كالتي مرّت .. ونحن ضلالها

الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المتدارك

«كالتي مرّت .. ونحن ضلالها» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كنا طقوساً ... حينما فُتن الطريق

ولم نشأ أن يكبر العشاق ... رهن شقاوةٍ

قاماتنا .. ... كانت فضولاً لا يحيل إلى سماءٍ

كالتي مرّت ونحن ضلالها منذ انتبهنا ... غير أن عروقنا

كادت تشابه خلسةً في نبضنا ! ... * * *

من ذا سينتخب الصبابةَ ... والمدى يخلو بناصية الكلامِ

مقيتةٌ تلك السذاجة ... في دواخلنا تروّج ذاتها

لا همّ ... إلا أن نمرّغ في النشوء نهارنا

والليل ضوءٌ شاحبٌ ... يتأرجح العصفور في أجسادنا

والصمت نصف سريرةٍ ممتدّةٍ حدّ النشيجِ ... وفي الملامح لكنةٌ

كانت تنمُّ بداهةً عن رفضنا ... * * *

آهٍ لكم كنا نخيط من الصبايا ... رعشةً منذورةً

منها نفاتح شبهة السرب البعيدِ ... وأين نحنُ ؟

ومن يفكّ إسارنا من مسحة الطهر الأثيمِ ؟ ... لنرتقي في سلّم الحيرى

إلى شهواتنا ... ذابت حناجرنا ونحن نردّدُ الإذعانَ

في أسمائنا وصفاتنا ... عبثاً نفتّش في المرايا عن مخابئنا الحميمةِ

لا نرى إلا المرايا ... من يصادرنا هناك

ومن يراهن أن أي غريزةٍ بلهى تهزّ ذواتنا ؟ ... * * *

ها قد كبُرنا ... من رفات صراخهم

من وقع أقدام التلبثِ ... لم نعد نتقمص الخوف اللذيذَ

ولم نعد .. ... حتى الصبايا يستدرنَ

لعلّ في الظلّ انتظاراً ... والأزقة بادرت

مدّت يديها ملء رائحةٍ تشظّت ... من تراكمنا الشهيّ

ولم نشأ أن يزهق الرمان ... رهن مسافةٍ عضّت على شفة السنين

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تروج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ … (لسان العرب)
  • تشابه: شبه: الشِّبْهُ والشَّبَهُ والشَّبِيهُ: المِثْلُ، وَالْجَمْعُ أَشْباهٌ. وأَشْبَه الشيءُ الشيءَ: مَاثَلَهُ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ أَشْبَه أَباه فَمَا ظَلَم. وأَشْبَه الرجلُ أُمَّه: وَذَلِكَ إِذَا عَجَزَ وضَعُفَ؛ عَنِ ابْنِ … (لسان العرب)
  • ذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)
  • ضلالها: ضلل: الضَّلالُ والضَّلالةُ: ضدُّ الهُدَى والرَّشاد، ضَلَلْتَ تَضِلُّ هَذِهِ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ، وضَلِلْتَ تَضَلُّ ضَلالًا وضَلالةً؛ وَقَالَ كُرَاعٌ: وَبَنُو تَمِيمٍ يَقُولُونَ ضَلِلْتُ أَضَلُّ وضَلِلْتُ أَضِلُّ؛ وَقَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مدوّنة أخيرة على هامش الماء
  • كتاب الطائر العبثيّ
  • سِوَى اعتِرَافِكَ بي
  • أبجدية الطين
  • أعراس المواقيت
  • تطويح في فضاء الذاكرة
  • غيابة الناي
  • الركض في المساحات الفارغة