ألمَّ خيالها بعد الهجوع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألمَّ خيالها بعد الهجوعفعادت إذ رأت سيفي ضجيعي
وهاجت لي بزورتها زفيراًيكادُ يقيم معوجَّ الضّلوعِ
فباتت بين أعناق المطاياتردد في المجيء وفي الرجوع
فقمتُ منادياً فإذا سُهيلٌمن الخفقان كالقلبِ المروع
كأنّ نجومَ ليلك حين ألقىمراسيهُ مساميرُ الدّروع
وفي الحيّ الحجازيين سربٌكأنّ وجوههم زهرُ الربيع
ينوبُ بوجهه عن كل شمسٍتغيبُ من الغروب إلى الطلوع
شفعتُ إليه في نومي فأعيافجاء به المنامُ بلا شفيع
ولا أنسى بروض الحزن رئماًيبثُ الوجد عن قلبٍ وجيع
وأحداقُ الحدائق ناظراتإليَّ بأعين الزهر البديع
ترقرق لؤلؤُ الأَنداء فيهاكما امتلأت عيونٌ من دموع
ولستُ بواثق بجفون عينيوقد أظهرنَ ما أخفت ضلوعي
ومن يستكتم الأجفان حبّاًفقد ألقى هواه إلى مذيع
سقى الله الحيا نجداً فإنيلذو قلبٍ إلى نجدٍ نزوع
سقاه وابلٌ غدقٌ ملثٌّلهُ جودٌ كجود أبي المنيع
ولو يحكي أناملهُ سحابٌلكان الدهرُ منهُ في ربيع
نزلت به فقابلني بوجهٍأغرّ كغرةِ الفجر الصديع
وماءٍ من بشاشته زلالوروض من مكارمه مريع
لهُ يدُ محسن وحياءُ جانٍوجود مبذّرٍ وعُلى جموع
ورأي مجرّب وقتال غروذمة حافظٍ وندى مُضيعِ
إذا ذُكر النوالُ اهتزّ شوقاًإليه كهزّةِ السيف الصنيع
يحنّ إلى العطاء حنين قيسٍإلى ليلى لعرفانِ الرّبوع
فلا تحمده في بذل العطايافليس لغير ذاك بمستطيع
فمقبض سيفه مجرى العطاياومضربُ سيفه مجرى النّجيع
منى ومنَّية كالصّلّ يُطوىعلى الترياق والسُّم النقيع
ولو بارى بجودِ يديه بحراًلآلَ البحرُ كالآل المروع
إذا وازنتهُ بالناس طرّاًرأيتَ البعضَ يعدلُ بالجميع
يناط الرأيُ منهُ بألمعييرى الحدثان من قبل الوقوع
بذي حلم أصمّ عن الدناياوذي جود لسائله سميع
مفيدٍ متلفٍ حلوٍ ممرّعلى العلاّت ضرّار نفوعِ
بصدر مثلِ ساحته رحيبوبذل مثل نائله سريع
إذا لاحت بنوه لنا شهدنالطيب الأصل من طيب الفروع
نجوم سبعةٌ عددَ الثرياوموضعها من الحسب الرفيع
فلا زالوا كأنجمها ائتلافاًمن الحدثان في حصنٍ منيع
تراه وحوله منهم ليوثٌإذا انهلّ القنا في كلّ روع
حكوه شمائلاً وعلىً وجوداًوبأساً عند معترك الجموع
يراهم مثل ما اطردت كعوبٌوراء سنانها الماضي الرفيع
يُهزّ أبو المنيع بهم سيوفاًلتقويم المخالف والمضيع
فدام لهم به وله سرورٌبهم حتى الممات بلا فجيع
عن القصيدة
«ألمَّ خيالها بعد الهجوع» من شعر علي بن محمد التهامي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.