البغضاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تبغض ((الرّوس)) لكن لا تحبّهمفحربنا حرب أقران لأقران
ولا ((الفرنسيس)) ما هم بالعداة لنالكنّهم غير أصحاب وإخوان
إنّا نبادلهم والنّع منسدللكنّهم بطعن ونيرانا بنيران
وذي بيارقنا في ((الفوج)) خافقةوجيشنا ظافر في كلّ ميدان
قلوبنا ليس فيها غير موجدةذو الشّيب فيها وفحم الشّعز سيّان
نهوى ونحن جموع لا عداد لهاكواحد وكذا نقلى كإنسان
عدوّنا واحدº الكلّ يعرفهذاك الحسود الخبيث الماكر الشّاني
تردّنا عنه أمواج يلوذ بهاسميكة كالنّجيع اليابس القاني
أرى به، وهو في الطّوفان مختبىءطوفان غيظ توارى خلف طوفان
قد أصبح الماء يحميه ويمنعهالويل للماء منّا إنّه جان
قفوا أمام القضاء العدل كلكموليحلفنّ يمينا كل ألماني
غليظة كالحديد الصّلب ، صارمةكالموت ، تبقّى لأزهار وأزان
أن نبغض البغض لا تبلى مرائرهولا يقاس ولا يحصى بميزان
وان نردّده في كلّ ناحيةوأن نكرّره تكرير ألحان
وأن نعلّم منّا كلّ ذي كبدأن يبغض القوم في سرّ وإعلان
بغضا إلى نسلينا بالإرث منتقلاإلى بنيهم ومن جيل إلى ثاني
عدوّنا واحد، الكلّ يعرفهذاك الحسود الخبيث الماكر الشّاني
إنكلترا!!ألا اسمعوا أيّها الألمان واعتبروا
فأنتم أهللا ألباب وأذهان... في حقل جلس الوّاد كلّم
كمحكم العقد أو مرصوص بنيانوقام واحدهم والكأس في يده
كأنّها قبس أو عين غضبانفقال: يا قوم ((هذا سرّ يومكم))
ألا اشربوا º إنّ اليوم سرّانمقالة فعلت في الجمع فعلتها
فأصبحوا وكأنّ الواحد اثنانما ضربة السّيف من ذي مرّة بطل
ومستطير اللّظى من قلب صوّانولا السّفينة في التّيار جارية
ولا الشهاب هوى في إثر شيطانأمضى وأنفذ منها وهي خارجة
من فيه كالسّهم من أحشاء مرتانفضاء من كان في الكأس التي ارتفعت
ومن يريد ويعني القائل العاني؟إنكلترا!!
بني بريطانيا نادوا جموعكمواستصرخوا الخلق من إنس ومن جان
وابنوا المعاقل والأسوار من ذهبواستأجروا الجند من بيض وعبادن
مروا أساطيلكم في البحر ترصدناوترصد البحر من موج وحيتان
تاللّه لا ذي ولا هذي تردّ يداإذا رمت دكت البنيان والباني
لا نبغض الرّوس لكن لا نحبّهمفحربنا حرب أقران لأقران
ولا الفرنسيس ، ما هم بالعداة لنالكنّهم غير أصحاب وإخوان
إنّا نبادلهم والنّقع منسدلطعنا بطعن ونيرانا بنيران
نأتي ويأتون والهيجاء قائمةبكل ماض وفتّاك وطعّان
لكنّما في غد يرخي السّلام علىهذي الوغى وعليهم سترنسيان
ويمّحي كلّ بغض غير بغضكمفإنّه آمن من كلّ نقصان
حقد القلوب عليكم لا يزول وإنزلتم وزلنا وزال العالم الفاني
في الأرض بغضكم والماء مثلهماوالبغض في الحرّ مثل البغض في العاني
الكوخ يبغضكم والقصر يبغضكموكلّ ذي مهجة منّا ووجدان
نهوى ونحن جموع لا عداد لهاكواحد وكذا نقلى كأنسان
عدوّنا واحدº الكلّ يعرفهذاك الحسود الخبيث الماكر الشّاني
إنكلترا!!
عن القصيدة
«البغضاء» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.