محاريب الحيرة .. حيرة الفراديس!
الشاعر: فهد أبو حميد · البحر: الرمل
«محاريب الحيرة .. حيرة الفراديس!» من شعر فهد أبو حميد، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زفرةُ الحَيرانِ في الشِّعرِ ثَراءْ ... يَتَفَشَّى كُلَّما طالَ المِراءْ
بَينَ مَدٍّ يَحمِلُ الرُّؤيا حَفِيًّا ... مِثلَما يَنداحُ لليُتْمِ العَراءْ
وانحِسَارٍ يَبْخَسُ الأجفَانَ حُلماً ... عَبقَريَّ الغَمضِ إذ عَزَّ الشِّراءْ
أيُّها المجنون!! كم بَينَ القوافي ... مِنْ نَديمٍ لم يُدَنِّسْه افتراءْ
راقَبَ الأشيَاءَ! فَالحرفُ قِبَابٌ ... في مدى عينيهِ والقَومُ هُراءْ
واتِّقَادُ الذِّهْنِ نَجلاءُ تَجَلَّتْ ... في ثُلوجِ العِشْقِ! والفَنُّ فِراءْ!
والكَرَى لِصٌّ وَأجزَاءُ الثَّوَاني ... دُرَّةٌ والرُّوحُ للِسِّحْرِ كِرَاءْ
واللَّيَالي صَبوَةٌ بِكْرٌ وفيها ... ذَبذَباتُ النَّفْسِ خَوفٌ فَاجتِراءْ
وانتهَازُ الطَيفِ نَخبٌ بابليٌّ ... سَفكُهُ في ذِمِّةِ الرِّيحِ ازدِرَاءْ
أيُّها المجنون! أوصَدْتَ الزَّوايا ... كُلُّ سَيرٍ صَوبَ خَلاَّبٍ وَرَاءْ!
أيُّها العَرَّاف! في (الإيوانِ) (فَوضَى) ... هَلْ يَلُوحُ الآنَ عَنْ بُعْدٍ (سَرَاءْ)؟!
أيُّها القِدِّيس! إنْ تَقْبِضْ فَهَذي ... جَمرَةُ التَّأويلِ!! فَيْضٌ وَثَرَاءْ
أيُّها الشَّيطَان! للبُشْرى هَدِيلٌ ... أنتَ مِنْ أيقُونَةِ الإثمِ بَرَاءْ!
هَكَذا أسرَفْتُ في صَقلِ التَّحَايا ... واسْتَوى يا ظَبْيَةَ المَسِّ اعْتِراءْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الثواني: ثأن: التَّهْذِيبُ: التثاؤُن الاحْتيال والخَديعةُ؛ يُقَالُ: تَثاءَنَ لِلصَّيْدِ إِذَا خادَعَه: جَاءَهُ مرَّة عَنْ يمينِه، وَمَرَّةً عَنْ شمالِه. وَيُقَالُ: تَثاءنْت لَهُ لأَصْرِفَه عَنْ رأْيِه أَي خادَعْتُه واحْتَلْتُ لَه … (لسان العرب)
- الحيران: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
- الذهن: ذهن: الذِّهْنُ: الْفَهْمُ وَالْعَقْلُ. والذِّهْن أَيضاً: حِفْظُ الْقَلْبِ، وَجَمْعُهُمَا أَذْهان. تَقُولُ: اجْعَلْ ذِهْنَك إِلَى كَذَا وَكَذَا. وَرَجُلٌ ذَهِنٌ وذِهْنٌ كِلَاهُمَا عَلَى النَّسَبِ، وكأَنَّ ذِهْناً مُغيَّر … (لسان العرب)
- الرؤيا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- العراء: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
- الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب … (لسان العرب)
قصائد ذات صلة
- بيروت و أحاديثُ العَرَّاف ... أنفاسٌ بين السَّيفِ و النَّورَس
- قَبائلُ النِّسْرِين !! هامشٌ على قرطاسِ المُتَنَبّي ..
- البَيدَاءُ وَ الجَنِينُ المُرتَقَب ... تَحِيَّتَانِ للأُنثَى !!
- غريبٌ في البلدة ...
- الفتاة الراهبة .. الفتاة الهاربة !!
- بيروت و أحاديث العرَّاف ... قراءة لأقداح الأنين
- التماسٌ لِشَاعرٍ كَان !
- رُؤى على شفير الحداد !!