قراءة أوّلية لطريق العين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الماءُ الرائيالماء المرئي
الماء الموصوفُ بنكهتهِ كحليب الماعزالماء الثلجيُّ المتسلّل ما بين عروق الصخر الورديّْ
أنقى من قلب الطفل الأسمرأنقى من كهربةٍ في الروحْ
يشعطنا كالزعتر بالزيت البلديْيفتح طاقات في الجهة الشرقية للقلب
الماء السمح بضحكته البيضاءالماء الصافي كالأصوات الأولى
الماء الأحمر مثل الوعل البريّ المجروحعند سدود البحر الميّتِ، حيث حقول الملحْ
الماءُ المذبوحْ.لسماحته طعم الأرض النَوْرانيَّة
أعني تمتمةً وتعاويذ الوله الشفويّةفي متن نصوص الأجداد الفضية
حول الماءكنَّا نلتمُّ كعائلة حول الماء
نلتفّ كثعبان حول الماءيا سيدتي الكنعانية
جرّتُك دليلُ العشّاق، عطاشٌ في بريّة لوطْجرتك المشوية في الطابون
تحرسها هالاتٌ وإشاراتٌ سحرية:نقْمَشَةٌ لرغيفْ
حجرٌ منقوش كعروس في ليلة دخلتها الأولىرَوْثٌ ذكّرني بسنابل راعوث
رأسك، قبّته كوليّ صالحجرتك الراشحة بأنداء التين
جرتك لدبسٍ يُثقِل أدمغةً في الصبح الباردْمجموعةُ أوتار تعزفها الريح الجبلية
فوق رؤوس الحطّابينغُدْفَتُها منديلٌ ملفوفٌ حول التفاحة
أسراب النورس في مُنعرجات البحر الأبيضأبيضُ، أبيضُ، يا أبيض
كم يذبح أوردتي اللحمُ الأبيضكم يدهشني الأبيض يا متوسط
كم تقتلني الفِتَنُ الكُبرى في أطراف عروق التطريزكم راقبتُ حمامةَ وادينا ، حين تحطُّ على الإفريز :
" مرّت، مرّت ... ما مرّتمرّت ... ما مرّت
مِرْواد الكحلْ في العين جَرَّتْ "فطساءُ، قياسٌ أبديٌ لامرأة ليمونية
الحمرةُ من أصداف البحر العكَّاويْوحريرك من سوقِ شُجاعيّةِ غزّة
سلسال صديركِ روّعني،خلاّني مطروحاً فوق فراش العشق
حين تزورين البحر الميت في غسق المشمشخلّيني أتجرجر خلخالاً في أسفل ثوب الفتنة
خبّيني في عُبّ قميصك، كالحنّونة في حقل القمح.هذا البحر الميّت لي
طوّبتُ شواطئه في دائرة عقارات الكنعانيينْهذا البحر الميّت لي
غسّلتُ جوانحه بالماء العذبْهذا البحر الميّت لي
طَهَّرهُ غضبُ براكينيهذا البحر الميّت لي
شيّعت جنازته بحداء الركبانْمن رأس الناقورة حتى رمل شعابي
من صيدونَ إلى غسق جبال الغيم الشرقيةحين تزورين جهير الماء الطيّب
أتشعلق في قُبّة صدرك مفتوناً وأمام الناسكضحى من ذهبٍ، يغشى أطراف البرية.
لكنْدُلّيني: أيّ طريق أسلكها للقلب
قولي لي: أيّ طريق أسلكها للعينلسماحة هذا الماء.
الثعلب ينهش شمّامته بهدوء في حقل البطيخْبهدوء يرد العين، يحدّق مرتجفاً من وهج العينْ
يطلق صرخته كرضيع من أجل حليب غلاوتكِ،ومن أجل نقاء الروحْ
يزعم أن العين طريقٌ رجرجها عَصْف الريحالحجل البريّ على أطراف حقول القمح،
يناديك ويحسدنيثمّ يغازلك بوقوقةٍ، حتى أنغاظْ
شجرة صفصافٍ عند طريق العين تباهتْ بسوالفهاقالت لي: فوق سرير من خشب الورد الوهّاجْ
نتشابه إن مسّدتَ بكفَّيكَ على الأمواجالحورةُ غارتْ، فأشارت لبُطينِ الأوراقْ
ورقي صَفَّةُ ذهبٍ عثمانيةبل تحت الأوراق الخضراء رحيقي المختومْ
لم تمسَسْهُ الجنُّ، ولا خيلُ الرومقالت لي: حدّقْ في الجسد الملفوفْ
أفراحي في الجسد مُتلتلةٌ، وقوامي مهضوم.وبقيتُ أراقبها في حاكورة أعشابي
حين تمرُّ غزالة هذا النبع، تدق على بابينذهب في الباص إلى المدرسة كطفلينْ
لكنّي لا أترك عيني عن درب العينْلا أتركُ عيني عن درب العين.
عن القصيدة
«قراءة أوّلية لطريق العين» من شعر عزالدين المناصرة، وتقع في ٤٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.