رقيب داخلي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منذُ الصباحوهو يَجلِسُ أمامَ طاولتهِ
فكَّرَ أنْ يَكتُبَ عن ياسمين الحدائقفتذكَّرَ أعوادَ المشانق
فكّرَ أنْ يكتبَ عن موسيقى النهرفتذكّرَ أشجارَ الفقراء التي أيبسها الحرمان
فكّرَ أنْ يكتبَ عن قرنفلِ المرأةِ العابقِ في دمهِفتذكّرَ صفيرَ القطاراتِ التي رحلتْ بأصدقائِهِ إلى المنافي
فكّرَ أنْ يكتبَ عن ذكرياته المتسكّعةِ تحت نثيثِ المطرفتذكّرَ صريرَ المجنزراتِ التي كانتْ تُمَشِّطُ شوارعَ طفولته
فكّرَ أنْ يكتبَ عن الهزائمفتذكّرَ نياشينَ العقداءِ اللامعةَ على شاشاتِ الوطن
فكّرَ أنْ يكتبَ عن الانتصاراتفتصاعدَ في رأسهِ نحيبُ الأرامل
ممتزجاً برفاتِ الجنودِ المنسيّين هناك................
.........في آخرةِ الليل
وَجَدَ سَلَّةَ مهملاتِهِ مملوءةًوورقتَهُ فارغةً بيضاء
* * *30/9/1993 عمّان
عن القصيدة
«رقيب داخلي» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.