أدنى اشتياقي أن أبيت عليلا

الشاعر: ابن الخياط · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أدنى اشتياقي أن أبيت عليلا» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدْنى اشْتِياقِي أَنْ أَبِيتَ عَلِيلاً ... وَأَقَلُّ وَجْدِي أَنْ أَذُوبَ نُحُولا

كَمْ أَكْتُمُ الشُّوْقَ الْمُبَرِّحَ وَالْهَوى ... وَكَفى بِدَمْعِي وَالسَّقامِ دَلِيلا

فَالْيَوْمَ قَدْ أَمْضى الصُّدُودُ تَلَدُّدِي ... وَأَعادَ حَدَّ تَجَلُّدِي مَفْلُولا

أَشْكُو فَيَنْصَدِعُ الصَّفا لِيَ رِقَّةً ... لَوْ كانَ يَرْحَمُ قاتِلٌ مَقْتُولا

وَأَذِلُّ مِنْ كَمَدٍ وَفَرْطِ صَبابَةٍ ... وَالْحُبُّ ما تَرَكَ الْعَزِيزَ ذَلِيلا

يا لَيْتَنِي إِذْ خانَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ ... يَوْماً وَجَدْتُ إِلى السُّلُوِّ سَبِيلا

ما لِي شُغِلْتُ بِحُبِّ مَنْ لا يَنْثَنِي ... كَلِفاً بِغَيْرِ مُحِبَّهِ مَشْغُولا

ما لِي أَرى بَرْدَ الشَّرابِ مُعَرَّضاً ... فأُذادُ عَنْهُ وَما شَفَيْتُ غَلِيلا

مَنْ مُسْعِدِي مَنْ عاذِرِي مَنْ راحِمِي ... مَنْ ذا يُعِينُ مُتَيَّماً مَخْبُولا

يا عاذِلِي أَرَأَيْتَ مَغْلُوبَ الْحَشا ... يَعْصِي الصَّبابَةَ أَوْ يُطِيعُ عَذُولا

لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ ما لَقِيتُ مِنَ الْهَوى ... لَوَجَدْتَنِي لِلنّائِباتِ حَمُولا

ما لِي عَلَى صَرفِ الْحَوادِثِ مُسْعِدٌ ... إِلاّ رَجاءُ سَماحِ إِسْماعِيلا

الْماجِدُ الْغَمْرُ الأَبِيُّ الأَوْحَدَ الْ ... بَرُّ الْوَفِيُّ الْباذِلُ الْمَأْمُولا

مَنْ لا يَرى أَنَّ الْجَوادَ بِمالِهِ ... مَنْ لا يَكُونُ عَلَى الْعَلاءِ بَخِيلا

الْجاعِلُ الْفِعْلَ الْجَمِيلَ ذَرِيعَةً ... إِبَداً إِلى حَمْدِ الْوَرى وَوَسِيلا

مَنْ لا يَعُدُّ الْبَحْرَ نَهْلَةَ شابِبٍ ... يَوْماً وَلا الْخَطْبَ الْجَلِيلَ جَلِيلا

قَدْ نالَ مِنْ شَرَفِ الْفِعالِ ذَخِيرَةً ... تَبْقى إِذا كادَ الزَّمانُ يَزُولا

وَاسْتَخْلَصَ الْحَمْدَ الْجَزِيلَ لِنَفْسِهِ ... فَحَواهُ وَاتَّخَذَ السَّماحَ خَلِيلا

ما إِنْ تَراهُ الدَّهْرَ إِلا قائِلاً ... لِلْمَكْرُماتِ الْباهِراتِ فَعُولا

إِنْ سِيلَ عِنْدَ الْجُودِ كانَ غَمامَةً ... أَوْ عُدَّ يَوْمَ الْبَأْسِ كانَ قَبِيلا

هِمَماً تَطُولُ بِحَزْمِهِ وَعَزائِما ... بُتْكاً كَما اخْتَرَطَ الْكُماةُ نُصُولا

وَمَناقِباً لا يَأْتَلِينَ طَوالِعاً ... أَبَداً إِذا هَوَتِ النّجُومُ أُفُولا

وَإِلى وَجِيهِ الدَّوْلَةِ ابْنِ رَشِيدِها ... حَمْداً كَنائِلِهِ الْجَزِيلِ جَزِيلا

مِنْ مَعْشَرٍ كانُوا لأُماتِ الْعُلى ... أَبَداً فُحُولاً أَنْجَبَتْ وَبُعُولا

الْباهِرِينَ فَضائِلاً وَالْغامِرِي ... نَ نَوافِلاً وَالطَّيِّبِينَ أُصُولا

يَابْنَ الْمُحَسِّنِ طالَ ما أَحْسَنْتِ بِي ... كَرَماً يَبِيتُ مِنَ الزَّمانِ مُدِيلا

إِنْ كانَ يَقْصُرُ عَنْكَ ثَوْبُ مَدائِحِي ... فَلَقَدْ يَكُنُ عَلَى سِواكَ طَوِيلا

مَنْ ذا يَقُومُ بِشُكْرِ ما أَوْلَيْتَهُ ... حَمَّلْتَنِي مَنّاً عَلَيَّ ثَقِيلا

فَلأَشْكُرَنَّكَ ما تَغَنّى تائِقٌ ... طَرِبٌ وَما دَعَتِ الْحَمامُ هَدِيلا

ولأَمْنَحَنَّكَ مِنْ ثَنائِي مِقْوَلاً ... ما كانَ قَبْلَكَ فِي الزَّمانِ مَقُولا

لا تَسْقِنِي إِلاّ بِكَفِّكَ إِنَّما ... خَيْرُ السَّحائِبِ ما يَبِيتُ هَمُولا

قَدْ آمَنَتْكَ الْمَكْرُماتُ الْغُرُّ أَنْ ... أُمْسِي لِغَيْرِكَ عافِياً وَنَزِيلا

حاشا لِنائِلِكَ الَّذِي عَوَّدْتَنِي ... مِنْ أَنْ أَرى لَكَ مُشْبِهاً وَمَثِيلا

هَبْ لِي نَصِيباً مِنْ شَمائِلِكَ الَّتِي ... لَوْ كُنَّ مَشْرُوباً لَكُنَّ شَمُولا

وَاسْلَمْ عَلَى الأَيّامِ تَكبِتُ حاسِداً ... وَتُذِلُّ أَعْداءً وَتَبْلُغُ سُولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • المبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • تجلدي: جَلَدَ: الجِلْدُ والجَلَد: المَسْك مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ مِثْلُ شِبْه وشَبَه؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، حَكَاهَا ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْهُ؛ قَالَ: وَلَيْسَتْ بِالْمَشْهُورَةِ، وَالْجَمْعُ أَجلاد وجُلود والجِلْدَة … (لسان العرب)
  • تلددي: لدد: اللَّديدانِ: جَانِبَا الْوَادِي. واللَّديدانِ: صَفْحتا العُنُق دُونَ الأُذنين، وَقِيلَ: مَضْيَعَتاه وعَرْشاه؛ قَالَ رؤْبة: عَلَى لَديدَيْ مُصْمَئِلٍّ صَلْخاد ولَديدا الذَّكَر: ناحِيتاهُ. ولَديدا الْوَادِي: جَانِبَاه … (لسان العرب)
  • شغلت: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ويوم أخذنا به فرصة
  • متى أنا طاعن قلب الفجاج
  • إذا لم يكن من حادث الدهر موئل
  • إذا عز نفسي عن هواك قصورها
  • خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
  • بنفسي على قربه النازح
  • ألم أك للقوافي الغر خدنا
  • ألم تك للملوك الغر تاجا