مرايا ... تمتصُّ صُـورَتها

الشاعر: الطيب برير يوسف · البحر: المديد

«مرايا ... تمتصُّ صُـورَتها» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في 56 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — تواطُؤ

... — هذا الضّوءُ ..

قنوعٌ جدّاً — يرسم ظــلاً ..

إن لم يجدِ المفتاحْ — هذا الــلّيل ..

كسولٌ حقــاً — لا يصحو

إلا في كلّ صباحْ — (2)

حُـــزن — ...

تعِبَ الضّـــوءُ — فاسترخى قليلاً

ثُــمّ نامْ — لكنّما الظـــلُّ

كئيــباً .. — راح يبحثُ عن وجودٍ

في الظّـــــلامْ — (3)

إذن — ...

إنْ يكن للضّـــــوءِ — صـــوتٌ

ضالعٌ في حكايات الصّــــراعْ — فالــنّوافذ سوف تفتـــح

عندما .. — تأتي الرياح

على مطايا — من شـــــعاعْ

(4) — نَـــومْ

... — هذا المــطرُ اللّـــــيليُ ..

جميلٌ ، — يغسل ..

يغسل كلّ الجُدران — لكنّ الأرضَ

تنوءُ — بنوم الشجر العريــــانْ

(5) — إيْقــــــاظْ

... — هذا المعولُ

يحفرُ — كىْ يدفن ميــْـتاً

و يوارى كلّ الأشيــــاءْ — لكن بالأحرى ..

يُوقظُ بعض ترابٍ — يحفظُ ذاكرة الإحــــــياءْ

(6) — نُـــمُو

... — في هـــدوءْ

دونَ إعلانٍ وضجيجٍ .. — قد توارت في الترابْ

كان بعضُ الماء يكفى — فاستقامتْ ..

واستطالتْ .. — في النُّمُــــــوْ

صمتها .. — قد شــقّ للإيراق بابْ

وتباهى في السّمـــــوْ — (7)

خَيـــْــبَه — ...

كلّ الحزن إليـكْ — بعض الفرح نــــواحٌ

دمعٌ شاكس عينــيكْ — لا مهربَ

حتّى الصمتَ .. — ضجيجٌ

غطّى باحة أذنيكْ — الخيبةُ ..

أن يُحسبَ هذا العمرُ .. — عليكْ

(8) — هَـــدْم

... — حُلمك أن تبنى بيتـــاً

من لَبِــنٍ .. — وتعيشُ سلاماً

و وئامْ — ضــدّكُ يستأجر أضغاثــاً

تهدمُ فيك الأحلامْ — نَـــمْ ..

في نومكَ — و احلمْ

ما أقسى أن تشتجر الأحلامْ — (9)

عَــزْف — ...

هل تنــوي أن .. — تعزفَ منفــــرداً

هذى مأساةُ العومِ مع الطُّــــوفانْ — المسرحُ باعَ مقاعدهُ

واستأجر نصفَ لسانْ — إن كنتَ مصــرّاً ..

فلتبحثْ عن قلبٍ .. — مفتوحِ الآذانْ

(10) — وَجَــــــلْ

... — أُعـــدُّ ما استطعتُ

من لوازمِ اتّقـاءِ .. — ذا الحريقْ

وأرقبُ السّـــــماءَ — خائــفاً

أن تعــودَ شمسُها — من أواسطِ الطّـــــريقْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المفتاح: المِفْتَاحُ : آلَةُ الفَتْحِ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ/ عَثَر على مفتاح المشكلة أو حلّها ج مَفَاتِيحُ ومَفَاتِحُ.
  • تواطؤ: [و ط أ]. (مصدر تَوَاطَأَ). 1. "تَوَاطُؤُ القَوْمِ" : تَوَافُقُهُمْ. 2. "ذَهَبَ بِهِ التَّهَوُّرُ إلَى التَّوَاطُؤِ مَعَ العَدُوِّ" : إِلَى التَّآمُرِ مَعَ نِيَّةِ الإِضْرَارِ.
  • قنوع: القَنُوعُ : القَنِعُ؛ من يرضى بما أُعطي؛ هو قنوعٌ بما آتاه اللهُ.
  • كسول: الكَسُولُ : الكَسْلاَنُ. -: نعتٌ للمرأة المنعَّمة التي لا تكاد تفارق مجلسها.

قصائد ذات صلة

  • وتخـــرجُ مِنك...إليكِ
  • كانُـوا هُــناكْ
  • كان إحساساً تَدَفَّقْ
  • ألَــقْ التَّـوقُّـــع
  • ما أمكن قولُهُ .. عبر البُرُوقْ
  • أرَقْ
  • زمانُكَ .. والجوعُ مفردةُ الكلامْ
  • أَىْ قَلْبِي..صُنْ