ذَاكِرَةٌ مَلْغُومَةْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَوْطِئَةٌ :أَنَّى أُوَزِّعُ فِي المَدَى صَلَوَاتِ شِعْرِيَ ؟! *
وَ اِبْتِهَالاَتُ القَصِيدَةِ أَنْبَأَتْنِيَ فِي تَرَاتِيلِ المَعَابِدِ أَنْشَدَتْ :مِنِّي أَنَا صَوْتُ اِنْبِجَاسِ المَاءِ لَوْ شَحَّ المَطَرْ *
مِنِّي أَنَا كُلُّ اِنْثِيَالاَتِ اللَّذَائِذِ لَوْ تَمَادَتِ رَغْبَتِيفِي خَلْقِ مَلْحَمَةٍ يُنَضِّدُهَا العِنَاقْ *
وَ لُزُوجَةُ الفَوْضَى تُرَافِقُ مِرْقَمِي حَتَّىاِسْتَبَدَّ بِحِبْرِهِ شَغَفٌ تُمَوْسِقُهُ الخَطِيئَةُ وَ الجُنُونْ *
وَ سِدَانَةُ الأَمْوَاجِ لِي * لِي لَثْغَةُ التَّسْبِيحِ عِنْدَ الآثِمِينْ *لِي وَفْرَةُ التَّأْوِيلِ مُرْتَابًا * وَ لِي يَومَ التَّلاَقِي
نَشْوَةُ الأَخْدَانِ إِذْ أَنْهَالُ مُنْدَسًّا إِلَى حِضْنِ الحَبِيبَةِ فِي تَرَفْ *وَ خُصَاصَةُ الأَغْصَانِ فِي كَرْمِ النُّبُوَّةِ مَغْنَمِي *
وَ جَسَارَةُ الرَّائِي عَلَى الرُّؤْيَا *وَ غِسْلِينُ المآثِمِ مُسْتَبِدًّا بِالْطَّهَارَةِ حِصَّتِي *
لِي لُغْمُ ذَاكِرَتِي , وَ مِقْصَلَةُ اليَقِينِ , وَ قِسْمَةٌ ضِيزَى , وَ شَكْ .. !!I
بِبَرَاءَةٍ ؛ أَوْ فَلْنَقُلْ :بِبَرَاعَةِ العُصْفُورِ تَجْفَلُ طِفْلَتِي .
بِفَدَاحَةٍ ؛كَالْحُزْنِ تَنْخُرُنِي .. فَأَخْبُو .
بِجَدَارَةٍ ؛كَالْبَحْرِ تُغْرِقُ لَذَّةَ المِجْدَافِ فِي صَخَبِ العُبَابْ ,
وَ تَلُوكُ فِي نَزَقٍ أَفَانِينَ التَّرَجِّي ..تَرْكُلُ الأَحْلاَمَ كَيْ يَغْفُو القَلَقْ .. !!
IIقَالَتْ :
- أَكُنْتُمْ .... ؟!ثُمَّ عَمَّ الصَّمْتُ لَمَّا أَكْمَلَتْ بَوْحًا يُؤَطِّرُهُ سُؤَالٌ .. كَمْ خَشِيتُ بِأَنْ تُعَانِدَهُ الإِجَابَةْ .
فَاِنْبَرَى نَهَمُ التَّذَكُّرِ مُفْصِحًا :- كُنَّا إِلَى جَسَدِ التَّمَنِّي نَسْتَرِيحُ ,
وَ نَبْعَثُ الأَحْلاَمَ بِالأَشْعَارِ نَرْقُبُهَا لِكَيْ تَنْمُو فَنَنْمُو فِي مِسَاحَتِهَا ,وَ نَنْسَى وَصْمَ وَاقِعِنَا المُلَطَّخِ بِالْكَآبَةْ .
كُنَّا نُلِوِّنُ وَجْهَ شَيْخٍ بِالْطُّفُولَةِ كَيْ نُغَنِيَ فِي المَسَاءِ بِلاَ أَنِينْ .كُنَّا نُصَادِرُ لَهْفَةَ الصَّفْصَافِ لِلْجُرْفِ المُوَشَّى بِالْنَّخِيلِ .. وَ بِالْعَذَارَى يَسْتَبِحْنَ المَاءَ فِي عَرَضِ الفُرَاتِ لِغَسْلِ صَحْنٍ أَوْ مُمَارَسَةِ الطُّقُوسْ .
كُنَّا القَوَافِلَ .. وَ الأَدِلَّةَ وَ المَتَاعْ ,كُنَّا الصَّحَارَى ذَاتَ تِيهْ ,
كُنَّا نُبَعْثِرُنَا إِذَا مَرَّتْ عَلَيْنَا الرِّيحُ عَاتِيَةً يُؤَجِّجُهَا الشَّغَبْ .كُنَّا كَثِيرًا مَا نَمُرُّ عَلَى الدُرُوبِ بِشَهْوَةِ الآثَارِ نَتْبَعُنَا .
وَ كُنَّا ثُمَّ كُنَّا .. غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ ..إِلاَّ بَيَادِقَ رُقْعَةِ الشَطْرَنْجِ تَنْقُصُنَا المَشِيئَةْ .. !!
IIIمَلْغُومَةُ الأَرْجَاءِ تِلْكَ الجُمْجُمَةْ ؛
الآنَ أَذْكُرُ جَيِّدًا :فِي بَادِئ التَّكْوِينِ كُنْتُ ,
أَرْسَيْتُ لِلْحُبِّ الدَّعَائِمَ مُسْرِفًا فِي نَحْرِ أَمْزِجَةِ الزَّلَلْ .بِيَدَيْنِ عَارِيَتَيْنِ إِلاَّ مِنْ غَوَايَةِ شَاعِرٍ ؛
أَثَّثْتُ رَعْشَةَ نَبْضِهَا ,أَنْشَأْتُ خَارِطَةَ الجَسَدْ ,
أَشْعَلْتُ قِنْدِيلَ الجُنُونْ ,وَ مَضَيْتُ أَرْكُضُ .. ثُمَّ أَرْكُضُ ..
كَانَتِ الأَحْلاَمُ أَكْبَرَ مِنْ مَدَى المَعْقُولِ وَ التَّحْقِيقِ دَوْمًا ..كُلَّمَا آمَنْتُ أَنَ يَسِيرَهَا يَكْفِي لأَبْعَثَهُ وَطَنْ .
وَ بَقِيتُ أَجْتَرُّ الدُّعَاءَ مُتَمْتِمًا .. حَتَّى تَخَثَّرَ صَوْتُ حَنْجَرَتِي ,تَلاَشَتْ فِي أَسَارِيرَ الحَبِيبَةِ صَرْخَتِي ,
فَفَقَأْتُ عَيْنِيَ وَ اِرْتَضَى قَلْبِي البَصِيرَةَ مَنْهَجًا ..كَيْ لاَ أَرَانِيَ فِي عَبَثْ .. !!
خَاتِمَةٌ :نَفِدَ التَّذَكُّرُ وَيْلَتِي ؛
لاَ حُلْمَ بَعْدَ اليَومِ فَاِهْنَأْ لاَئِمِي ,لاَ مُرْتَجَى ,
لاَ مُتَّكَأْ .. !!
عن القصيدة
«ذَاكِرَةٌ مَلْغُومَةْ» من شعر سعد الياسري، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.