ماذا نقول..؟!

الشاعر: فاطمة محمد القرني · البحر: البسيط

«ماذا نقول..؟!» من شعر فاطمة محمد القرني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

* معارضة لقصيدة الشاعر القدير د. غازي القصيبي (ياعمر) المنشورة في جريدة "الرياض" عدد الخميس 17 صفر 1411هـ. ... .

. ... .

يا شاعرَ الخَطْبِ..حقّاً تلك قارعةٌ ... ولْيهنأ الموتُ مَن مِن قَبلها قُبروا

قُلها مراراً مراراً: «مَجدُنا طللٌ ... تبكي عليه بواكي العِزِّ .. مُندثرُ»

يا نكبةٌ لم تكن صُغرى فَنَسترها ... ولم تكن زلّةً منهم فتُغْتفرُ

بل إنّها طعنةٌ في الظَّهر أَوْغَلها.. ... أخٌ وجارٌ.. فقلها كيف نَصطبرُ؟!

يا شاعرٌ تُطربُ الدّنيا قَصائدُهُ ... ماذا نقولُ ونارُ الجرحِ تستعرُ

هَوْل الفجيعة ألجمني وقد وُئِدتْ.. ... في داخلي كلماتي .. كدتُ أنفجرُ

ماذا نقولُ.. أننعي اليوم وحدَتنا ... تُغتال غدراً ليحيا الخائنُ الأشِرُ؟!

ماذا.. أنبكي وقد جلَّت مصيبتُنا.. ... عن البكاءِ .. فدمعُ العينِ يعتذرُ

"خُناسُ" دهراً بكتْ فرداً فكيف بنا ... وأهلنا من ضحايا الغزو ما حُصِروا؟!

ماذا نقول ُ لختّالٍ غزا دَمَنا ... تحارُ في وصفِهِ الأفهامُ والفِكَرُ

الأرض مُحتلَّةٌ والعِرضُ مُنتهكٌ ... وفي الخفاءِ مَخازٍ غيرها كُثُرُ!

هناك تُنبيك في الصّحراءِ سلسلةٌ ... من المآسي .. ولا ماءٌ ولا شجرُ

فمنهمُ مَنْ تخطَّى ظهرها ونجا ... وفي الرِّمالِ فريقٌ هدَّهُ السّفرُ!

ماذا نقول وذاك المدَّعي نعقتْ ... بصوت فتنتهِ - من غيِّها - زُمَرُ

ذئبٌ يقودُ شياهاً.. كيف تأْمنُهُ ... أم أنَّهُ الحقدُ أعماهم فما بَصروا؟!

غداً يحومُ عليهم .. يا لقربِ غدٍ.. ... بقدرةِ اللهِ يَشفينا بهم قدرُ

ماذا نقول.. أنبكي الدّين؟! ويلهُمُ ... ما سلّموا الدّينَ.. لا بل خلفه استتروا

مُصيبةُ الدّينِ فاقت كلَّ فاجعةٍ ... وحسبنا الله مَن للحقِّ ينتصرُ

أينَ العروبةُ .. كم أنشودةٍ صدحتْ ... بها تلاشتْ .. فلا نايٌ ولا وَتَرُ

خريطة العُربِ في قلبي لها صُورٌ ... منذ الطفولةِ .. قسراً شاهتِ الصّورُ!

أتى «المَهِينُ» عليها.. كيف مزَّقها.. ... وصَيّرَ القلبَ بالآلام يعتصرُ؟!

يا شاعرَ الخطبِ ما ماتتْ مشاعرُنا ... لا والذي - خفيةً - تدعو به البشرُ

لكنّه الغدرُ.. غدرُ الأهل أذهلنا ... حيناً شُللْنَا فلا سَمْعٌ ولا بَصرُ!

وقد أَفقنا عليهِ.. لم يكن حلماً.. ... كما أملْنا .. ففارقَ شعرَنا الخَدَرُ

صِحْنا جميعاً وما زلنا نردِّدها:- ... «إنّ العروبةَ في بغدادَ تنتحرُ»

نبكي عليها وفي أعماقنا أملٌ ... يا شعبَ بغدادَ حلَّ الموقفُ الخطِرُ

إن تردعوهُ سلمتم من جرائرهِ ... وإن أَبيتم فإنّ لقاءنا عَسِرُ

نَردُّ «مغتصبَ التاريخ».. نسحقُهُ ... بقوّةِ الحقِّ لن يَبقَى له أَثَرُ!

1411هـ ... 1990م

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الخميس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ … (لسان العرب)
  • القدير: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
  • القصيبي: قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذِي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كَانَ ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء. والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْف … (لسان العرب)
  • بواكي: بوك: نَاقَةٌ بائِكةٌ: سَمِينَةٌ خِيار فَتِيَّة حَسَنَةٌ، وَالْجَمْعُ البَوائك. وَمِنْ كَلَامِهِمْ: إِنه لمِنْحارٌ بَوائكها، وَقَدْ بَاكَتْ بُؤوكاً، وَبَعِيرٌ بائِك كَذَلِكَ، وَجَمْعُهُمْ بُوَّك، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي ب … (لسان العرب)
  • تطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
  • فقلها: فقل: النَّضْرُ فِي كِتَابِ الزّرْع: الفَقْل التَّذْرِية فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ، يُقَالُ: فَقَلُوا مَا دِيسَ مِنْ كُدْسِهم وَهُوَ رَفْعُ الدِّقِّ بالمِفْقَلة، وَهِيَ الحِفْراة، ثُمَّ نَثْرُه. وَيُقَالُ: كَانَتْ أَرضُهم … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كَي تُنصِفَه...!!
  • حَــــظّ !
  • أيّنَا نَدَّ.. اسْتَبَدَّا ..؟!
  • رُكْنْ
  • بطاقات
  • استشارهْ
  • عَسْكَرَهْ
  • تَشَاكِيلْ