وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَازَفَتْهُ نَئُوجٌ؛ فَهْوَ يَعْلُو وَيَسْفُلُ
كأنَّ اطرادَ الموجِ فوقَ سراتهِنعائمُ في عرض السماوةِ جفلُ
إِذَا شَاغَبَتْهُ الرِّيحُ جَاشَ عُبَابُهُوَ ظلَّ أعالي موجهِ يتجفلُ
يهيجُ ؛ فيرغو ، أوْ يعجُّ ، كأنماتَخَبَّطَهُ مِنْ أَوْلَقِ الضِّغْنِ أَزْفَلُ
تَقَسَّمَهُ خُلْقَانِ: لِينٌ، وَشِدَّةٌبِعَصْفَةِ رِيحٍ، فَهْوَ دَاهٍ؛ وَأَرْفَلُ
علونا مطاهُ وَ هوَ ساجٍ ، فما انبرتْلَهُ الرِّيحُ حَتَّى ظَلَّ يَهْفُو، وَيَرْفُلُ
كأنا على أرجوحةٍ ، كلما ونتْأحالَ عليها قائمٌ ، ليسَ يغفلُ
فَطَوْراً لَنَا في غَمْرَةِ اللُّجِّ مَسْبَحٌوَطَوْراً لَنَا بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ مَحْفِلُ
فَلاَ هُوَ إِنْ رُعْنَاهُ بِالْجِدِّ يَرْعَوِيوَ لاَ إنْ سألناهُ الهوادةَ يحفلُ
عرونافأبخلناهُ فضلَ حبائهِ وَ منْ عجبٍ إمساكهُ وَ هوَ نوفلُ
قَلِيلٌ عَلى عَهْدِ الإِخَاءِ ثَبَاتُهُفَأَسْفَلُهُ عَالٍ، وَعَالِيهِ سَافِلُ
إذا حركتهُ غضبةٌ ماتَ حلمهُوَظَلَّ عَلَى أَضْيَافِهِ يَتَأَفَّلُ
شَدِيدُ الْحُمَيَّا؛ يَرْهَبُ النَّاسُ بَطْشَهُوَلَكِنَّهُ مِنْ نَفْخَةِ الرِّيحِ يُجْفِلُ
كَأَنَّ أَعَالِي الْمَوْجِ عِهْنٌ مُشَعَّثٌبِهِ، وَانْحِدَارَ السَّيْحِ شَعْرٌ مُفَلْفَلُ
ذَكَرْنَا بِهِ مَا قَدْ مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَاوَفِي النَّاسِ إِنْ لَمْ يَرْحَمِ اللَّهُ غُفَّلُ
وَكَيْفَ تُرَانَا صَانِعِينَ، وَكُلُّنَابِقَارُورَةٍ صَمَّاءَ، وَالْبَابُ مُقْفَلُ؟
فلا تبتئسْ إنْ فاتَ حظٌّ ، فربماأضاءتْ مصابيحُ الدجى وَ هيَ أفل
فَقَدْ يَبْرَأُ الدَّاءُ الْعُضَالُ، وَيَنْجَلِيضَبَابُ الرَّزَايَا، وَالْمُسَافِرُ يَقْفِلُ
وَكَيْفَ يَخَافُ الْمَرْءُ حَيْفاً، وَرَبُّهُبِأَحْسَنِ ما يَرْجُو مِنَ الرِّزْقِ يَكْفُلُ؟
عن القصيدة
«وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَا» من شعر محمود سامي البارودي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.