رجع الخاصرة
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«رجع الخاصرة» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتعرفُ الحب أم لا زلت تجهلُهُ — لقد سئمتك .. حتى كدتُ أهملُهُ
لقد سئمتُ شتاءاتٍ أعلّقها — على الحنايا .. وإحساساً أعلّلُهُ
نأيتُ حتى حسبتُ النأي ذاكرتي — وعدتُ جرحاً .. لعلّي منكَ أقبلُهُ
وخطوة الصمت في جسمي تمزّقني — أما تلمستَ ناراً فيه تشعلُهُ
أداعبُ السهد ألهو في مغبّته — وآخر الليل من نزفي أجدّلُهُ
وشهوة الحلم من عينيكَ أقطفها — وأجمل الإثم في كفيك أغسلُهُ
وشدوك العذب وحيٌ حين تلثمها — غوايتي فيك من سحري أنزّلُهُ
وأحمل العشق في روحٍ مبعثرةٍ — وربّ عشقً على الأشواك نحملُهُ !
وإن تجاوزتُ فاهدأ .. أيّما امرأةٍ — ستعلن الموت في طفلٍ ترتّلُهُ
ففي ضلوعي حنينٌ قائمٌ أبداً — ولا أظنك جئت الآن تسألُهُ
أنا سكبتك هذا الوجد أجنحةً — وأنت تسخر من وجدي وتقتلُهُ
وتلعن الدمع في عينيّ فيض منى — وأنت مجدك من ضعفي تؤثّلُهُ
متى ستدرك أن الصدق خاتمتي — وأنني لستُ من يرضي تجمّلُهُ
أنا .. أنا هكذا لا شيء يشبهني — أنا الزمان الذي يشقي ... تمثّلُهُ
سوى أحبكَ ، لا سيفٌ فأغمدهُ — ولا ملاذٌ .. ولا رأسٌ أقبلُهُ
حفيةً .. كنتُ حتى رجع خاصرتي — وأول الحب .. هل يشجيكَ أولُهُ ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السهد: سهد: اللَّيْثُ: السُّهْدُ والسُّهادُ نَقيضُ الرُّقاد؛ قَالَ الأَعشى: أَرِقتُ وَمَا هَذَا السُّهادُ المُؤَرِّقُ الْجَوْهَرِيُّ: السُّهادُ الأَرَقُ. والسُّهُدُ، بِضَمِّ السِّينِ وَالْهَاءِ: الْقَلِيلُ مِنَ النَّوْمِ. وسَهِ …
- تشعله: تَشَعَّلَ يَتَشَعَّلُ تَشَعُّلاً : - تِ النارُ: تضرّمت.
- تلثمها: تَلَثَّمَ يَتَلَثُّمُ تَلَثُّمـاً : شدَّ اللثامَ على فمه، واللثام هو النقاب يوضع على الفم؛ يتلثم السائر في الصحراء خشية الغبار.