مصرع القمر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لوعة في الضلوع مثل جهنّمتركت هذه الضلوع رمادا
بتّ مرمى للدهر بي يتعلّمكيف يصمي القلوب و الأكبادا
كيف ينجو فؤاده أو يسلممن تمادى به الأسى فتمادي
أنا لولا الشعور لم أتألّمليت هذا الفؤاد كان جمادا
كيف لا أبكي و في العين دموعكيف لا أشكو و في القلب صدوع
قلّ في الناس من صبر مختار****
لحظة ، ثمّ صار ضحكي و جيباو نشيجا ، و النوم صار سهادا
ربّ لمّا خلقت هذي الخطوبالم لم تخلق الحشا فولاذا
كلّما قلت قد وجدت حبيباطلع الموت بيننا يتهادى
صرت في هذه الحياه غريباليت سهدي الطويل كان رقادا
فتجلّد أيّها القلب الجزوعأو تدفّق كلّما شاء الولوع
عندما أو دما هدر أو نارا****
كان بين الكرى و بيني صلحفأراد القضاء أن نتعادى
لم أكد أخلع السّواد و أصحومن ذهولي حتّى لبست السوادا
في فؤادي ، لو يعلم الناس ، جرحلا يلاشي حتّى يلاشي الفؤدا
يا خليلي ، هيهات ينفع نصحبعدما ضيّع الحزين الرشادا
أنت لا تستطيع إحياء الصريعو أنا ، حمل الأسى لا أستطيع
ذا الذي صيّر الكدر إكدارا****
يا ضريحا على ضفاف الواديجاد من أجلك الغمام البلادا
فيك أودعت ، منذ ست ، فؤاديو برغمي أطلت عنك البعادا
غير أنّي ، و إن عدتني العواديما عدتني بالرّوح أن أرتادا
أنبتت حولك الزهور الغواديو اللّيالي أنبتن حولي القتادا
و ذبول الغصن في فصل الربيعلو رآه شجر الروض المريع
جمد الماء في الشجر محتارا****
كيف لا يتّقي الكرى أجفانيو جفوني قد استحلن صعادا
و دموعي بلونها الأرجوانيمنهل ليس يعجب الورّادا
و الذي في الضلوع من نيرانصار ثوبا و مقعدا ووسادا
كيف يقوي على الشدائد عانأكل السقم جسمه أو كادا
فإذا ما غشى الطرف النجيعفتذكّر أنّه القلب الصديع
كظّه الحزن فانفجر انفجارا****
طائر كان في الربى يتغنّىأصبح اليوم يحمل الأصفادا
غصن كان و الصبا يتثنّىهصرته يد الردى فانآدا
نال مني الزمان ما يتمنّىو أبى أن أنال منه مرادا
و تجنّى ما شاء أن يتجنّىو استبدّت صروفه استبدادا
حطّم السيف و ما أبقى الدروعو تداعى دونه السور المنيع
و أراني من العبر أطوارا****
ما لهذي النجوم تأبى الشروقاأتخاف الكوكب الأرصادا
فرط البين عقدها المنسوقاأم لما بي البياض سوادا
أم فقدن كما فقدت شقيقافلبسن الدجى عليه حدادا
ما لعيني لا تبصر العيّوفاو لقد كان ساطعا و قّادا
سافرا يختال في هذا الرفيعهل أتاه نبأ الخطب الفظيع
أم رأى مصرع القمر فتوارى****
سدّد الدهر قوسه ورمانيلم تحد مهجتي و لا السّهم حادا
هكذا أسكتت صروف الزمانبلبلا كان نوحه إنشادا
فهو اليوم في يد السّجّانيشتهي كل ساعة أن يصادا
فاحسبوني أدرجت في الأكفانإن أنفتم أن تحسبوا القول بادا
ليس في هذي و لا تلك الربوعما يسلّي النفس عن ذاك الضّجيج
قبره ، جادك المطر مدرارا
عن القصيدة
«مصرع القمر» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.