الرّاحلون ..

الشاعر: محمود مفلح · البحر: الوافر

«الرّاحلون ..» من شعر محمود مفلح، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَحَلْنا قبلَ أن يَقَعَ الرَّحيلُ ... وتمّتْ في مَسارحِنا الفُصولُ

وكانَ لنا من الأَزراءِ سَهْمٌ ... وفي مأساتِهم باعٌ طويلُ

فكم هتَفوا بنا غوثاً فطارتْ ... لِنجدَتِهم قوافينا الخُيولُ

ولولا رقدةُ الأمواتِ فينا ... لَما برزتْ بِسَوءَتها الحُلولَُ!

ولكنَّ الجِيادَ جيادَ قومي ... أضرَّ بها معَ البطَرِ الخُمُولُ

فلا الميدانِ يعرِفها نهاراً ... ولا ذاكَ الصَّهيلُ هوَ الصَّهيلُ

ويسألُ مَنْ يمرُّ بها أَهَذي ... خُيولٌ للمعاركِ أم عُجولُ؟

وظلّوا ينزفونَ على الراوبي ... وشمسُهمُ لِمغربها تميلُ

يذوبُ الصَّخرُ مِن وجعٍ عليهم ... وتغتمُّ المرابعُ والسُّهولُ

قِلاعٌ للصُّمودِ وقد تهاوَتْ ... ألا يبكي الصُّمودُ فتىً نبيلُ؟

لئن رحلتْ طلائعُهم عَياناً ... إلى حيثُ التحفُّزُ والقُفولُ

فإنَّا قبلَ ذلكَ قد رحلنا ... فلم تبقَ الفروعُ ولا الأصولُ

تشردتِ البلادُ بهم وإني ... على ثقةٍ سيجمعهم سبيلُ

سبيلُ الله والأيامُ تجري ... لشاطئه تطيرُ به الخُيولُ

يوحِّدُهم ويُطلقهم صُقوراً ... إلى حيث (البُحيْرَةُ) والجليلُ

وآيُ اللهِ فوقَهم لِواءٌ ... وباسمِ الله جحفلُهم يُصولُ

يشدُّهم إلى الإسلامِ جُرجٌ ... وقد سكنتْ جراحَهُمُ النُّصولُ

وليتَ الطَّعنَ جاءَك من أمامٍ ... إذنْ لَعرفتَ كيفَ له تكيلُ

ولكنَّ السِّهامَ أتتكَ ظهراً ... وفي جُنحِ الدُّجى وَثَبَ المغولُ

تَقولُ لهم جراحُ الأمسِ هذا ... طريقُ النَّصرِ ليسَ له بديلُ

أضاء لنا على الدنيا دُروباً ... ووحَّدنا ونحنُ بها فُلولُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البطر: بطر: البَطَرُ: النَّشَاطُ، وَقِيلَ: التَّبَخْتُرُ، وَقِيلَ: قِلَّةُ احْتِمَالِ النِّعمة، وَقِيلَ: الدَّهَشُ والحَيْرَةُ. وأَبْطَرهُ أَي أَدهشه؛ وَقِيلَ: البَطَرُ الطُّغيان فِي النِّعْمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ كَرَاهَةُ الشَّيْ … (لسان العرب)
  • الحلول: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ … (لسان العرب)
  • الخمول: خمل: الخامِل: الخَفِيُّ السَّاقِطُ الَّذِي لَا نَباهة لَهُ. يُقَالُ: هُوَ خَامِل الذِّكْرِ والصوتِ، خَمَلَ يَخْمُلُ خُمُولًا وأَخْمَلَه اللَّهُ، وَحَكَى يَعْقُوبُ: إِنَّه لَخَامِل الذِّكر وخامِنُ الذِّكْرِ، عَلَى الْبَدَ … (لسان العرب)
  • الخيول: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • الراوبي: رأب: رَأَبَ إِذا أَصْلَحَ. ورَأَبَ الصَّدْعَ والإِناءَ يَرْأَبُه رَأْباً ورَأْبةً: شَعَبَه، وأَصْلَحَه؛ قَالَ الشَّاعِرُ: يَرْأَبُ الصَّدْعَ والثَّأَى برَصِينٍ، ... مِنْ سَجَايا آرائِه، ويَغِيرُ الثَّأَى: الفسادُ، أَي يُ … (لسان العرب)
  • الصهيل: صهل: الصَّهَلُ: حِدَّةُ الصَّوْتِ مَعَ بَحَح كالصَّحَل. يُقَالُ: فِي صَوْتِهِ صَهَلٌ وصَحَلٌ، وَهُوَ بُحَّة فِي الصَّوْتِ، والصَّهِيلُ لِلْخَيْلِ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الصَّهِيل والصُّهَال صَوْتُ الْفَرَسِ مِثْلُ النَّه … (لسان العرب)
  • الميدان: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
  • بسوءتها: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رزان
  • آلاء
  • نحنُ إِسْلامُنَا عَظِيمٌ عَظِيمٌ
  • أم المدائن
  • لأنك مسلمٌ
  • الراحلون
  • أجنحة تغردها الحروف
  • إليك يا قمري المسجى