رُؤى على شفير الحداد !!
الشاعر: فهد أبو حميد · البحر: الطويل
«رُؤى على شفير الحداد !!» من شعر فهد أبو حميد، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَمَا يَـبرَأ النَّيـــروزُ من حِـشمَـةِ الوَردَه — و مِـثلَ انعقادِ السِّحرِ في جَــنَّــةِ الوَحدَه
و بَــعـدَ الشَّظَايـَا حيثُ يَرأَبـُهَا الـهَوَى — و يــلـفِظُهــَا رُوحــاً سَـمَاوِيـَّـةَ البـُـردَه
أَراكِ مَـــعَ الأَشـيَـاءِ مَـحـــضَ غِـوَايــــَةٍ — مَـسَائِــيـَّةٍ تـُــزجِــي إلى مُلْـهَم سَــردَه
تـَجـــيـــئـيـنَ لا أدري على أيِّ زئـــبَــقٍ — يـــــعودُ بِـكِ العفريتُ في زُخرُفِ السُّـدَّه
رَبـَطـــتـُكِ في ضلعي و لــكــنَّ رِبـــقَـــةً — يـُسَاوِرُها الوســواسُ لا تَـــأسِرُ الـرَّنــدَه
تَــفَـيَّأتِ ظِــلَّ الـحَــدسِ حيثُ مَـحَابري — عُـبـــَابٌ و أقلامي عـلى أُهـبَةِ الـنَّجدَه
و حيثُ اسـتَرَحـنا بَعدَ شَوطَي تَـــأَمُّلٍ — لِكَنـزِ الأسى المدفــونِ في غَيهَبِ الـمُدَّه
و كانَ الصَّدَى إذ جِئــتِ قَــيدَ تَـهَافُــتٍ — على وَحشَتي و الـحُلْمُ في عَبـرَةٍ بَــــعدَه
و كانَ ابـتـــسامُ الغَيبِ دُونَ مَـــــآَرِبـِي — وُعوداً قُبـَيلَ الـحَـتــفِ أو حَسرَةً عِــندَه
فَــأَسرَفتِ فـي الإغراءِ حتى تَـنَــصَّلَــتْ — نُدوبي مِــنَ الـمَكـنونِ في مَوئِلِ الـشِّدَّه
هــو الموتُ !! عُــنـقــودٌ تَدَلىَّ فَـقُــلـِّبَتْ — دِنَـانٌ و أفــــشى كُلُّ ذي رَشفَـةٍ وَجْـدَه
تـقولينَ نادَمــتَ الكَــثيبَ فَأَثـلـــَجَتْ — بِـكَ البـيدُ شِعراً حَلَّ مِن طَلْسَمِي عُقْدَه
تَـــمَـــثَّلــْتَ للرَّمضاءِ تـَــــحـنَانَ قَطرَةٍ — سَرَتْ في ضَميرِ الرَّملِ فاستَـأْصَلَتْ حِقدَه
و مِنكَ انـتــشاءُ السَّيفِ في آبِــدِ الرَّدَى — و قَد شَـقَّت الذِّكـرَى بأشبـاحها غِـمْـدَه
و أنـتَ اقـتـسامُ الـخَيلِ أَنــفَالَ ضَبحِها — إذا بَاشَـرَ البادي حَـمـيـمـيـَّـةَ الـرَّقـدَه
و لَــولاكَ ما كانــت غِـمَارٌ و لا مَــشَــتْ — شُـجـونٌ على لُجِّ الأســـاطـيـرِ! مُــرتَـدّه
حَزَمتَ ابـــتهالاتي على أَبـــجَدِيـــــَّةٍ — و أَشعـَلـتَـهَا و الرِّيـحُ بـالـحِبـرِ مُــسْوَدَّه
وَ جَــازَفــتَ مَحفوفــاً بِلَونِ ضــفـائــري — فـألقى هَشـيمُ الوَقـتِ في شُـرفَـتـي نَــرْدَه
فَــجِـئـتُكَ أَجـــتــازُ العــيــونَ فــقــيـرةً — إلى غَمـزَةٍ يـَطـوي بِــها مُـغرَمٌ بـُـعــْـدَه
فَــــفي أيِّ لَيلٍ يُـــسقِـــطُ البَـــوحُ نَـظـرَةً — على نَــظـرَةٍ تَـجلو تَــبَـارِيــحُـــها قَـصْدَه
و كيفَ انـقــسمــنا شَارِدَيــنِ ! طُـيُــوفُـنَا — خِـمَاصٌ و لم يَـبــْلُغْ بِـنــا هَاجِــسٌ حَـــدَّه
فَــقُلـتُ انـتـهى إفـــكُ الرُّوَاةِ فَــــغَـلـــِّفي — فؤادَيـن بالــمَختُومِ مِنْ رُقــــيَــةِ الـجَـدَّه
فَـللَّهِ ما أدهى الشُّــؤونَ !! تَــشَــابـَهَــتْ — أَصَابِـعُـهَا فَاحـتَــزَّ سُلوَانـُـــهـــا عِـقْــدَه
فَــــعُدنَا و في كُلِّ الفِـجَـــاجِ مَـــنِـيــَّــــةٌ — مُــــوَارِبـَــةٌ كالـــنَّـصلِ تــثــلمــه الوَردَه
غَــريـبٌ بـميناءِ الفُـــتَــاتِ !! غَريـــبـــةٌ — تُــقَـاسِمُ مَصلوبــــاً بِــتَـذكَارِهَا سُـهْــدَه
أَدَارا تَـــضَاريـــسَ الـجِـــرَاحِ فَـــعَايـَـــنَا — مَشيبَ الـقُـرَى يُـضفي عَلى صَبوَةٍ زُهدَه
فَـــلا تــعذلـيني إنْ رَهَـــنْتُ صَـبـابـَتي — وَ هَـشَّمْتُ أحلامي على خُصــلَةٍ جَــعْــدَه
و قُولي وَ قَـدْ لاذَ الـــوَلـــيــدُ بِــمَــوتـِـــهِ — تَــبَــاركَت الأكـــفانُ إذ زاحَمَتْ مَــهدَه ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البرده: جمع: بُرَدٌ. [ب ر د]. 1."اِلْتَفَّ في بُرْدَتِهِ" : ثَوْبٌ مُخَطَّطٌ يُلْتَحَفُ بِهِ. 2."البُرْدَةُ" : قَصيدَةٌ في مَدْحِ الرَّسولِ( لِكَعْبٍ بْنِ زُهَيْرٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأنَّ النَّبِيَّ خَلَعَ عَلَيْهِ بُرْدَتَهُ …
- الحدس: حدس: الأَزهري: الحَدْسُ التَّوَهُّمُ فِي مَعَانِي الْكَلَامِ والأُمور؛ بَلَغَنِي عَنْ فُلَانٍ أَمر وأَنا أَحْدُسُ فِيهِ أَي أَقول بِالظَّنِّ وَالتَّوَهُّمِ. وحَدَسَ عَلَيْهِ ظَنُّهُ يَحْدِسه ويَحْدُسُه حَدْساً: لَمْ يُحَ …
- السده: سده: السَّدَهُ والسُّداهُ: شَبِيهٌ بالدَّهَشِ، وقد سُدِهَ.
- العفريت: العِفْرِيتُ : النافذ في الأمر العظيم مع دهاء، من الإنس والجنِّ والشياطين قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أَنَا آتِيك بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنَ مَقَامِكَ.-: الخبيثُ المنكر ج عَفَاريتُ.
- المده: مده: مَدَهَه يَمْدَهُه مَدْهاً: مِثْلَ مَدَحه، وَالْجَمْعُ المُدَّهُ؛ قَالَ رؤْبة: للهِ دَرُّ الغانِياتِ المُدَّهِ ... سْبَّحْنَ واسْتَرْجَعْنَ مِنْ تأَلُّهي وَقِيلَ: المَدْه فِي نَعْتِ الهيئةِ والجمالِ، والمَدْحُ فِي كُ …
قصائد ذات صلة
- محاريب الحيرة .. حيرة الفراديس!
- البَـيدَاءُ وَ الـجَنِينُ الـمُرتـَقَب ... تَـحِـيَّـتَانِ للأُنـثَى !!
- بيـروت و أحاديثُ العَرَّاف ... أنفاسٌ بين السَّيفِ و النَّورَس
- غـريـبٌ في البلدة ...
- بيروت و أحاديث العرَّاف ... قراءة لأقداح الأنين
- التماسٌ لِشَاعرٍ كَان !
- ابـتـِهَالٌ على خُـيـُوطٍ مُـقَـدَّسـَـة !!
- الفتاة الراهبة .. الفتاة الهاربة !!