اسمٌ آخر للقصيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها قد ذهبتَ .. !ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الوقت كان مراوغاً جداً ،وأنتَ ارتبتَ في معنى الرحيل الآن ،
لا بابٌ فتغلقه وراء العمر ..لا ورقٌ سيدرك ما تدوّنه من النسيان ..
لا أسماء تحملها على كتفيكَ ،كدتَ تعبّئ الكلمات في كأسٍ من الذكرى
وتقرأ فوق طاولة الحنين البكر فاتحةًوكدتَ تذوبُ ..
كدتَ تذوبُ آن فتحتَ حجرتهاولم تجد القصيدة
، إذ خمنتَ ، فوق سرير رغبتهافآثرتَ التعلّقَ بالأملْ !
ها قد ذهبتَ .. !ولم تكن تنوي مغادرة المكانِ ..
على الجدار ،وأنتَ تجلس قرب نافذة الغياب
ولستَ تدرك أي ظلٍ فاض عن نجواكَ ،صورتها نشيدٌ خافتٌ في الروح
حين أخذت بين يديكَما عبثاً تسمّيه احتياجاً ..
كنتَ وحدك ، لا سوى عينيكَ وامرأةعلى ذات الجدار تمسّ ماء العمر في وجعين
حيث لا وطنٌ سوى الكلمات بينكما ..وحزنٌ محتملْ .
ها قد ذهبتَ .. !ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..
الآخرون الآن مرآتان أنت وأنت ،لا أحدٌ سواك رآك بين الصفحة الأولى وبينك ،
هل ستعترف المسافةُ بالغموض الآدميِّ ،وهل ستكتب مرةً أخرى جنونك بالرصاص ،
فلا سبيل لمحو أسئلة البدايةمن سدى الركض الطويل سوى النهاية ..
أنت وحدك في المتاهة ،أرضك الأولى ،
هوّيتك التي جرحت هوّيتكَ العتيقةفانتميت إلى تعثّرك السويِّ ،
هبوطكَ الفطريِّ ،نشوتكَ العصيّة بالكلام إذ اصطفاك للحظةٍ
ثمّ استبدّ وما اكتملْ ..ها قد ذهبتَ .. !
ولم تكن تنوي مغادرة المكان ..سقطتَ في الورق البعيد ،
نكأت جرح حمامةٍ بيضاءتهجس بالبيوت الساحلية
قرب ماء القلب ..لوّنت العلاقة بين أغنيةٍ وأغنيةٍ بعصيانٍ رماديٍّ
وليس لهذه الأسماء ضفتها ، ولا لكَ ضفةٌ أيضاًفخذ من موسم الآتين فاتحةً لترقيَ كبرياء الريحِ
ليس سواك من سيضيء مصباحاً لهذا الليل ،يؤمن بالقصيدة محنةً كبرى ..
ولكن ليس يدري ما العملْ ؟!
عن القصيدة
«اسمٌ آخر للقصيدة» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في ٢٧ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.