لا تفارق اسمي
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المديد
«لا تفارق اسمي» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالَ : — اقتربْ ، لا تخشَ إلا أنتَ
آيتكَ .. — اشتعالُ الريحِ في كفيكَ
حسنُ الظنّ بالتعبِ الذي يَسِمُ الوجوهَ — بصيغةِ الجمعِ المؤثّثِ بالرضا القمحيّ
أسئلةٌ ستخرجُ من جنوبِ الحزنِ في عينيكَ — أنتَ ..
غيابة الرؤيا — فلا تقصص على أعصابِ إخوتكَ
الذي ظلّلتَ بي وجعَ انفلاتكَ — واستخرْ قبلَ الدخولِ على مقامِ العتقِ
دونكَ وردتان فسمِّها إنْ شئتَ — لي أسماءُ مَنْ علّقتَ
فوق جدارِ أضلعكَ الفسيحةِ — لي سماءُ الوخزةِ الأولى
فنحِّ الأرضَ — واسقطْ
سوف تلتقطُ العلوَّ الآدميَّ — مِنَ الحنايا ذاتَ خاتمةٍ
لتبدأَ رحلةَ الآتين مِنْ مُدنِ التعلّقِ والهلاكْ — قال :
احتطب ، في حضرتي — من فتنة الأشجار في لغة الشجى اليوميّ
خذ من حاجة الكلمات — ما يكفي لمعركتين ..
إنّ العمر أسئلة الغد الآتي بلا قدمين — فاصعد نخلتيك ، الآنَ
ولتحمل على كتفيكَ — ما قالت لك الأنواءُ
لا ترجع إلى أهليكَ ظلّ مهابةٍ ٔلم تفتتنْ — قم في ظهيرة من نووا أن يخرجوكَ
أما ترى .. — خيلي تصعّد في بياضكَ
قد غششتكَ إن رأيتكَ قد نزلتَ إلى غنائم — من تركتُ لهم عباءة سطوتي عبثاً
وقل ما ليس يسقط عند أول رميتين — فلا سواكَ
أما ترى .. — سقف الكلام أقلّ
من نار الذين تمرُّ فوق رؤسهم — قمراً جنوبياً
فينتعلون خيبتهم إلى صخب المدينة — كي أراك ولا أراكْ ..
قال : — اتّكأتَ على عصايَ
وما اتكأتُ على عصاكْ — قال :
انتظر في التيهِ — ألواحي تَشدُّ إليك من خيط النبوءةِ
ربما ، — عن سرِّ ما لم يسترقهُ السمعُ
لا تأخذ على العتبات شهوتها — وذب في غيبتي حتى أعود
أنا مراياكَ التي خبّأتها في حجر أمّك خفيةً — حتى ترى ما لا يُرى
صبرٌ تُجَمِّلُ باستقامتهِ دنوّكَ — آن الريح لا تقوى على حمل القميص إلى أبيكَ
إذا مررتَ فخذ حنيناً — من جدار الوحشة الملقى على كتفيَّ
لا تنحز إلى عينيكَ — ما لم تختبرهُ الآن ، لم تظفر بهِ في آخر النسيانِ
كالحمّى تفتّش عن مساءٍ لم يكنكَ — أنا انعتاقكَ من جراح الصفحة البيضاءِ
قل ما ليس تذكرهُ — أرِقْ ماءً قرأتَ عليهِ في الثلث الأخير من الغواية
ما تيسّر من جماحكَ — وامتحنّي ، حيث لا لغةٌ تمسُّ
ولا شعائرُ — من دم الرؤيا تُحاكْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
- اقترب: [ق ر ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). اِقْتَرَبْتُ، أقْتَرِبُ، اِقْتَرِبْ، مصدر اِقْتِرابٌ. 1."اِقْتَرَبَ النَّاسُ": دَنَا بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. 2."اِقْتَرَبَ مِنْهُ وَهَمسَ فِي أذُنِهِ" : دَنَا مِنْهُ. 3."اِقْتَرَبَ …
- الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
- الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
- العتق: عتق: العِتْقُ: خِلَافُ الرِّق وَهُوَ الْحَرِيَّةُ، وَكَذَلِكَ العَتاقُ، بِالْفَتْحِ، والعَتاقةُ؛ عَتَقَ العبدُ يَعْتِقُ عِتْقاً وعَتْقاً وعَتاقاً وعَتاقَةً، فَهُوَ عَتيقٌ وعاتِقٌ، وَجَمْعُهُ عُتَقاء، وأَعْتَقْتُه أَنا، ف …
- القمحي: القَمْحِيُّ : ما كان لونُه بلون القمح في سُمرة؛ هي قمحية اللّون.
- انفلاتك: [ف ل ت]. (مصدر اِنْفَلَتَ). 1."اِنْفِلاتُ الأمْرِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ" : خُروجُهُ، تَمَلُّصُّهُ مِنْ تَحْتِ سَيْطَرَتِهِ. 2."اِنْفِلاتُ الغازِ" : اِنْسِيابُهُ. 3."اِنْفِلاتُ الهَواءِ مِنْ..." : اِنْخِفاضُهُ بِمُدَّةٍ وَ …