ، — لا أحدٌ سواك رآك بين الصفحة الأولى وبينك ،
هل ستعترف المسافةُ بالغموض الآدميِّ ، — وهل ستكتب مرةً أخرى جنونك بالرصاص ،
فلا سبيل لمحو أسئلة البداية — من سدى الركض الطويل سوى النهاية ..
أنت وحدك في المتاهة ، — أرضك الأولى ،
هوّيتك التي جرحت هوّيتكَ العتيقة — فانتميت إلى تعثّرك السويِّ ،
هبوطكَ الفطريِّ ، — نشوتكَ العصيّة بالكلام إذ اصطفاك للحظةٍ
ثمّ استبدّ وما اكتملْ .. — ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكان .. — سقطتَ في الورق البعيد ،
نكأت جرح حمامةٍ بيضاء — تهجس بالبيوت الساحلية
قرب ماء القلب .. — لوّنت العلاقة بين أغنيةٍ وأغنيةٍ بعصيانٍ رماديٍّ
وليس لهذه الأسماء ضفتها ، ولا لكَ ضفةٌ أيضاً — فخذ من موسم الآتين فاتحةً لترقيَ كبرياء الريحِ
ليس سواك من سيضيء مصباحاً لهذا الليل ، — يؤمن بالقصيدة محنةً كبرى ..
ولكن ليس يدري ما العملْ ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعلق: تَعَلَّقَ يَتَعَلَّقُ تَعَلُّقاً .- بالشيءِ: استمسك به؛ يكبر الِإنسانُ فيزيد تعلّقه بأمور الدنيا.- أمرٌ بأمرٍ- كانت بينهما رابطة تربطهما؛ بَحث المجتمعون كلَّ ما يتعلق بزيادة الإنتاج/ فيما يتعلق بالأَمرِ، أي فيما يخصّه/ ت …
- تحملها: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …
- تعبئ: تعب: التَّعَبُ: شدَّةُ العَناءِ ضِدُّ الراحةِ. تَعِبَ يَتْعَبُ تَعَباً، فَهُوَ تَعِبٌ: أَعْيا. وأَتْعَبه غيرُه، فَهُوَ تَعِبٌ ومُتْعَبٌ، وَلَا تَقُلْ مَتْعُوبٌ. وأَتْعَبَ فلان فِي عَمَلٍ يُمارِسُه إِذَا أَنْصَبَها فِيمَا …
- تنوي: تَنَوَّى يَتَنَوَّى تَنَوَّ تَنَوِّيًا [نوي]:- الشيء: قصده؛ تنوَّى السَّفَرَ.