الرّندُ في زمن العُرُج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَالَتْ...- وكانَ الرَّنْدُ فِي عَيْنَيَّ مِسْرَجَةً
- بطُولِ الدّرِب...- للأطْيَافِ فِي زَمَنِ العُرُوجْ-
((نَادِمْ صَفَايَ))وهَوَّمَتْ
قِمَمَاً تَنَادت للسَّوامَقِ...والبُرُوجْ
الحُزْنُ يأَكْلُ مَعْطَفِي..وشِتَاءُ قَلْبِيَ
حَائِل’’ دُونَ الوُلُوجْكَيْفَ العُروجُ؟
بِرَبّكُمْ لَوْ كَانَتَ الشُّرُفَاتُعلّمْنَ المَدَى
كُنْهَ الوُثَوب على مَطِياتِ السُّرُوجْضَبْحَاً تُسَافِرُ عَادِيَاتُ الحُبِّ
في قَفْرِ السِّنينِتَلاحُقَاً
وتَحُفُّهَا مُهَجُ المُرُوجْوتُلَقِّحُ التِّيْجَانَ
مَنْ سَكَنَتْ عُرُوشَ الوَهْمِصَدَّتْ كَائِنَ الإحْسَاسِ ،
لَوْ يَنْمُو لريش الجَوِّما صَدَّت مِنَ التَّحْليقِ
أَبْوابُ الخُرُوجْنَضَحَتْ هَوَاهَا
كَانَ قِنْدِيْلاً بِزَيْت الصِّدْقْمُذْ عَرَفَتْ عُيُونُ البَرْقِ..
صَادِقَةَ المُزُونْعَلِّمْ هُتَافَكَ مِقْوَدَ التَّأوِيلِ
لَوْ تَلِدُ اللَّياليما بِجَوْف النَّاى
من خَبَىءِ اللُّحُونْ((الرَّنْدُ)) تَوْقِيع’’ لِطَاقَةِ بَعْثِنَا للشَّىء
والأشْيَاءُ فِي زَمَنِ التَّداعيتَسْتَحِيلُ إلى ظُنُونْ
حَتْماً تَكُونُ لأجْلِنَا...مَن بثّتِ الإصْبَاحَ
في اللّيلاتِنَادَتْ بِالْمَواهِبِ... والفُنُون
لَوْلاكَ يارَنْدَ التَّواصُلِ..امَّحِي...
رَقَماً بِذَاكِرَة التَّلاشِي...يَسْتَحِي
إنْ جَوَّلتْ باللَّخطِ هَاتِكَ العُيُونْأَشْتَاقُ لِلْمَبْعُوثِ فِينَا
حَلَّ فِي جِسْمِ الكُرَاتِرَشَّ إكْسِيرَاً من الإعْجَازِ
دَوَّنَ ما يَكُونْأَشْتَاقُ للآتِينَ فِي عَيْنيكَ...
يَا رَنْدَاًيُشَكِّلُ مِن دَمِي رَنْداً..
بِلَوْنِ الرِّقَةِالمُسْجَاة في قَلْبٍ حَنُونْ
أَوَّاهُ يَا بَعْثَاً...يُمَزّقُ حَائِلَ الوَهْمِ الكَثِيفِ
يُدْهْدِهُ اللات طُرّاًثُمَّ يُشْعِلَ شَمْعَةَ التَّأصِيْلِ
والإدَراكِفي زَمنِ الجُنُونْ
كَيْفَ اصْطَفَيْتَ الفَوْحَ...مِسْعَاةً لِصَوْنِ السِّرِّ...
لَوْ تَدْرِي عُيُونُ السِّرِّمَا عَلِقَتْ بِبَابِ البَوْح
لاحَتْ من مَحَاذِيرِ الغُيُوبْأهْوَاكَ..
لا بُعْدَاً يُرَقّمُ خَطْوَةًثَقُلَت بِدَرْبِ الضّدِّ
للسَّاعين ضَرْباًفي خَطَاطِيفِ الهُرُوبْ
أهْواَكَ...مُنْذُ مَطَّيةَ السُّواحِ فِي قَلْبِي تَعَصَّتْ
لَوْ تَنَادَى...- غَيْرُ وَجْهِكَ لِلُوثُوبْ
أهْوَاكَ...لا أَدْرِي بأيِّ مَسَارِحٍ
قَامَتْ خُطَاكَ تَشُدُّني لِلْعُمْقِتَمسَحُ طِلَّ تابُوتِ الشُحُوبْ
أَهْوَاكَ...كَمْ أَهْوى
ومُتَسِع’’ فَضَائِي لِلْحَديثِ الهَمْسَللصُّوفِيِّ..يَأتي
لَو يَبيعُ الحُبَّ للشّاكِيْنضمن سُجَفِ الغُيُوبْ
أَرْتَادُ خَطَّ الصِّدْقِ...زَاوِيَةَ الصَّفا...
وأَحُجُّ لِلمَروَاتِمَنْ صَدَقَنْ وُرُودَ العِشْقِ
في طَيِّ الوُجُوبتِلْكَ الَّتي فِيكَ الخَصَاصةُ
يا جَمِيلُ.. وَهَبْتَهاوذَخِرْتَهُ عَبَقُ اللُّحيظَاتِ الطَّرُوبْ
حَتْماً جْلِكَ...تَسْتَفِيقُ مَوَاهِبي
وأشُقُّ دَارَ التِّيهِأصْرَخُ فِي المَدَى.
يَا رَنْدُ...كُنْ دَرْبَ العُرُوجِ لِقلْبِنَا...
كَيْمَا يَصُوغَ الحُبُّ...تَارِيخَ الشُّعُوب.
________يناير 1993
عن القصيدة
«الرّندُ في زمن العُرُج» من شعر الطيب برير يوسف، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف الجيم.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.