حزن تجريدي
الشاعر: طالب همّاش · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة حزينة
«حزن تجريدي» من شعر طالب همّاش، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سألتكَ يا صاحبيْ: ... أيّ يأسٍ تولاّكَ هذا المساءَ
فأشعلتَ وقتَ البكاءِ شموعكْ؟! ... ***
وضعتُ يديَّ على وجهكَ الكهلِ ... أمسحُ حزناً قديماً
فألفيتُ قلبكَ قد ماتَ... ... منذ زمانٍ،
وروحكَ سالتْ مع الدمعِ ... كيما تخونكْ!!
*** ... أأنتَ حزينٌ إلى آخرِ الروحِ
حتى تشطَّ بكَ الناي؟! ... واأسفاهُ رفعتُ سراجي لعينيكَ
كيما أراكَ.. ... رأيتكَ سكرانَ تبكي... ...
يبلّلُ لحيتكَ الدمعُ.. ... والنايُ يرعى شؤونكْ!!
*** ... تغيّبتَ عني فأوحشني العمرُ
حتى افتقدتكَ في عزلتي يا غريبُ!.. ... وحينَ سعيتُ إليكَ
بصرتكَ ظمآن!!... ... آنسَ قلبكَ شجواً بعيداً فناحَ..
أناشدكَ الروحَ يا والدَ الحزنِ ... كيفَ تركتَ يتاماكَ يبكونَ
هذا البكاءَ؟! ... وكيف تركتَ المواويلَ مشنوقةً،
والكمنجاتِ تبكي شجونكْ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تولاك: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: … (لسان العرب)
- سراجي: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه … (لسان العرب)
- سكران: سكر: السَّكْرَانُ: خِلَافَ الصَّاحِي. والسُّكْرُ: نَقِيضُ الصَّحْوِ. والسُّكْرُ ثَلَاثَةُ: سُكْرُ الشَّبابِ وسُكْرُ المالِ وسُكْرُ السُّلطانِ؛ سَكِرَ يَسْكَرُ سُكْراً وسُكُراً وسَكْراً وسَكَراً وسَكَرَاناً، فَهُوَ سَكِرٌ … (لسان العرب)
- وروحك: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)