عروس الحزن
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منزلها الكبير بجوار منزلي الصغير، و قد لفني وإياها عاطف الحنان والحنين فتلاقينا على بعد. تظل تغني، و أظل أصغي إلى أغانيها، وصوتها يتعثر في دمعها، ودمعها يتحشرج في صوتها، و في نغماتها تتحاضن الدموع والترنم،كأن صوتها عود ذو وتر واحد،بعضه يبكي وبعضه يغنّي..
صوتها دمع وأنغام صباياوابتسامات وأنّات عرايا
كلّما غنّت جرى من فمهاجدول من أغنيات وشكايا
أهي تبكي أم تغنّي أم لهانغم الطير وآهات البرايا ؟
صوتها يبكي و يشدو آه ماذا وراء الصوت ما خلف الطوايا ؟
هل لها قلب سعيد ولهاغيره قلب شقيّ في الرزايا ؟
أم لها روحان : روح سابحفي الفضا الأعلى وروح في الدنايا ؟
أم تلاقت في حنايا صدرهاصلوات وشياطين خطايا ؟
أمْ تناجت في طوايا نفسهالحن عرس وجراحات ضحايا ؟
لست أدري . صوتها يحرقنيبشجوني إنّه يدمي بكايا
كلّما طاف بسمعي صوتهاهزّ في الأعماق أوتار شجايا
وسرى في خاطري مرتعشارعشة الطيف بأجغان العشا
أتُرى الحزن الذي في شجوهارقّةُ الحرمان أم لطفُ السجايا
أم تراها هدّجت في صوتهاقطع القلب وأشلاء الحنايا
كلّما غنّت .. بكت نغمتهاو تهاوى القلب في الآه شظايا
هكذا غنّت ، و أصغيت لهاو تحمّلت شقاها وشقايا
***يا عروس الحزن ما شكواك من
أيّ أحزان ومن أيّ البلاياما الذي أشقاك يا حسنا ؟ و هل
للشقا كالناس عمر و منايا ؟هل يموت الشر ؟ هل للخير في
زحمة الشر سمات و مزايا ؟كيف تعطي أمّنا الدنيا المنى
وهي تطوي عن أمانينا العطاياولقوم تحمل البذل كما
يحمل الخِلُّ إلى الحسنا الهداياهل هي الدنيا التي تحرمني
أم تراخت عن عطاياها يدايا ؟أنا حرماني و شكوى فاقتي
أنا آلامي ودمعي و أسايالم يرع قلبي سوى قلبي أنا
لا ولا غذّبني شيء سوايا !جارتي ، ما أضيق الدنيا إذا
لم تشقّ النفس في النفس زوايا
عن القصيدة
«عروس الحزن» من شعر عبد الله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الألف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.