الفتاة الراهبة .. الفتاة الهاربة !!
الشاعر: فهد أبو حميد · البحر: البسيط
«الفتاة الراهبة .. الفتاة الهاربة !!» من شعر فهد أبو حميد، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تحتفي بالضُّحى .. عندي لهُ صوره — أنــــقى من الأصلِ !! لكن غـــير مأثـــوره
رؤياي .. قــــــد تــكرهــيــنَ الرَّمــزَ لحظَـتَها — لكـــنـــَّهـــا كَعَـــرُوسِ البـــحــــرِ !! أســــطـــوره
آنـــَــســــتـــُـهـــَـا بين مـيـنـاءيــن فـَـــاتــــَّــــسـَـعـَـــــت — شَـــرحاً و غـَـــايـَــتُها في الصَّدرِ محشوره
إنْ شئتِ أنْ تَغزلِي الوسواس فاحتشمي — مثلَ الرُّؤى أو فـَـــمُـــــوتي الآن مــقــهــــوره
قـــارورةٌ أنـــــتِ ؟! لا أدري فـَـفــي خَـــلـَــدي — رَيــبٌ و شَـــفــــرَةُ هــذا الحــــرف مكـــســـوره
عــداوةٌ لم أُقــَـــلـِّــمـــْهـَا قـــــــد انــــــــقــَــــــلـَــــــــــــبـــــَتْ — عـــفــواً يفوحُ شذاها :( أنتِ مغروره ) !!
إنْ تَعذُريني من العشق الذي احتـــَـشَـدَتْ — لَهُ الـــقـــوافي فـَـــــلــَــــســـتِ الـــيـــومَ مــــــــعـــــذوره
لا تهربي .. قـَـــفَــصُ الأشعار من غـَـــزَلٍ — قُضبانُه !! تَسألُ التأنــيــثَ عــصفـــورَه !!
لا تـــهــربي .. فــَــكُــــنـــُـوزُ الجــَفــنِ من أَرَقٍ — أشهى .. و جِـــــنـِّــــيــــــِّـةُ الإلـــهــامِ مَـــبـهُــــوره
تــَهــــتـَــــزُّ من رَونـــــقِ المعـــنى على وَتــــــــَــرٍ — كـَـهــلٍ فـــَـتــــَبــــتـــــَـكــِـــــرُ الأَيــــــــمـــانَ مــــــبــــــروره
تـــــَـــفـــِــــــرُّ من سَطوَة المألوفِ ــــــــ ما ارتـَجَــفـَـتْ — كأسُ الـــقــصيـــدِ ـــــــــ و تـــأتي بـَعــدُ مــــنــثــوره
راقـــَــــبـــــــتـــــُــها فــَـــــتــــَـــجــَـــــلـــَّــــتْ فِـــــيَّ نـــَشوَتـــُها — إذ أنهلُ الفيضَ خمراً غـــيـــرَ مــــحــــظــــوره
عُــــــنــــــقودُها طائفُ الأحلام !! رغــوَتـــُهــا — روايـــــةٌ كاخـــتـــلاسِ اللَّحظِ ! مـــذعـــوره !!
أحلى من الأمنِ خوفٌ في مــــســاربها !! — قــِـــدِّيــــــسـَـــــةٌ و هي بالإغـــــواء مــشــهــوره !!
مَـــــجبولةٌ مِنْ دُعـَــاء الـمـاءِ في لــــُـــجَـــــــجٍ — تُهاتـــِـفُ الثــَّـغـــــــرَ دهـــــــراً غيرَ مـــيــسوره
قـــَـــــــرَّتْ بها أبـــــــجَـــــــدِيـــــــَّاتُ الأريجِ و قَد — كانت كما تـــُـــــنــــــــشِــــدُ الخنساء مـــوتـــوره
إلــــــيـــكِ أيـــــَّـتــــــُها الـــجَــوزاء مـــا بــــَــرِحــــــَتْ — أنـــــشـــــودتي تــــَــبــــــذُلُ الأنــــــفاسَ مــســروره
أرنــــــو إلــــــيكِ و في عـَــــيـــــنَــــيَّ فــَـلســفـَــــةٌ — تـــُــراوغُ البــــوحَ !! بالألـــغـــاز مــــغــــمــــوره
إشـــارةٌ تـــُـــــلـهِـــــــبُ الأذهــــانَ ــــ مِــــئــــــزَرُها — وَمضُ السُّهى ــــ و شُرودٌ يصقلُ الصوره
حكايـــتي صبوةُ الـــرَّاوي أَبـــــــوءُ بـــــــهـــــا — من أيكةِ السَّردِ عاشتْ غيرَ مبتوره
تــــَـــقــــَـــبـــــَّــلـِـــــيـــــــها و إن طالتْ فـــآخِرُها — مَـــشُـــورةٌ بـِـــســَــوادِ المـِـــســــكِ مـــســـتــــوره
إنْ شئتِ أن تختمي الأورادَ فالتمسي — فَضحَ الرؤى أو فَمُوتي الآن معذوره
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمز: رمز: الرَّمْزُ: تَصْوِيتٌ خَفِيٌّ بِاللِّسَانِ كالهَمْس، وَيَكُونُ تحريكَ الشَّفَتَيْنِ بِكَلَامٍ غَيْرِ مَفْهُومٍ بِاللَّفْظِ مِنْ غَيْرِ إِبانة بِصَوْتٍ إِنما هُوَ إِشارة بِالشَّفَتَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّمْزُ إِشارة وإِي …
- الوسواس: الوَسْوَاسُ : الشِّيْطانُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ. -: مرضٌ يحدث من غلبة السَّوْداءِ، يختلط معه الذِّهنُ؛ أَرَّقَتْه الوَساوِس ج وَسَاوِسُ.
- تغزلي: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
قصائد ذات صلة
- محاريب الحيرة .. حيرة الفراديس!
- البَـيدَاءُ وَ الـجَنِينُ الـمُرتـَقَب ... تَـحِـيَّـتَانِ للأُنـثَى !!
- بيـروت و أحاديثُ العَرَّاف ... أنفاسٌ بين السَّيفِ و النَّورَس
- غـريـبٌ في البلدة ...
- بيروت و أحاديث العرَّاف ... قراءة لأقداح الأنين
- التماسٌ لِشَاعرٍ كَان !
- رُؤى على شفير الحداد !!
- ابـتـِهَالٌ على خُـيـُوطٍ مُـقَـدَّسـَـة !!