الركض في المساحات الفارغة
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: الهزج
«الركض في المساحات الفارغة» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تخفّف من الآتين .. — فالحزن واحدُ
وألقِ عصا الرجعى لمن أنتَ عائدُ — ولا تلتفت
فالقلب ليست حميمةً لياليهِ — والعمر الذي ضاع شاهدُ
غزتكَ رياح الصمت — من كلّ وجهةٍ
فلا ماء في المنأى ، ولا القرب شاهدُ — تعلّقتَ من ظنّ الطريق
بما ترى — وهل كلّ ما يُعزى إلى الروح نافدُ
أخذتَ من الغاوين — لون اغترابهم
ومن فتنة النجوى غياباً تُراودُ — ومن همهمات الناي
حدساً تفضّهُ — برّمانةٍ تفنى ، فتهمي المواجدُ
ولا نعش — كالنفس التي أنت إثمها
تصارع حمّاها وفيها تُكابدُ — عليكَ من النسيان
ما لا تطيقهُ — ومن جهمة التاريخ ما السوق كاسدُ
أتشقى ؟ .. — وقد آبت عصافير فضةٍ
بفوضى وصاياك التي لا تهاودُ — وما غيلة الخصب
التي أنت رهنها — ولكنّه الغيب الذي أنتَ قاصدُ
تُرجّي — سماوات العروق بوثبةٍ
وربَّ عصيٍّ أرغمته الشدائدُ — ضنينٌ عليك العمر
إلا مهابةٌ — وأقسى عذابات القلوب المقاصدُ
تراوح بين الأرض والعشق .. — غضةٌ خطاك
وعيناك الشجى والقصائدُ — جنايتك الكبرى ..
قرابين عزلةٍ — إذا اعتكر المسعى وخاب المساعدُ
يكيدون ما شاؤوا — لك الله هل أتى على الحبّ
أن تقضي عليه المكايدُ — وللشعر
ما قد لا يراهُ مكابرٌ — وللجرح
ما قد لا يراهُ محايدُ — تناءت بك الحمّى إلى غير رجعةٍ
لمثل الغد المجهول — يهفو الواعدُ
سئمتَ انفراط النار من بين مهجةٍ — يمرّ عليها الصبر ..
والطين صاعدُ — وماذا جنيت الآن ؟ ..
ليلاً مشتتاً — ورؤيا جناحاها ،
غويٌّ وحاسدُ — أبعد الذي قد كان
تشتاق هدأةً — وربك لن تبكي عليك الموائدُ
وقفت على الأشباه .. — لا القلب نابضٌ
ولا الحسّ موّارٌ — ولا الفعل راشدُ
نهاية ما تسعى إليهِ — التفاتةٌ
لعلّ المدى المنفيّ يوماً يعاودُ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اغترابهم: [غ ر ب]. (مصدر اِغْتَرَبَ). 1. "كَيْفَ يُمْكِنُ أنْ يُفَسِّرَ اغْتِرَابَهُ " : هِجْرَتَهُ البَعِيدَةَ. "قَضَى جُلَّ حَيَاتِهِ فِي اغْتِرَابٍ". 2. "اِغْتِرَابُ النَّفْسِ" : شُعُورُهَا بِالضَّيَاعِ وَالاسْتِلابِ. "اِغْتِرَ …
- تخفف: تَخَفَّفَ يَتَخَفَّفُ تَخَفُّفاً : صار خفيفاً؛ تخفَّفَ الحمل.- من الشيء : أزال بعضه ليخفّ ثقله؛ تخفَّف من ألبسته الشتائية.- خُفًّا: بى خُفًّا
- عائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
- عصا: عصا: العَصا: العُودُ، أُنْثَى. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها. وفلانٌ صُلْبُ العَصَا وصليبُ العَصَا إِذَا كَانَ يَعْنُفُ بالإِبل فيَضْرِبُها بالعَصا؛ وَقَوْلُهُ: فأَشْهَدُ لَا آتِيكِ، مَ …