صـوتُكِ والزمـنُ العنيــد
الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: المديد
«صـوتُكِ والزمـنُ العنيــد» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصَوتُكِ.... — مِهْرَجَانُ مَدِيْنَةٍ
غَنَّتْ بِشَجْوِ النَّى... — كُورالِ الوَفَاءْ
لِصَبيَّةٍ رَسَمتْ حَنَانَ عُيُونِهَا.. — جِسْرَاً لِنَبْضِ دَقِيقَةٍ
عَزَفَتْ بِلَحْنِ القَلْبِ... — جَوْهَرَةَ الغِنَاءْ
... — وصَوْتُكِ...
زَفَّةُ اللَّحْن الشَّجِيِّ — يُجَاذِبُ الإبْدَاعَ...
عَبْرَ كَمنْجَةٍ.... — مَدَّتْ سُوَيْعَاتِ المَسَاءْ
وصَوْتُكِ شُرْفَة’’ الرُّؤيَا — لِبَوحِ قَصِيْدَةٍ
رَسَمتْ عَلى هَدَبِ التَّطلُّع... — فَوْ حَمَا مُلِئتْبِهِ رِئَة’’...
هَوَاءْ — وصَوْتُكِ قَرَّبَ الإحْسَاسَ
بَيْنَ مَدَاخِلِ الرُّؤيَا — يُشَكِّلُ زَهْرَةً مِن غُنَّةٍ
طَرَباً تُلامِسُ بُؤْرَةِ الشَّوقِ... — المُسَافِر بالندَاءْ
أَوْ يَرْتَدِي عُمْقَ اندِهَاشِ الحِسِّ — باللّون الّذي اخْتَصَرَ الكَلامَ
وعلَّمَ الضَّوَء اهتدَاءْ — وصَوْتُكِ...
بَسْمَة’’ شَرَعتْ تُلَمْلِمُ — ما تَنَاثر مِن حَدِيْثٍ...
غَازلَ الحُبَّ المَجيدْ — ...
وصَوتُك يا ... — نَقَأءَ سَرِيْرَةٍ
لِلّذِِي فَتَحَ النَّوافِذَ — كَيْ يُبَاشِرَ وَمْضَةِ الأمَلِ المَدْيدْ
وصَوْتُكِ يا.... — لِقَاءُ أَحِبَّةٍ
بِسِطُوا ردَاءَ الصَّبْرِ — مُذْ عَرَفُوا بأَنَّ اللَّيلْ...
يأتِي بَعْدَهُ صُبْح’’ جَدِيدْ — لَوْ كَانَ يَدرِي
صَوتُكِ الآتِي مِن التَّارِيخِ — عَبْرَ مَسَامِعِ الزَّمَنِ البَعِيدْ
لَوْ كَانَ يَدْرِي — ذلِكَ المَحفُوفُ بالأمَلِ
الَّذِي عَبَرَ الزّمَانَ... — تَطلُّعِاً لَصيَاغَةِ الإبْدَاعِ
والقَوْلِ السَّدِيدْ — ...
لَوْ كَانَ يَدْرِي... — أَنَّنِي وسَّعْتُ مِطْرَقَتِي...
لْتُدْركَ أنَّ سْنَدَاتِي تَهيَّأَ... — كَيْ يُلامِسَ رفَّةِ الصَّوتِ النّشِيْد
إذْ طَوَّعَ الإصْغَاءَ — مِثْلَ نُجيْمَةٍ
سَهْرَتْ تَفُكّث ضَفِيرَةَ اللَّيلِ — الّذِي لَبِسَ التَّأمُّلَ
واقْتَفَى زَهْوَ الصَّدى.... — لمَّا يُعِيدْ
يَا صَوْتُكِ الآتي... — لِفَضِّ رِسَالَةٍ
مِثْلَ ((الدُّعاش))... — تُوَزّعُ الأمَلَ..
الّذِي رَكِبَ الجَوَادَ — يُسَابِقُ الزّمَنَ العَنِيدْ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
- بشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- بلحن: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال …
- عيونها: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.