ولما رأيت الكونَ يعلو ويسفلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولما رأيت الكونَ يعلو ويسفلُوبينهما الأمرُ الإلهيُّ ينزلُ
علمتُ بأنَّ الحقَّ سورٌ وإنهلما ضمنَ الكونينِ فيهِ مفصلُ
يدبرُ أمراً منْ سماءِ وأرضهاوآياتُها للعالمينَ يفصلُ
ويعرجُ ذاك الأمر للفصل طالباًفيعدلُ فيهم ما يشاءُ ويفصل
ولوْ قامَ فيهم عدلهُ عشرَ ساعةٍلأهلكهم سيفٌ من الله فَيصل
ولكنهُ روحُ التجاوزِ حاكمٌفيحكمُ فهمْ حكمَ منْ هوَ يغفلُ
فإهماله إمهاله عن مُصابهولوْ حققَ التفتيشَ عنهم لزلزلوا
وعلة هذا الأمرِ أنْ ليس فاعلٌسواه وأنَّ الحقَّ بالحقِّ يفعل
فما كانَ منْ حمدٍ فحقٌّ محققٌوما كان من ذمٍّ فحقٌّ معللُ
وما ثَم إلاَّ الحقُّ ما ثَم غيرهولكنهم قالوا محقٌّ ومُبطِلُ
يقولُ رسولُ الله يا رب فاحكمنبذلكمُ الحقِّ الذي كنتَ ترسلُ
وعلة هذا أنهم جحدوا الذيأتتهُمْ بهِ أرسالُهُ وتعللوا
فزادهم وهماً وغماً وحسْرةًخلالَ الذي ظنوهُ ذاكَ التعللُ
فلوْ أنهمْ لمْ يكذبوهم وصدَّقوامقالتهم فيهم لكانوا به أولوا
نجاةً فإنَّ الاعترافَ مقامُهُإلى جانب العفو الكريم يهرولُ
لقدْ حكمتْ في حالهم غفلاتهمفلولا وجودُ العفوِ لمْ تكُ تهملُ
فيا رب عفواً فالرجاء محققٌّوهذا الذي ما زلتَ مني تسألُ
عن القصيدة
«ولما رأيت الكونَ يعلو ويسفلُ» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.