بقايا
الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة غزل
«بقايا» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تظلين أنتِ — ولي بين عينيك
بعض الوجود الذي أشتهيه — وبعض العدم ..
تظلين أنت — التي في العروق
دمي.. — خيبتي..
صهوة المستحيل — رعاش القرابين
طعم التأرجح — بين الشفاء وبين الألم
أحبك — ليت الذي بيننا ينتهي !
ليت ما سال في غفلة الظل — مرّ على الذكريات
هناك — فأنسى ..
وتنسين .. — أبقيك في أول الروح
نكهة مسرى وحمّى وطن ! — أحبكِ
كيف اجترأت على العمر — لم أرتبك
بين جفنيك — رغم ارتعاش الجليد
الذي مسّ كل الحقول — ورغم الحصاد
الذي لم أعد أرتجيه — ورغم الزمن ..
خلوتُ بعينيكِ ثم انشطرتُ — فأين الجهات
التي تحتوي خارجاً — من كؤوس الجنون
إلى نخب عينيك — أين اللهيب المضمّخ بالعشق
كي أحرق القلب — في راحتيه ..
وأجلس — قرب النهار الضنين
بقايا قدر.. — أكاد أدثّر كل السنين
التي طارحتني الصقيع — بعينيك
باللوثة المشتهاة — حين تلوذين بالريح
غيم امتثالٍ — بلغزٍ يمدّ الخرافات بالأرض
يضفي على البوح — سر اللغات
التي تكتب الغيب في المنحنى !! — أرتب فيك المنافي
وأهرب من ساحة الوجد — من شرنقات الهديل
ومن هيئتي — في فراغ المرايا ..
أرتب حتى حنيني إليك — لكي لا أذوب
على ضفة الوقت — نصفي شرودٌ
ونصفي الذي لم أخنه ملاذ ! — تجيئين كالليل
يبتلّ بي صوتك المستبدّ — أسرّح كل الظنون
وأنجو بنفسي — أطلّ..
على فسحةٍ البياض العصيّ — أغنيك
من لي .. — ومن لي سواك
وأخشاك .. — أخشاك حدّ الهلاك
وأخشاك .. — أخشاك حدّ الهلاك !!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- رعاش: الرُّعَاشُ : الرِّعْدَة. -: رَعْشَةٌ (بفتح الراء وكسرها) تعتري الإنسان من داءٍ يصيبه؛ أصابه رُعاشٌ بسبب الحُمَّى. -: مرضٌ عصبيٌّ أو جُرثوميٌّ يصيب الضَّأن.