أستاذة بين قوسين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تظنتَظنُّ أَنِّي صفحَةٌ بيضَاءْ
تَخُطُّ فِيها كُلَّ مَا تشاءْمِن أَلِفِ احترافِها الغُرورَ .. حتَّى الياءْ
وَهيَ تَظُنُّ أَنَّهاأُستاذةٌ فِي الأَمرِ والتنظِيرِ والتعبِيرِ ..
والتلقِيِن والإملاءْوأَنَّها .. بَينَ يَدَيها تَبتدي .. وتَنتهي حرِّيتِي
وأَنَّها .. مِن حقِّها احتِضانُ أَبجدِيَّتِيقُربانَ قلبٍ تدّعي .. أنّي نحرتُه لها
فِي مَذبَحِ الوفَاءْخيال
ويَجمحُ الخيالُ فِي خَيالِهافهيَ تَرَى بِي شاعِراً
وقَعتُ فِي حِبالِهاوأَنَّنِي فِي لحظَةٍ .. أَصبَحتُ مِن رِجالِها
وهيَ تَظنُّ أَنَّهاكانَت بِتَارِيخِي القَدِيمِ والحَدِيثِ ..
أَوَّلَ النسَاءْوأنَّنِي وُلِدتُ يَومَ صادفَتنِي .. ذلِكَ المسَاءْ
فَليسَ لِي مَاضٍ وحاضِرٌ ..كأَنِّي خَارِج المَكَانِ والزمَانْ
وليسَ لِي قلبٌ ولا روحٌ ولا عينَانْمُجرَّدٌ .. مِن كلِّ مَا يُميِّزُ الإنسانَ ..
عن بقِيَّةِ الأَحياءْغرور
مغروَرةٌ .. أَو أَنَّها مَحمومَةُ الأَهوَاءْترقُصُ فِي الظلمَاءْ
تقرَأُ .. لكِن ليسَ فِي تفكِيرِهافكرٌ ولا استقرَاءْ
يسكنُها مسٌّ منَ الغرورْتثورُ .. لا تدري لمَاذا .. أو متى تثورُ
تظُنُّ أَنَّ العشقَ .. ما يُكتبُ فِي السطورْتجهَلُ أَنَّ العشقَ كالأشجارِ .. لا ينمو بلا جذورْ
ترابُه القلوبُ والصدورْوأنّني أقدرُ أن ألفَّ في شعري .. وأن أدورْ
وأَنَّنِي أَقدرُ أَن أَصُوغَ ..كَيفَما أَشَاءُ .. أَحرُفَ الهِجَاءْ
وأن أشيدَ من رمادِ نارِها القصائدَ العصماءْلستُ من طلابِها
يا ويحَها .. كيفَ رأت بي طالباًوأغلبُ الأوقاتِ .. كنتُ غائباً
عنها .. وأبوابي على طولِ المَدى مشرَّعةقصَائدي .. من طارِفي وتالِدي
رحلةُ عشقٍ في الفصُولِ الأربَعةيسافرُ الربيعُ في شبابِها
تصطافُ شمسُ الصيفِ في أعصابِهايعتكفُ الخريفُ في محرابِها
حينَ تثورُ .. تمتطي جُنونَها الأجواءْتنتفضُ العواصفُ الهوجاءُ ..
في الشتاءْقراءة
لا بدَّ أن تعيدَ ألفَ مرةٍ .. قراءَتيأن تستردَّ رشدَها
عندَ حدودِ مُفرداتِ سطوَتي ..أن تدركَ الأبعادَ في ..
تحرُّري .. تمرُّدي .. جراءَتيكي تفهمَ الأشياءْ
حتّى تعودَ امرأةًفي دمِها يفتِّحُ النوّارْ
في فمِها ترَتل الأطيارْفي ليلِ عَينيها ..
تلوِّنُ المدى أقمارْبينَ يديها جنةُ وارفةٌ غنّاءُ ..
تجري تحتَها الأنهارْتختالُ في هودجِها حوّاءْ
تمدُّ لي جسراً إلى أحضانِهاتمطرُ بالعشقِ دمي .. عشقاً
إلى أن تورقَ الصحرَاءْ .
عن القصيدة
«أستاذة بين قوسين» من شعر لطفي زغلول، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.