الرحيل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لغيمةِ الصمتِ أم عُرْيِ اشْتهاءاتيتسافرينَ على حدِّ النبوءاتَ
تمضين وحدَكِ خلفَ البوحِ تاركةًدمَ الرؤى نازفاً في عُمْقِ مرآتي
تراودينَ حنينَ الريحِ عن سفرٍيجترُّ من زمني عُمْرَ البراءاتِ
وكنتُ أُهدي رمادي ألفَ مجمرةٍمن العذابِ وأُهدي النارَ أشتاتي
أهدِّمُ الأفُقَ الغيبيَّ مرتحلافي جوفِ محبرةٍ ظمأى كعاداتي
أبغي انفلاتاً وقلبي في يدي مِزَقٌمغمَّسُ الجرحِ في أفْقِ الغوايات
وكنتُ أبني على كفِّ الزوابعِ ليأمسًا وأُهدى قصورَ الخُلدِ مولاتي
أستنْزِفُ الليلَ والجدرانَ أخيلةًوهن يُلْبسِنني صمتَ الدجى الشَّاتي
قامرتُ بالعُمرِ كي أهذي بقافيةٍتشيدُ فوق جبينِ الشمسِ أبياتي
حتى استحلتِ يداً مجنونة عصفتْبما ابتنيتُ على عرشِ السماواتِ
يا ألفَ وجهٍ تبدَّى للدجى سقطتْعنكَ الوجوهُ سوى وجهِ اشتعالاتي
ليستْ حوافر وقتٍ في مدى جسديتضجُّ، تلك القوافي في مدى ذاتي
سأبدأ الشدوَ هذا الجرحُ معجزتيوهذه الآهةُ الحمقاءُ آياتي
أنا المغنِّي.. صلاةُ الحزنِ في شفتيأنا المهاجرُ.. أفْقُ الريحِ مرساتي
لي أنْ أبعثرَ عُرْىَ الروحِ في كَلميوأصبغَ الليلَ من أصداءِ أنَّاتي
دمي لهاثُ الرؤى مزَّقتُها سفراومزقتني احتراقا فوق آهاتي
قلبي دروبُ الحَزَانَى خطوُهم لغتيمسيلُ دمعِهمُ من جُرْحِ فرشاتي
بدأتُ مِنْ وردةٍ في الريحِ ذابلةٍفلم تَخُنِّي وخانتني بداياتي
الآن أنسى بقايا الروحِ عالقةًفي ثوبِ فتنتِها أو حُسْنِها العاتي
الآن أنسى مسائي عند شرفتِهاوسوف أخبو كثيراً في جراحاتي
أترحلينَ وتُضْني الليلَ أسئلتيوترحلينَ وقيدي فوق خُطْواتي
هذي جراحي سأغفو إنَّها وطنيهذي دمايَ رمادٌ في نهاياتي
ثلجيَّةُ الموتِ في عينيكِ حارقةٌوأنت تمضينَ طُهرًا في خطيئاتي
عُمري حروفٌ جحيميَّاتٌ اهْترأتْمنذُ ارتحلتِ وعانتْ كانطفاءاتي
فاجأتُ موتي بموتي فوقَ أغنيتيفحارَ يضحكُ أم يبكي لمأساتي
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«الرحيل» من شعر حسن شهاب الدين، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.