رسالة’’ شخصية’’ ..لسحابٍ يُفاوض
الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: الكامل
«رسالة’’ شخصية’’ ..لسحابٍ يُفاوض» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إنْجِزْ مِعَادَكَ مَرَّةً، — أو ..فانْتَظِرْ زَمَنَ الخُصُوبَةِ
لَوْ يُعَاوِدُكَ التَّألفُ في الجُزَيْئَاتِ... — انْتِمَاءْ
رَكِبَتْ إلَيْكَ البَحْرَ... — مَنْ عَصَفَتْ بِوَجْهِ الموج
واسْتَلَقَ النَّدى — ما لوَّحَتْ قِرَبُ السَّمَاءْ
البَادْرَاتُ نَحْنَ بِالْوَعْدِ المُغَازِلِ... — إذْ يسوّى....
ما يُسَوّى مِن دَقيقِا لذُّلِ.. — أَرْغِفَةً
ويَبْقَى.... — - مَا تَبَقّى مِنْ وُجُوهٍ-
- دُونَ عَافِيَةٍ... — - ومَاءْ.....
- وَقَفضتْ بِحَدِّ رُؤَاكَ.... — مَن نَادَتْ ثَبْوبِ اللَّيلِ أَغْطِيَةً
ودُونَ اللّيلِ مِقْصَلَةَ — ودُونَ العَينِ..ما نَاحَتْ تَوارِيخُ البُكَاءْ
لَمْلِمْ بِربِّكَ..مَا تَبَقَّى مِنْكَ — مَعْذِرَةً...
وحَاوِلْ أَنْ تُطَوّعَ مَا تَعَصَّى.. — مِن تَبَاشِيرِ النَّمَاءْ
يَا... — كيف نَقْدَرُ أَنْ نُقَاسِمَكَ الوَلاءَ..
وكَبْشُنَا جُرّت بحبل الظّنِّ — سِيْقَتْ لِلْمَدَى الأسْيَان
كَانَ الظَّنُّ في حُكْمِ الفِدَاءْ — دَعْكَ مِنْ هَذا الغُثَاءْ!
والْبَسْ ثِيابَ الطَّلِّ — لو عَادَتْ بِكَ الأحْلامُ
مُسْرَجَةً بِزَيْتِ الصَّحْوِ — وافْتَرَّت بَوَاكِيرُ الدُّعَاءْ ،
اسْكُبْ عَصِيرَ الرَّصْدِ أُغِنيَةً — بِقَلْبِ اللابِسِينَ الصَّبر
مُذْ عرفت نَشِيدَ العزِّ... — مَجَلَبَةُ الرَّجَاءْ
* — أَوَ لَمْ يَرفَّ القَلْبُ
حِيْنَ لَمِسْنَ باللّهْجَاتِ — لِيْنَ الصَّوت
لا عَبْنَ الَّذي عَرَفَ الطُّقُوسَ — اهْتَزَّ حينَ عَزَفْنَ لِلْقَلب النَّدَاء
* — ءَلانَ نَزْرَعُ مَا نَشَاءْ!؟
الآن نَزْرَعُ ما يُوافِقُ ظَنَّهُمْ... — نَصَبَاً يَكُون البَدءُ..
شَامِخَةً حُقُول القَمْحِ.. — سُنْبُلَةُ العَطَاءْ
كُلُّ المَعَاوِلِ مِنْ بُيُوتِ المَالِ — قَدْ حَصَدَتْ سَنَابِلَ عِزّهِمْ
بَقَى الِّذي دُونَ الرَّمَقْ — - ذَوِّق كَلامَك مَا تَشَاءُ..
وَ((خَلّهِمْ)) — هَلْ كَانَ فِي الوَعْدِ الكَذُوبِ عَطِيَّةً
أوْ ما يُعَوَّضُ عَنْ رَهَقْ — أَتَصِيرُ كُلَّ مَتَاعِهِمْ
تِلكَ الّتِي بِالظَّنِّ قَدْ جَالَتْ... — مَواعِيد’’
...سَرَاب’’... — مِن عَطِيّاتِ الهَبَاءْ
دُقُّوا طُبُولَ عَزاءْكُمْ... — وتَحَلَّقُوا
يَبِسَتْ بِحَلْقِ الصَّبْرِ... — أُغْنِيَةُ المساء
يا غُرْبةً..طَالَتْ — وبُرْجُ الرَّصْدِ بَيْنَ القَلْبِ
بَيْن الصَّبْرِ — مُشْرَعَةً صُوَاكَ..
مَزَالِقُ الأصْدَاءْ — حِبَالُ الصَّوْتِ قد سَئِمَتْ
تراتيل احْتِشَادِكَ بْالمَهَانَةِ ذِلَّةً — هَيَا ..ورُدْ للحِنِ عافيةً
غِنَاءاً يُوقِظُ الإغْفَاءْ — ________
ديسمبر1992
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
- بالوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
- فانتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،