بوابة الغياب

الشاعر: محمد إبراهيم يعقوب · البحر: البسيط

«بوابة الغياب» من شعر محمد إبراهيم يعقوب، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُدْ من غيابك لا ظلٌ ولا عـبقُ — رهانكَ العمر

إنّ العمر مسترقُ ! — واقبضْ من الطين ما لم يتّسع لفمٍ

جفّ الكلام — فلا تأبه بمن خفقوا

نأى بك الماء — هل هيأت متكـأً حتى تعودَ

فما في الكأس مغتبقُ — دنوّكَ الآن ..

خفّف سعي خارطةٍ — كادت من الظمــأ المحموم تختنقُ

الطيبون — أضـــاءوا شمع أعينهم

لا قام فجــرٌ ، ولا حيّتهمُ الطرقُ — عـادوا إلى الله

لم تُقرأ وسواسهم — كالريح جاءوا

وكالأنواء قد شنقوا — قيدٌ هو الرمل

فاكسر غيم أسئلةٍ — جـرارك البيض لم يفسح لها أفقُ

دوّن على رقعة الشطــرنج — قافيةً غير الذي قيل

واخلع عنك من سُحقوا — سر مثلما سار كل الناس

لا كتفٌ مالت عليك — ولا كفٌّ ستحتـرقُ

ماذا ستحتاج — أزميلان من شفقٍ

لا تغـرب الشمس إلا بالذي نثقُ — والــورد موتان ..

عتبى ثم أغنيةٌ — من علّم الورد يقســـو ثمّ يأتلقُ ؟!

هيـئ جناحيك أرض الله واسعـةٌ — لا تخشَ من غاب

لا تنصت لمن عشقوا ! — الفقر تعويذة الحـــرّاس

لا شفةٌ يوماً تبوح — ولا سجــنٌ سيُخترقُ

إيماننا بالغـــد المخبوء — ثرثرةٌ

من أول الموت والدنيا لمن سبقوا ! — من يقرأ القــوت

في عينيكَ تسقطهُ — تفاحة الوهم

ما ذنب الذين بقوا ؟! — لن يطرق الصبحُ في الليل البهيم سدى

غَبنُ المعـزّين سدَّ الباب .. — فاستبقوا !!

قليلكَ العــذب — علّق فيهِ أدعيةً حميمةً

آية الكــــرسيّ تُعتنقُ — عُدْ من تشظيكَ

فالدنيا كمن سمعـوا — صوت الأذان

فلا همّوا ولا صدقوا — خطيئة البوح

أقســـى ما نخبئهُ — للراحلين على سيمــــائهم قلقُ

كن مثلما أنت .. — لا نـــورٌ فتطفئهُ

ولا طريقٌ .. — ولا صــبرٌ ..

ولا رمقُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المحموم: المَحْمُومُ : مفعـ. -: الذي أصيب بالحمَّى؛ كان الغاضبُ في هيئته كالمَحموم.
  • خفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …
  • دنوك: دَنُؤَ يَدْنُؤُ دُنُوءأً ودَنَاءةً : صار دنيئاً؛ لم أكن أتصوّر أن يَدْنؤَ إلى هذا الحدِّ.
  • رهانك: الرِّهَانُ : مصـ. ـ: السِّباق/ خيل الرِّهَان، هي التي يُراهَنُ على سباقِها بمالٍ أو غيره/ (هما كَفَرَسَيْ رهَانٍ ) مثل يضرب للمتساويين في الفضل. ـ: مفـ رَهْنٌ، وهو ما وضع عند الشخص لينوب مناب ما أُخذ منه وَإِنْ كُنْتُمْ …

قصائد ذات صلة

  • خطأ في الغياب
  • أعراس المواقيت
  • لا سوى المرأة
  • سِوَى اعتِرَافِكَ بي
  • أسئلة المراهن باسمهِ !!
  • الأَمرُ لَيسَ كَمَا تَظُنُّ
  • اسمٌ آخر للقصيدة
  • تطويح في فضاء الذاكرة