ابـتـِهَالٌ على خُـيـُوطٍ مُـقَـدَّسـَـة !!

الشاعر: فهد أبو حميد · البحر: البسيط

«ابـتـِهَالٌ على خُـيـُوطٍ مُـقَـدَّسـَـة !!» من شعر فهد أبو حميد، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذي حروفُـكَ تَـستَـشري بِـهَا الحَسرَه — و ذي شـجـونُـكَ ! إرثٌ عـارمُ الـنَّـبـرَه

و ذا تُــرابُــكَ لَمْ تَــعْـبـُـرْهُ خــاطـرةٌ — إلاَّ و في بَــوحِـهَـا الـفَـيَّـاضِ ما تَـكرَه

و ذي حـقـولُكَ! مِضمَارُ الـخَريـفِ و في — أرجَـائِـها يَـحـلِفُ الزَّيـتونُ بـالعَـبرَه !

تـَهـوي فَـتَـلـقَـفُـها المِـشْـكَاةُ في بَلَدٍ — تَـحـيـا عَـلى نُــورِهِ أَيـقُـونَــةٌ ثَــرَّه

حـيثُ القَناديلُ عُـنوانُ الحُدَاءِ !وَ في — تـلك الدُّرُوبِ رُوَاءٌ يَـكـنسُ العَـثْـرَه

يُـزجَى إلى قِــبـلَـةِ الإسرَاءِ أَدعِـيَــةً — فُـصحَى إذا حُشِدَتْ في رَونَـقِ الجَهرَه

في القُدسِ تغتسل الرؤيا وَ قَدْ نَقَضَتْ — أخـتَامَهَا في الدَّيـَاجي زُمـرَةً زُمـرَه

يــا قُـدسُ يــا سِـنَـةً عَذرَاءَ خَـبَّـأَها — تَـحتَ الجُــفُـونِ خَـيَـالٌ آبِـقُ الفِكـرَه

خُـذي مَـلامِحَـنَـا صَوبَ الـبُـرُوجِ فـفي — أَجْـوَائِـهَـا تَـغْـرَقُ الأَشـيَاءُ في الفِـطرَه

عـيـونـنـا أَبـجَدِيَّـاتُ الأَسَى .. شَرِقَـتْ — بِـهَـا الـدُّهـورُ فَـصَـارَتْ لِلـوَرَى عِـبرَه

مـا زَالَ في لَـيـلِـنَـا المَـجـبُـولِ مِنْ أَرَقٍ — شَـأنٌ تُــقَـلِّـبُــهُ الأَطـيـافُ في نَــظـرَه

فَـقَـاسِمِيـنَا شُرُودَ الطَّرْفِ وَ اجْـتَرِحي — قـصيدةً مِنْ عِـنَـاقِ المَـجـدِ و الشَّـفـرَه

تَـجَـذَّري في ذُهُـولِ الـخَيلِ فـانْـتَخِبي — فِـــرَاسَـــةً تَـــقْــرَأُ الأَحــلامَ في غُـرَّه

تَـسَـرَّبي مِـنْ صَـلاةِ الرِّيـحِ هَـيـنَمَةً — يَــخُـطُّ وِجـدَانُـنَـا مِنْ وَحـيِـهَا سِفرَه

وَ إِنْ تَـمَـثَّـلـتِ للقِـرطَـاسِ فَاجْتَـذِبي — رَمـزاً يُــؤَثـِّـلُ في أَروَاحِـنَــا سِــحــرَه

تَـفَـتَّـحـي لِــجَـلاَلِ الآيِ وَ اقْــتَــرِبي — قِـدِّيــسَـةً تُــسْـبِغُ الأَفْـيَاءَ مِنْ شَعرَه

قُــومِي فَمَـا زَالَ للأَعـرَاسِ أَخـيِـلَــةٌ — أَحـلَى وَ مَــا بَـرِحَتْ أَفْـوَاجُـهَـا حُرَّه

سَـتَـشْـهَدِينَ عَلَى الأَجْدَاثِ فَارِهَـةً — تَصْحُو لِتَنْحَتَ نَجوَاهَا عَلَى صَخرَه

لأَجْلِ أَسـئِلَةِ الأَطفَالِ ـ إِنْ خَطَرَتْ ـ — تَـحَدَّثي عَنْ يَـقِيـنٍ يَـنْبِذُ الحَـسرَه

يَـا قُـدسُ يا نَفحَةَ الغُفرَانِ مِنْ كَفَنٍ — جَاءَتْ وَ يَـا رَمَقاً يَـنـثَالُ مِنْ خُضرَه

تَـغَـمَّدِيـنَا بِـأَحـضَانٍ يَـهِـيـمُ بِـهَـا — هَمسُ السَّمَاوَاتِ مَشرُوحاً عَلَى قَطرَه

وَ سَـاوِرِيـنَا فُـيُـوضـاً في جَـدَاوِلـِهَا — سَجِـيَّــةٌ تَـصقُلُ الأَنـفَـاسَ بِالغَمرَه

وَ أَلْهِـمِـينَا شُـمُـوخاً في مَـعَـارِجِـهِ — لا يَـبـرَحُ المَوتُ مَمشُوقاً عَلَى نَضرَه

يَـا قُـدسُ أَنتِ أَذَانُ العُنفُوَانِ ! نَعَمْ — وَ ذَا مَطَافُ الصَّدَى مُستَجمِعاً فَخرَه

نَـأتِـيكِ في عِـزَّةِ الأَحجَارِ تُــشْـعِلُـهَا — ( شَظِيَّةٌ ) مِنْ حِوَارِ الغُصْنِ وَ الجَمرَه

فَـهَـلْ تُـصَادِفُـنَا الـغَـايَـاتُ في صَـدَدٍ — بِكْرٍ! أَلاَ تُـفْـتَـنُ الأَلبَابُ في ( الحَضرَه ) !

حَيثُ النُّبُوَّةُ رَيـحـانُ الغُيُوبِ سَمَتْ — فَجَاوَزَتْ زُخرُفَ الدُّنيَا إلى ( السِّـدرَه )

وَ حَـيـثُ لا يَـنـفُـثُ المِحـرَابُ سَانِـحَةً — إلاَّ وَ قَــدْ بَــثَّ في أَبـعَـادِهَـا طُـهْــرَه

هـذي فلسطين !! تَنمُو كُلَّمَا سَمِعَتْ — صَــبِـيَّــةٌ قِــصَّـةً أَوْ لاَمَـسَـتْ زَهـرَه

هذي فـلسطين !! أَثـقَالُ الرَّحيلِ عَلَى — خَيـطِ الكَرَامَاتِ مُنسَـاباً من العُـسْرَه

سَيَنسِجُ الصَّبرُ نَصْراً مِنْ ( جَدَائِلِهَا )! — يَـوماً وَ تُـولَـدُ مِنْ آلاَمِـهَا ( مُـهرَه )!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحداء: حدأ: الحِدَأَةُ: طَائِرٌ يَطِير يَصِيدُ الجِرْذان، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ كَانَ يَصِيدُ عَلَى عَهد سُلَيْمان، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَكَانَ مِنْ أَصْيدِ الجَوارِح، فانْقَطَع عَنْهُ الص …
  • الحسره: الحَسْرَةُ : شدّة التلهّف والحزن فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرةً/ واحسْرتا ويا حَسْرتا، تعبير للندم على ما فات يا حَسْرَتا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ ج حَسَرَاتُ.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الرؤيا: الرُّؤْيَا [رأي]: ما يراه النَّائم في منامه لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَّقِّ ج رُؤىً.
  • الزيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …
  • العثره: العَثْرَةُ : الزَّلَةُ؛ مَنْ أكثر الكلامَ كُثرَتْ عَثَرات لسانه.-: الجهاد والحرب.
  • الفياض: الفَيَّاضُ : مبالغة الفائض؛ نهرٌ فيَّاضٌ، أي كثيرُ الماء/ رجلٌ فَيَّاضٌ، أي كثيرُ العطاء.

قصائد ذات صلة

  • محاريب الحيرة .. حيرة الفراديس!
  • البَـيدَاءُ وَ الـجَنِينُ الـمُرتـَقَب ... تَـحِـيَّـتَانِ للأُنـثَى !!
  • بيـروت و أحاديثُ العَرَّاف ... أنفاسٌ بين السَّيفِ و النَّورَس
  • غـريـبٌ في البلدة ...
  • بيروت و أحاديث العرَّاف ... قراءة لأقداح الأنين
  • التماسٌ لِشَاعرٍ كَان !
  • رُؤى على شفير الحداد !!
  • الفتاة الراهبة .. الفتاة الهاربة !!