ألا هكذا تستهل البدور

الشاعر: ابن الخياط · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ألا هكذا تستهل البدور» من شعر ابن الخياط، من العصر المملوكي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا هكَذا تَسْتَهِلُّ الْبُدُورُ ... مَحَلٌّ عَلِيٌّ وَوَجْهٌ مُنِيرُ

وَجَدٌّ سَعِيدٌ وَمَجْدٌ مَشِيدٌ ... وَعِزٌّ جَدِيدٌ وَعَيْشٌ نَضِيرُ

وَيَوْمٌ يَصِحُّ الرَّجاءُ الْعَلِيلُ ... بِهِ وَيَطُولُ الثَّناءُ الْقَصِيرُ

دَعا شَرَفَ الدَّوْلَةِ الْمَجْدُ فِيهِ ... فَلَبّاهُ مِنْبَرُهُ وَالسّرِيرُ

مَرامٌ بِكُلِّ فَلاحٍ حَقِيقٌ ... وَسَعْيٌ بِكُلِّ نَجاحٍ جَدِيرُ

عَلَى الطّالِعِ السَّعْدِ يا بْنَ الْمُلُو ... كِ هذا الرُّكُوبُ وَهذا الظُّهُورُ

طَلَعْتَ تُجَلِّي الدُّجى وَالْخُطُوبَ ... بِوَجُهٍ عَلَيْهِ بَهاءٌ وَنُورُ

تَكَفَّلَ رِيَّ الِّلحاظِ الْعِطا ... شِ ماءٌ مِنَ الْحُسْنِ فِيهِ نَميرُ

يَتِيهُ بِكَ الْمُلْكُ وَهْوَ الُوَقُورُ ... وَيَشْجى بِكَ الْدَّهْرُ وَهْوَ الصَّبُورُ

ظُهُورٌ ظَهِيرٌ عَلَى الْمَطْلَباتِ ... فَكُلُّ عَسِيرٍ لَدَيْها يَسِيرُ

صَباحٌ صَبِيحٌ بِأَمْثالِهِ ... تَقَرُّ الْعُيوُنُ وَتَشْفى الصُّدُورُ

شَرِبْنا بِهِ الْغِزِّ صِرْفاً فَمالَ ... بِنا طَرَباً وَاتَّقَتْنا الْخُمُورُ

وَما لَذَّةُ السُّكْرِ إِلاّ بِحَيْثُ ... تُغَنّى الْمُنى وَيَدُور السُّرُورُ

فَيا شَرَفَ الدَّوْلَةِ الْمُستَجارُ ... لَكَ اللهُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ مُجِيرُ

لِمِثْلِكَ حَقّاً وَإِنْ قَلَّ عَنْكَ ... يُرْشَّحُ هذا الْمَحَلُّ الْخَطِيرُ

فَإِنَّ النُّجُومُ حَرىً بِالسَّماءِ ... وَأَحْرى بِها الْقَمَرُ الْمُسْتَنِيرُ

لَقَدْ هُزَّ لِلطَّعْنِ رُمْحٌ سَدِيدٌ ... وَجُرِّدَ لِلضَّرْبِ نَصْلٌ طَرِيرُ

وَسُوِّمَ لِلسَّبْقِ يَوْمَ الرِّهانِ ... جَوادٌ بِطُولِ الْمَدى لا يَخُورُ

فَتىً سادَ فِي مَهْدِهِ الْعالَمِينَ ... وَشادَ الْعلُى وَهْوَ طِفْلٌ صَغِيرُ

غَنِيٌّ مِنَ الْمَجْدِ وَالْمَكْرُماتِ ... وَلكِنَّهُ مِنْ نَظِيرٍ فَقِيرُ

فَلا زالَ ذا السَّعْدُ مُسْتَوْطِناً ... مَحَلَّكَ ما حَلَّ قَلْباً ضَمِيرُ

وَلا بَرِحَ الْمُلْكُ يا فَخْرَهُ ... وَمَجْدُكَ قُطْبٌ عَلَيْهِ يَدُورُ

وَأُعْطِيتَ فِي شَرَفِ الدَّوْلُةِ الْ ... بَقاءِ الَّذِي تَتَمَنّى الدُّهُورُ

وَلا زالَ حَمْدِيَ وَقْفاً عَلَيْكَ ... إِلَيْكَ رَواحِي بِهِ وَالْبُكُورُ

ثَناءٌ كَما هَبَّ غِبَّ الْحيَا ... بِنَشْرِ الرِّياضِ نَسِيمُ عَطِيرُ

مُقِيمٌ لَدَيْكَ وَلكِنَّهُ ... بِمَدْحِكَ في كُلِّ فَجٍّ يَسِيرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الركوب: ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ. وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ. والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: ه … (لسان العرب)
  • الطالع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و … (لسان العرب)
  • الظهور: ظهر: الظَّهْر مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: خِلافُ البَطْن. والظَّهْر مِنَ الإِنسان: مِنْ لَدُن مُؤخَّرِ الْكَاهِلِ إِلى أَدنى الْعَجُزِ عِنْدَ آخِرِهِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ، صَرَّحَ بِذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ، وَهُوَ مِنَ الأَسماء ا … (لسان العرب)
  • العطا: عَطَا: العَطْوُ: التَّناوُلُ، يُقَالُ مِنْهُ: عَطَوْت أَعْطُو. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: أَرْبَى الرِّبا عَطْوُ الرجُلِ عِرْضَ أَخِيه بغَير حَقٍ أَي تَناوُلُه بالذَّمِّ وَنَحْوِهِ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ ال … (لسان العرب)
  • القصير: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و … (لسان العرب)
  • اللحاظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ … (لسان العرب)
  • الملو: (مَلَوَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى امْتِدَادٍ فِي شَيْءٍ زَمَانٍ أَوْ غَيْرِهِ. وَأَمْلَيْتُ الْقَيْدَ لِلْبَعِيرِ إِمْلَاءً، إِذَا وَسَّعْتُهُ. وَتَمَلَّيْتُ عُمْرِي، إِذَ … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • ويوم أخذنا به فرصة
  • متى أنا طاعن قلب الفجاج
  • إذا لم يكن من حادث الدهر موئل
  • إذا عز نفسي عن هواك قصورها
  • خذا من صبا نجد أمانا لقلبه
  • بنفسي على قربه النازح
  • ألم أك للقوافي الغر خدنا
  • ألم تك للملوك الغر تاجا