البَيدَاءُ وَ الجَنِينُ المُرتَقَب ... تَحِيَّتَانِ للأُنثَى !!
الشاعر: فهد أبو حميد · البحر: البسيط
«البَيدَاءُ وَ الجَنِينُ المُرتَقَب ... تَحِيَّتَانِ للأُنثَى !!» من شعر فهد أبو حميد، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَذراءَ ... تَحتَمِلُ البيداءُ بُحَّتَها ... في خَلْوَتي !! تَغْزِلُ الإنشادَ جلبابا
تأتي إليَّ على البُنِّ الذي احتَشَدَتْ ... فيه الأهازيجُ أَسْرَاباً و أَسْرَابا
في تَمرَةِ البَدَوِيِّ القحِّ يَنْفُثُها ... شَجْوُ الدُّهُورِ تحِيَّاتٍ و ترحَابا
كما تُحَرِّضُها الأشواقُ .. تَشطُرُني ... بِمُدْيَةِ الوَعْدِ مَحمُوماً و خَلاَّبا
بَعضي يَثُورُ وَ بَعضي دونما شَغَبٍ ... يَخْتَطُّ في ( قَلَقِ الأَلوَانِ ) مِحرَابا
هذا ( رَمَادٌ ) يَشدُّ اللَّحنَ مُكْتَنِزاً ... في رِبقَةِ اللَّيل إنْ ولَّى و إنْ آبَا
يَجْتَرُّني في مَفَازَاتِ الرُّؤَى سَفَراً ... بينَ النَّقِيضَين في تِيهِ الخُطى ذَابا
وَ ذَا مِدَادٌ إلى سَفْحِ ( السَّوَادِ ) هَوَى ... جرحاً يُنَاجي الطِّلَى كَرْماً وَ أَكوَابا
يَشتَاقُ أَنْ يَعقِدَ الإيحَاءُ مِئزَرَهُ ... حَتىَّ يُهَرْوِلَ حَولَ الظِّلِّ مُرْتابا
وَ تلكَ أُنشُودَةُ البَيدَاءِ جَاثيةً ... عَلَى ( البَيَاضِ ) يَضُمُّ الحُلمَ أَحقَابا
رَبَابَةُ البَدَوِيِّ الآنَ مَاثِلَةٌ ... حَنَّتْ فَأَحْيَا ضَميرُ الرَّملِ زِريَابَا
غَنىَّ بها فاسْتَفَزَّ العشقَ و امْتَشَقَتْ ... أُمُومَةُ الغَيمِ ثَديَيْهَا وَ قَدْ طَابا
يَا غَيمُ أَرْضَعْتَ هذي البِيدَ وَسوَسَةً ... شَابَتْ عَلَى قَهْوَةِ البادي وَ مَا شَابَا
أَلهَمتَهَا فِتْنَةَ الأَثدَاءِ في خَفَرٍ ... يُجَاوِزُ الفَضْحَ تَصريحاً وَ إِطنَابا
عَتَّقْتَهَا في دِنَانِ الطَّيفِ ثُمَّ أَتَتْ ... خَطْواً عَلَى تَرَفِ الإِحسَاسِ جَذَّابا
أَعتَقْتَها مِنْ عِقَالِ الوَصْفِ فَاحْتَمَلَتْ ... سَنَابِلُ الحَدْسِ فَجراً طَالمَا غَابَا
مَازَجْتَ حَتىَّ صَهِيلَ الخَيلِ فَاتَّكَأَتْ ... عَلَيهِ شَيْخُوخَةُ الأَنْغَامِ إِعْجَابا
الرَّملُ !! مَا الرَّملُ ؟! قِدِّيسٌ يُطَارِدُهُ ... طُهْرُ الأَسَاطيرِ !! يَسْتَجْدِيهِ إِنْجَابا
سَرَى بِهِ رَونَقُ الأُنثَى فَلَقَّنَهُ ... تَعوِيذَةً تَجْعَلُ الأَحقَافَ أَعرَابا
هذي هِيَ البِيدُ إِذْ تَكتَظُّ شَاخِصَةً ... في نحر أُنثَى تَرَى الأَفْلاَكَ خُطَّابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- البدوي: (بَدَوَ) الْبَاءُ وَالدَّالُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ ظُهُورُ الشَّيْءِ. يُقَالُ: بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو: إِذَا ظَهَرَ، فَهُوَ بَادٍ. وَسُمِّيَ خِلَافُ الْحَضَرِ بَدْوًا مِنْ هَذَا، لِأَنَّهُمْ فِي بَرَازٍ مِنَ … (مقاييس اللغة)
- البن: ألبن: قَالَ ابْنُ الأَثير: أَلْبُونُ، بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ زَعَمُوا أَنها ذاتُ الْبِئْرِ المُعطَّلة وَالْقَصْرِ المَشيد، قَالَ: وَقَدْ تُفْتَحُ الْبَاءُ. (لسان العرب)
- البيداء: (لُبَدٌا) أَيْضًا عَلَى وَزْنٍ فُعَلٍ، مِنْ أَلَبَدَ بِالْمَكَانِ، إِذَا أَقَامَ، وَالْأَسَدُ ذُو لِبْدَةٍ، وَذَلِكَ أَنَّ قَطِيفَتَهُ تَتَلَبَّدُ عَلَيْهِ، لِكَثْرَةِ الدِّمَاءِ الَّتِي يَلَغُ فِيهَا. قَالَ الْأَعْشَى: … (مقاييس اللغة)
- القح: (قَحَّ) الْقَافُ وَالْحَاءُ لَيْسَ هُوَ عِنْدَنَا أَصْلًا، وَلَكِنَّهُمْ يَقُولُونَ: الْقُحُّ: الْجَافِي مِنَ النَّاسِ وَالْأَشْيَاءِ، حَتَّى يَقُولُونَ لِلْبِطِّيخَةِ الَّتِي لَمْ تَنْضَجُ: إِنَّهَا لَقُحٌّ. (مقاييس اللغة)
- النقيضين: قيض: القَيْضُ: قِشرةُ البَيْضة العُلْيا اليابسةُ، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي خَرَجَ فرْخُها أَو مَاؤُهَا كلُّه، والمَقِيضُ موضِعُها. وتَقَيَّضَتِ البيضةُ تَقَيُّضاً إِذا تَكَسَّرَتْ فَصَارَتْ فِلَقاً، وانْقاضَت فَهِيَ مُنْقاض … (لسان العرب)
- بحتها: بحت: البَحْتُ: الخالِصُ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ يُقَالُ: عَرَبيٌّ بَحْتٌ، وأَعْرابيّ بَحْتٌ، وعَرَبيةٌ بَحْتةٌ، كَقَوْلِكَ مَحْضٌ. وخَمْرٌ بحْتٌ، وخُمُورٌ بَحْتةٌ، وَالتَّذْكِيرُ بَحْتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: عَرَبيٌّ بَحْت أَي مَحْض … (لسان العرب)
- بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ … (لسان العرب)